مَـدِيْنَــةُ النُّـورِ
شعر: ليلى فرحان
مدينــةَ النــــورِ تاهَتْ فيكِ أنــواري
وأخجَلَتْ ومضــاتُ الحسنِ أشعاري
إليكِ فاحتَ قوافي الشعرِ مـن قلمي
وأُشعِلَ الوَجدُ من أغـــوارِ أغـــواري
كَتَمتُ سِـرَّ الهوى في مهجتي زمنــاً
واليومَ حرفي تَوَلَّى كشفَ أســراري
مدينةَ النــــورِ يا مأوى القلـوبِ و يا
صحيفــةَ المجـدِ فيها خيــرُ أخبـــارِ
مدينـــةَ النـــورِ يا مهــدَ الرسالــةِ يا
نهـــرٌ منَ النـــورِ في أرواحِنا جــاري
يكفي ترابَـــكِ فخـــراً أن تكونَ بــهِ
روحٌ مــن الوَحي في آفاقِــهِ ســاري
من أيـنَ أبـــدأُ في تدشيــنِ قافيتي
و كلُّ ما فيكِ يُشجِي لحــنَ أوتــاري؟
ذِكـرَى نَبِيِّ الهدى؟ أَمْ يومُ هجرتِــــهِ
أمْ ذلــكَ اللحــنُ ترحيبــــاً بمختــــارِ
أمْ روعـةُ البهجـــةِ الكبـرى بمقدمِـــهِ
والنـــورُ يعلــــو مُحَيَّــا كلَّ أنصـــاري
أمْ موكبُ الحقِّ يمضي شامخــاً وبــهِ
أخيــارُ قــومٍ أضافــوا وفــدَ أخيـــارِ؟
أمْ مسجـدٌ شـادَهُ خيرُ الأنامِ على التَّـ
ـقوَى ليهــــدمَ فينــا جهـــلَ كفـــــــارِ
أمْ أنْ قلبي حفيـــدٌ لــلأُلى نصـــــروا
أو هاجـــروا و مقـامُ المصطفى جاري
كلُّ الأحاسيــسِ تغــدو دفعــــةً بفمي
والقلبُ يشـدو يحمــــدِ المُنعـمِ الباري
ياأيها الشعـــرُّ عطــــرْ بالصــــلاةِ فمي
وارسمْ نشيـــدَ اللقا عزفــاً بقيثـــــاري
واصنعْ لها من حروفِ الشعـــرِ ملحمةً
تغــدو إذا مِتُّ يومـــاً نصبَ تذكـــاري
فقـد تفتَّــــحَ شعــري واستقـــامَ على
حبِّ المدينـةِ مُـذْ دَشَّنتُ مضمــــــاري
لها تجلَّتْ شموسي صبــــحَ قافيـــــةٍ
وأومَضَتْ في ظــــــلامِ الليلِ أقمـاري
مدينــــةَ النـــــورِ ضُمِّينِي إذا انتقـلَتْ
إلى ثــراكِ مـــع الماضيـــنَ أسفــــاري
ياأنتِ يا موئــلَ الديـــنِ الحنيـفِ و يا
منــارةٌ للهـــــدى في خيـــــرِ أقطــــارِ
على ثـــــراكِ أنا طيــــــرٌ يُقَيِّـــــــدُني
هواكِ في جهــرِ بَــوحي أو بإضمــاري
أتلو قصائـــدَ شعري في هــواكِ و قـد
بَنَيتُ في روضِـــكِ الفتـــانِ أوكـــاري
عسى أحــــــوزُ بهذا الحبِّ منــزلـــــةً
و يفغــــــرُ اللـــــــهُ زَلَّاتـــي و أوزاري
