بعد تتويجه بالأميرة السمراء.. ماذا يحتاج الأهلى لحصد لقب كأس العالم للأندية؟
قد يبدو الأمر غريبًا أوصعباً بعض الشيء، لجماهير الكرة المصرية والعربية، أن يحقق نادى من داخل القارة السمراء لقب كأس العالم للأندية، ولكن هل يفعلها النادى الأهلى تلك المرة بالوصول للمباراة النهائية وتحقيق المفاجأة ويتوج باللقب، خاصة مع الامكانيات التى يمتلكها الفريق فى الوقت الحالى بقيادة الجنوب أفريقى بيتسو موسيمانى.
فلم يسبق أن فاز فريق عربى باللقب العالمى، ولكن أستطاع الأندية الأوروبية فى حصد اللقب 13 مرة، بجانب أندية أمريكا الجنوبية التى حققت 4 ألقاب، لكن هذا لا يعنى أن الأهلى غير قادر على الحلم بالوصول لنهائى كأس العالم للأندية 2021 وتحقيق المفاجأة الفوز باللقب للمرة الأولى، خاصة أن 5 مباريات نهائية شهدت وجود طرف من خارج القارتين الأكبر.
وظهر الأهلى فى النسخة الماضية من كأس العالم للأندية بشكل طيب، وأطاح بالدحيل القطرى صاحب الأرض والجمهور، ولم يكن لقمة سائغة حين خسر أمام فريق مرعب بحجم بايرن ميونخ الألمانى بثنائية، قبل أن يخطف الميدالية البرونزية من براثن بالميراس، وهو ما يثبت قدرته على مناطحة الكبار رغم الفوارق.
وضمن فريق النادى الأهلى فى التتويج للمرة الثانية على التوالى والعاشرة فى تاريخه بعد الفوز على كايزر تشيفز الجنوب أفريقى بثلاثية نظيفة.
وتغلب الأهلى على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي بثلاثية دون رد، مساء السبت، في نهائي دوري أبطال أفريقيا الذي أقيم بمدينة الدار البيضاء في المغرب، ليصبح ثانى المتأهلين إلى بطولة كأس العالم للأندية 2021، بعد تشيلسى الإنجليزى بطل أوروبا.
ويشارك الأهلى فيها فى تلك البطولة للمرة السابعة فى تاريخه باعتباره بطلا لأفريقيا.
وينتظر النادى الأهلى اكتمال عقد المتأهلين وإجراء القرعة لمعرفة خصمه فى ربع نهائى كأس العالم للأندية 2021، حيث يلتقى مع بطل آسيا، أو نظيره فى أمريكا الشمالية، أو الفائز من بين بطل الدولة المضيفة وممثل أوقيانوسيا.
وفى حال نجح النادى الأهلى فى تخطى الدور ربع النهائى، فإنه سيجد نفسه فى مواجهة حاسمة بنصف النهائى أمام أحد الفريقين المرشحين للقب، وهما تشيلسى بطل دورى أبطال أوروبا، أو حامل لقب أمريكا الجنوبية.
وأستطاع الأهلى تحقيق برونزية النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، بعد الفوز على بالميراس بطل كوبا ليبرتادوريس بركلات الترجيح بعد انتهاء مباراتهما بالتعادل السلبى.
ويملك فريق النادى الأهلى فى الوقت الحالى، عدة مقومات تجعله قادرا على الحلم بتحقيق الإنجاز الأكبر فى تاريخ الكرة الأفريقية بالحصول على لقب مونديال الأندية، فضلا عن امتلاكه القدرة على تحسين أوضاعه وتدعيم صفوفه، حيث لا تزال تفصله 5 أشهر عن انطلاق البطولة.
ويعتمد المارد الأحمر على تشكيلة قوية مدعومة بعدة عناصر مميزة من المواهب الشابة، مثل المهاجم محمد شريف، هداف النسخة الماضية من دورى أبطال أفريقيا بـ6 أهداف، وزميليه طاهر محمد طاهر ومحمد مجدي قفشة، بجانب أصحاب الخبرات مثل الحارس المخضرم محمد الشناوى ومدير فنى على أعلى مستوى بيتسو موسيمانى.
وأثبت موسيمانى مع الأهلى، ان نجاحاته لم تأت من قبيل الصدفة، وأنه قادر على التعامل ببراعة مع المباريات الإقصائية.
وبعدما انتعشت خزينته بمبلغ 2.5 مليون دولار مكافأة الفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا، سيصبح بإمكان الأهلى خوض مغامرة جريئة بتدعيم المراكز المختلفة بصفقات قوية تكون مهمتها الأساسية والوحيدة هى قيادة الفريق فى التتويج ببطولة كأس العالم للأندية 2021.
الجدير بالذكر، أن مكافأة الفوز بلقب كأس العالم للأندية 2021 تبلغ 10 ملايين دولار، وهو ما يعادل 157 مليون جنيه مصري، وهو مبلغ يغري إدارة النادى بتقديم التضحيات من أجل الحصول عليه، بخلاف المكاسب غير المباشرة من عقود الرعاية وغيرها.
سبق للأهلى أن شارك فى 6 نسخ سابقة من المونديال أعوام 2005 و2006 و2008 و2012 و2013 و2020.
ويعرف الأهلى طريقه إلى اليابان جيدا، حيث سبق أن شارك فى مونديال الأندية 4 مرات فى هذا البلد، أعوام 2005 و2006 و2008 و2012.
وحقق الأهلى ميداليته البرونزية الأولى فى كأس العالم للأندية في اليابان عام 2006، قبل أن يكرر هذا الإنجاز فى قطر العام الماضى.