رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رباعيات نبيل عبدالفتاح (1)

بوابة الجمهورية

الكبر داء فيه هلاك لصاحبه،لأن الكبرياء لله وحده.
ولماذا الكبر،والكل يعلم علم اليقين أن النعمة قد تفارقه،أو قد يفارق هو النعمة بالموت؟.
ولماذا الكبر وكل الذى فوق التراب تراب؟.
إن آفة المتكبر أنه يرى نفسه أعلى ممن سواه،ولذا كان الكبر على أهل الكبر صدقة.


ويضرب مولانا الإمام الشعراوى – رحمه الله- مثلاً لهذا برجل يجلس فى مجلس ما يتباهى بأن لديه مليوناً من الجنيهات لعلمه أنه ليس فى المجلس أحداً سواه يمتلك هذا المبلغ،فإذا ما دخل رجل يمتلك أكثر منه تراجع هو للوراء وتنازل عن كبره رغم أنفه.
لذا كان الكبر على أهل الكبر صدقة،لأنك بتعاليك عليه ترده عن كبره.
فياليت كل متكبر يفيق من سكرة الكبر ويتواضع لله ولخلق الله حبا فى الله،فقصة المرء ما بين الميلاد والموت أصغر وأقل من أن تستحق الكبر على أحد ولو بمقدار طرفة عين.
وفى هذا المعنى أقول فى رباعية لى:
ياللىِّ انت الكبر اتملكك
وطايح فى الناس بقوتك
…
بكرة الدود ياكل جثتك
وتعود تراب وده كل قصتك
وفى رباعية أخرى فى نفس المعنى تقريباً أقول:
حيرنى ابن آدم فى قصته
يوم ميلاده الكل يهنِّى ويدعيله
...
يارب تبارك فى عمره ودنيته
ويوم مماته يقولك عجِّل بدفنته

بقلم دكتور-نبيل عبدالفتاح قوطه:
مدرس القانون الدولى العام
كلية القانون- جامعة بدر بالقاهرة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة