جهود مواجهة السكرى تحسنت بفضل المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة»
مؤتمر للمعهد القومى للسكر يؤكد
كشفت دراسة إكلينيكية أجراها المعهد القومي للسكر والغدد الصماء، التابع لهيئة المعاهد والمستشفيات التعليمية، تحت إشراف وزارة الصحة والسكان، عن أمل جديد لمرضى السكر بمصر ، إذ توصلت إلى أن فعالية «أقراص» فيتامين ب المُركب المتطورة قد تعطي مفعول ضعف الفعالية التي يكتسبها المريض جراء حصوله على فيتامين ب المُركب في شكل حقن، دون عناء الذهاب إلى الصيدليات أو طلب رعاية طبية في المنزل لإعطائه الحقن بشكل شبه يومي مثلما اعتاد الكثير من مرضى السكري خلال السنوات الماضية.
أجريت الدراسة على 60 مريض سكر من المرضى الذين يتم علاجهم داخل «معهد السكر»؛ حيث تم تقسيم المرضى إلى 3 مجموعات، الأولى أخذت «الأقراص» عبر جرعة قرصين بعد الإفطار، والأخرى أخذته عبر قرص واحد بعد الإفطار، والثالثة تناولت فيتامين ب المُركب عبر حقن 3 مرات في الأسبوع.
ووصف قيادات اللجنة القومية للسكر، التابعة لوزارة الصحة والسكان في مؤتمر صحفي نتائج الدراسة بـ«المُبهرة»، مؤكدين أنها بمثابة أمل وبشرى جديدة لمرضى السكري، خصوصاً ممن يحتاجون تناول فيتامين ب المُركب بشكل يومي مدى الحياة.
ووصف الدكتور هشام الحفناوي، الأمين العام للجنة القومية للسكر، التابعة لوزارة الصحة والسكان، الدراسة التي أجراها «القومي للسكر» بالأولى من نوعها التي يُجريها «المعهد» للمقارنة بين فعالية «الأقراص المتطورة» والحقن التقليدية من فتامين ب المُركب، موضحاً أن الدراسة انتهت إلى أن الأقراص أكثر أماناً وفعالية للمرضى، وتؤدي لتحسن الحالة العامة للمريض، وإيجاد تحسن ملحوظ في علاج التهاب الأعصاب الطرفية.
وأضاف «الحفناوي»، خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج دراسة «القومي للسكر»، أن الحقن التقليدية لفيتامين ب المُركب التي يتناولها مرضى السكر بمتوسط مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً تجعل مرضى السكر أكثر عرضة للالتهابات، بخلاف الأقراص التي تتناول عن طريق الفم، بما لا يؤدي لالتهابات في موضع أخذ الحقنة، بالحقن، وخصوصاً في أوقات انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19»، والتي يجد بعض المرضى صعوبة في أخذ الحقن بطريقة سليمة وقتها.
وأشار الأمين العام لـ«القومية للسكر»، إلى أن الأقراص أثبتت كفاءة أيضاً في دعم كفاءة الأعصاب في الجسم، وفعالية قوية في تحسين الحالة الصحية لمرضى السكر ممن يعانون من مرض «التهاب الأعصاب الطرفية»، وهو أحد المضاعفات الشائعة للمرض، موضحاً أن نصف مرضى السكر في مصر معرضين للإصابة بالتهاب الأعصاب الطرفية.
أشار «الحفناوي»، إلى أنها تتضمن التنميل في الأطراف، والشعور بـ«شكشكة» في القدمين بما يجعل المريض غير قادر على الوقوف أو السير بشكل طبيعي.
وقال الدكتور ممدوح النحاس، عضو اللجنة القومية للسكر، وأستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة المنصورة ان فيتامين ب 12، لازم لسلامة الجهاز العصبي وتقوية المناعة.
وهام لتخفيف الآلام التي قد يُصاب بها مرضى السكر، وتحسين الحالة الصحية للمريض، ليجعله يمارس حياته بشكل طبيعي.
فيما، قال الدكتور خالد الحديدي، عضو اللجنة القومية للسكر وأستاذ أمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء بجامعة بني سويف، إن عدد مرضى السكري في مصر والعالم في ازدياد، ويُقدر عددهم حالياً بما يُقارب 10 مليون مريض؛ حيث تأتي مصر في المرتبة التاسعة عالمياً بين الدول الأكثر إصابة بالمرض.
وأعرب «الحديدي»، في كلمته، عن تفاؤله بتحسن جهود مواجهة مرض السكري بمصر، بفضل المبادرات الرئاسية المنظمة تحت شعار «100 مليون صحة»، والتي تولي اهتمام كبير للأمراض المزمنة وغير السارية مثل الضغط والسكر.
وطالب عضو «القومية للسكر»، المرضى المتواجدين في «مرحلة ما قبل السكر»، بالمتابعة الدورية مع طبيب متخصص، والعمل على إنقاص وزنهم، والمشي لمدة 30 دقيقة لمدة 5 أيام في الأسبوع على أقل تقدير وممارسة الرياضة، فضلاً عن أهمية اتباع نظام غذائي صحي سليم.
وذكر الدكتور فوزي المسلمي، أستاذ علاج أمراض السكر والغدد الصماء في جامعة الزقازيق، أن تناول الأقراص فيتامين ب هو مستقبل علاج مرضى السكر بمصر وعلى مستوى العالم بدلاً من الحقن، موضحاً أن الاتجاه العالمي هو تقليل الاعتماد على الحقن نظراً لآثارها على الكلى وأعضاء الجسم.