تونس تعلن الحرب على فساد الإخوان
واصل الرئيس التونسي قيس سعيد تحركاته لملاحقة شبكة الفساد والاستغلال التي دشنتها حركة النهضة الإخوانية وحلفائها. فقد بدأ القضاء التونسى تحقيقا رسميا فى شكوى ضد الرئيس الأسبق لهيئة مكافحة الفساد تتعلق بشبهة "تدليس".
وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس التونسى عن لائحة اتهام تضم 460 شخصاً متهمون بنهب ما يزيد على 4.8 مليار دولار من أموال الشعب. وأكد الرئيس التونسى، أن الأموال المنهوبة تقدر بنحو 13500 مليار دينار تونسى (4.8 مليار دولار). ودعا الرئيس التونسى هؤلاء إلى القيام بصلح جزائى، مشددا على ضرورة إرجاع هذه الأموال إلى الشعب التونسى
اتهام 460 شخصا بنهب 4.8 مليار دولار.. والتحقيق فى تمويلات "النهضة"
وتزامن هذا مع إعلان الناطق الرسمي باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي في تونس، محسن الدالي، فتح تحقيق بشأن 3 أحزاب، من بينها حركة النهضة، بشأن تلقيها تمويلات أجنبية أثناء الانتخابات. وأوضح محسن الدالي، أن التحقيق سيشمل كلا من حركة النهضة، وقلب تونس، وعيش تونسي.وسيتولى قضاة التحقيق القيام بـ"إجراءات تحفظية" ضد المشتبه بتلقيهم تمويلات أجنبية.
قرارات حكومية
ويأتي ذلك بعد القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، والتي كان آخرها بإنهاء مهام مدير ديوان رئيس الحكومة، والأمين العام للحكومة، وعدد من المسئولين. وجاءت هذه القرارات، بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي، والتي تضمنت إعفاء هشام المشيشي من رئاسة الحكومة، وتجميد أعمال البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه.
المونيتور الأمريكى: قرارات قيس سعيد جاءت تلبية لمطالب الشعب التونسى
وقد ذكر موقع "المونيتور" الأمريكي، إن التحركات الأخيرة للرئيس التونسي، جاءت في سياق المظاهرات الشعبية والإحباط العام من انهيار الاقتصاد. وأشار الموقع إلى التقرير الذى أصدره صندوق النقد الدولي عن تونس في فبراير الماضي، وحذر من أن جائحة كورونا تؤدي إلى تفاقم الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في تونس.
وانكمش الناتج المحلي الإجمالي لتونس العام الماضي بنسبة 8.2 في المائة مع قفزة معدل البطالة الرسمي إلى 6.2 في المائة، مصحوبة بزيادة حادة في العجز المالي والدين العام. وقال الموقع الأمريكى إنه بالنسبة للناس في الشارع، فإن الأمر كله يتعلق بالاقتصاد.
فعلى مدى الأشهر الستة الماضية، كانت تونس تعاني من ثقل انعدام الأمن السياسي، وطبقة سياسية اهتمت بالسياسة الشخصية أكثر من اهتمامها بإيجاد الحلول الحقيقية التي تشتد الحاجة إليها للاقتصاد التونسي المنهار، وضعف الدينار والتفاوت المتزايد بين الغني والفقير.
وبينما يحمل المواطنون التونسيون حكومات النهضة الإخوانية المتعاقبة المسئولية الكاملة عن الانهيار الاقتصادى لبلادهم، كشفت هيئة الدفاع في قضية اغتيال شكرى بلعيد ومحمد البراهمي، أن الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية يتجسس على تونس وشعبها. وأكدت هيئة الدفاع عن التونسيين الزعيم اليساري شكري بلعيد والقيادي القومي محمد البراهمي أن راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس، هو من يدير الجهاز السري للحركة.
وأضافت أن "الجهاز السري يتجسس على مؤسسات عسكرية ودبلوماسية ومسئولين في تونس ودول أخرى"، لافتة إلى أن"حركة النهضة تمول جهازها السري من عمليات غسل أموال وتمويلات خارجية.
التغلغل الاخواني في القضاء التونسي
وتابعت هيئة الدفاع في قضية بلعيد والبراهمي التونسية ان القضاء التونسي لن يتعافى بسهولة بسبب التغلغل الإخواني العميق في مؤسساته. ولفتت هيئة الدفاع في قضية بلعيد والبراهمي إلى أنها تنتظر من الرئيس التونسي قيس سعيد التعجيل بالنظر في الشكاوى التي رفعتها بشأن الجهاز السري لحركة النهضة.