الخبراء: التليفزيون المصرى الأساس .. و"هيفضل بين الناس"
يمتلك المواهب والخبرات ..
لا شك أن التليفزيون المصرى له بريقه الخاص مهما ظهرت العديد من القنوات الخاصة سيظل بمثابة ،البوابة الأولى للمشاهد المصرى والعربى على مر التاريخ مهما اختلفت الظروف ، وخلال السنوات الماضية حدث تطور رائع داخل ماسبيرو سواء على مستوى الصورة أوالمضمون في محاولة لعودته بقوة للمشاهد الذي هجره لصالح القنوات الهاصة، استطلعنا آراء عدد من النقاد والجمهور للوقوف على ما يطلبه المشاهدون ..
الجمل :التطوير الذي حدث.. جزئي وليس شاملا
د. عطيات أبو العينين: ماسبيرو الأصل
يقول الكاتب الصحفي والناقد الفني سمير الجمل : أرى ان المشاهد المصري انصرف عن مشاهدة التلفزيون المصري لانه لم يرَ تطويرا في البرامج مثل المحطات الاخرى ،رغم وجود محاولات تطوير في الاونة الاخيرة لكنها اخذت تطوير شكل اكثر من تطوير المضمون مثل تطوير برنامج التاسعة مساءً على قناة الفضائية المصرية الذي كان يقدمه وائل الأبراشي وربط النشرة الاخبارية بالبرنامج ولكنه فقد جماهيريته بعد غيابه ممايؤكد انه أسس نجاحه على شخص اكثر من فكرة بدليل ان اعلاميين اخرين كبار مثل يوسف الحسيني لم يستطيعوا سد مكان وائل الإبراشى ومن جهة اخرى لايوجد برنامج واحد يكفي قناة حكومية ،البرامج الاخرى ماهي الا استنساخ لبرامج اخرى في قنوات اخرى لايوجد شيئ يميز الفضائية المصرية عن غيرها ،غير ان الضيوف الذين تتم استضافتهم في برامج المصرية لم يلاقوا اي نوع من العناية والاهتمام بهم وهم ضيوف بالقناة رغم تضحيتهم وعدم تلقيهم اجورا مادية حبا للتلفزيون المصري ،فالتطوير الموجود ماهو الا نطوير جزئي وليس شاملا،غير ان التطوير هي فكرة غنية ولاتحتاج للصرف ،يجب اعطاء فرصة للموهوبين الجدد الشباب ،وعندنا القنوات المحلية يجب تطويرها ايضا ،نحن نحتاج قنوات جيدة متماسكة ولو قليلة افضل من قنوات كتيرة متبعثرة ،مع احترامي لكل الموجودين يجب تواجد متخصصين تطوير يدرسون الموضوع ويطورون بشكل جيد.
كفاءات
تقول الكاتبة دكتورة عطيات أبو العينين : ماسبيرو يمتلك مجموعة من الكفاءات.. والأذاعة سحر.. ولابد من عرض البرامج على السويشيال
ماسبيرو هو الأصل، هو المدرسة الإعلامية التي تخرج على يديها كبار الإعلاميين سواء في مصر أو الوطن العربي، لقد كان الجميع يتحلق حول التليفزيون المصري في بداياته فماذا حدث؟
.jpg)
لا نستطيع أن ننكر أننا في هذا العصر أصبحت الوسائط التكنولوجية كثيرة للغاية،ولا يمكن أن تلغي إحداها الأخرى ولكل منه طريقته في الآداء، ولكن بالرغم من كل شيء فماسبيرو دون مزايدة به مجموعة كبيرة من الكفاءات علما ووموهبة ومهارات خلاقة، وعلى كل مسؤول في كل القطاعات استغلال هذه المواهب، حتى تقدم ما لديها من طاقات خلاقة مبدعة، فالعمل في مجال الإعلام هو عمل ابتكاري خلاق وليس بالعمل الروتيني، كما أن الإذاعة والتليفزيون في ماسبيرو لها دور في القضاء أيضا على الأمية يجب أن نعيد البرامج التي تسهم في القضاء عليها ولكن بأسلوب مبتكر وتعرض على اليوتيوب حتى تكون متاحة وتحقق الربح الوفير وتعرض بشكل شائق وجذاب، ويمكن أن يحصل المواطن على شهادة إجازة.
الطفل
الاهتمام والارتقاء ببرامج الطفل فما زلنا نقدم لأطفالنا برامج الدمة ونتحدث إليهم بشكل عقيم لا يتناسب وعقلية طفل اليوم، الطريقة التقليدية في التقديم ، نحتاج أيضا إلى زيادة مساحة البرامج الموسيقية التي ترتقي بالذوق العام للجمهور والمشاهدين.
أما بالنسبة لخطة البرامج في الأعياد والمناسبات فهي دائما مواكبة من حيث الأغاني المناسبة للمناسبة تقدم لنا أفضل الأعمال ولا يفوتنا أن نشكر القائمين على قناة ماسبيرو زمان ولكن يجب وضع خطة للتنسيق في عرض الأفلام حتى لا تتكرر في اليوم الواحد أكثر من مرة ، وهذا يحتاج إلى تنسيق عام وشامل بين القنوات، أيضا عدم تكرار الضيف في البرامج والقنوات .
قيمة عظيمة
يقول الناقد أحمد النبوى : التليفزيون المصزي قيمته عظيمة للمشاهد له دور عظيموفي تثقيف وبناء الإنسان منذ ظهوره ومع بداية الألفية الجديدة لديها إقبالا وقيمة عظيمة للمشاهد لمايقدمه من محتوى تشمل الدراما الثريةوالبرامج بشتى أنواعها فكان وسيلة يقبل عليها المشاهد للترفيه والتسلية والثقافة حتى انحدرت قيمته والإقبال عليه في الفترة الأخيرة مع التطور الهائل للإنترنت والتكنولوجيا والطفرة العظيمة التي حدثت ولكي يواكب التلفزيون هذا التطور الهائل ويستعيد قيمته مرة آخرى فلابد أن نضع أمام أعيننا عدة أمور فينبغي أن نتخلص من الشكل التجاري الفج الذي حدث للمحتوى الذي يقدمه فنجد المشاهد يمل ويبعد عن مشاهدة الدراما نتيجة الفواصل الإعلانية التجارية المكثفة ممايجعل المشاهد يلجأ للمنصات وغيرها هروبا من هذا الكم الممل من الفواصل الإعلانية فيجب أن يقدم المحتوى للغرض الثقافي وليس للربح المبالغ فيه .وأن يتطور شكل البرامج الإخبارية فتصبح مادة عظيمة ملمة بكل الأحداث بشكل أكثر ثراء وتشويقا ودقة لكي يقبل عليها المتلقي وتكون مادته التي يعطي لها الأولوية في الإقبال عليها ويبحث عنها دائما .وأيضا البرامج الرياضية بصفة عامة واستديوهات تحليل المباريات لأنها تتميز بشعبية كبيرة فلابد أن يكون لها شكل أكثر تطورا وتبتعد قليلا عن الفواصل الإعلانية .ففي كل الأحوال إذا ابتعدنا عن الشكل التجاري سيستعيد التلفزيون قيمته العظيمة للمشاهد ويصبح له دورا عظيما في تثقيف وبناء الإنسان

الجانب التثقيفي
يقول الناقد أحمد سعد الدين : العمل على الجانب التثقيفى والتوعوى والاعمال القيمة يبقى المشاهد فالعمل يجب ان يكون مكونا من ثلاثة جوانب ،جانب ترفيهي ،وجانب توعوي ،وجانب تثقيفي ، هذا هو سر نجاح الاعمال التلفزيونية ويستطيع اعادة الانجذاب للدراما ،لايجب الاسفاف وطرح المشكلة بالتفصيل مثلا مشكلة تعاطي المخدرات يجب توعية الجمهور من انها خطر ولكن لايجب عمل مشاهد تعلمهم كيف يتعاطوا ،يجب نعمل مشاهد توعوية ،هذا ماكان يفعله الكتاب القدامى مثل اسامة انور عكاشة،محمد صفاء عامر ،محمد جلال عبد القوي ،يسري الجندي،مجدي صابر ،كل هؤلاء كانوا يقدموا لنا دراما جميلة من غير اسفاف وهذا ماكان سبب انتشارها وانتظارها ،يجب التمييزب أن في السينما التصوير اهم من الحوار اما الدراما التلفزيونية الاهتمام بالحوار اكثر من التصوير حتى يتم رجوع الجمهور ليها .وشيئ مهم جدا بنفتقد له هي البرامج الثقافية زمان كنا نتابع برامج لطه حسين ،يحيى حقي ،بعدهم گان فاروق شوشة،كانوا يقدموا برامج ثقافية ،منها دور تثقيفي للجمهور ومنها ندوات ومناقشات ،تم استبدالها ببرامج منوعات واقل ما يقال عنها برامج تافهة ،حتى البرامج القديمة الترفيهية كانت تقدم فكرة تثقيفية يجب وجود برامج تثقيفية وليس فقط يكون الاهتمام بالرياضة والفن ،الثقافة أولا
بريق
تقول الكاتبة الدكتورة ثناء هاشم : التليفزيون المصرى له بريقه مهما حدث هذه المشكلة موجودة في العالم كله نتيجة التطور التكنولوجي الحاصل حاليا ،مشكلة ارتفاع سعر تذكرة السينما بعد ظهور سينمات المول ، لازم الضرائب الموجودة على التذكرة تقل وتناسب الوضع الاقتصادي في مصر ،وزيادة عدد السينمات المستقلة وفي المحافظات وليس سينمات المول ،لان مشاهد السينما الحقيقي غير المشاهد الذي يرتاد لسينما المول ، نوعية الافلام التي تقدم ،مثل افلام العيد الكوميدية والاكشن هي افلام آنية تجارية بحتة هزيلة برغم كثرة المصاريف عليها ،حاليانحن نهتم بالابهار البصري وليس بالمحتوى ،زمان كان ايام الموسم الشتوي كان الوضع افضل من لما ظهرت مواسم الاعياد ،الجمهور لو لقى محتوى جيد سيقبل عليه ،مهما انوجدت شاشات وتلفزيونات يبقى مايسمى طقس المشاهدة شيئ ساحرالاوضة المظلمة التقنيات السماعات الشاشة الكبيرة ،ومسالة الاحتكار مشكلة لايوجد تنوع فكري وجمالي والصناعة تنهار مما يحصل ،فالتطوير من جميع النواحي سيجذب المشاهد من جديد لان العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة،ووجود التلفزيون ليس عائق والمهرجانات جيدة ومهمة جدا لانها تتواصل مع البلاد الاخرى وتفتح السوق ويشارك به ضيوف من الخارج لمشاهدة السينما في مصر ولكن مشكلتنا عدم وجود محتوى جيد ،فالمسالة هي منظومة محتاجة ارادة ووعي ودعم للتوزيع والتخلي عن الاحتكار وعمل مسابقات .

الجمهور : التطوير مطلوب
طه سالم: الانترنت جعلنا غير متلقين للمعلومات فقط كما هو الحال فى التلفزيون بل اصبحنا مشاركين فى الحدث زي مثلا الهاشتاج او عن طريق تويتات وتدوينات عن ارائنا فى الاعمال الفنية وغيره لذا لابد من العمل على تطوير استراتيجية وخطة واضحة لاعادة الجمهور للشاشة الصغيرة
محمد رأفت: حتي يتم تحقيق عودة المشاهد للتلفزيون لابد من توافر كافة العناصر الفنية التى تحقق النجاح سواء كانت الفكرة والإعداد واختيار المخرج الخبير المبدع فى اخراجه النص المكتوب على اكمل وجه.
محمد رضا: فى رأيي ان التلفزيون المصرى مازال له قيمة كبيرة وله مشاهدونه بل لو لاحظنا ان فترة شهر رمضان بالأخص سنجد ان هناك نسب مشاهدة عالية جدا مقارنة بأى وقت اخر من مشاهدة مسلسلات وحجم اعلانات كبير فلابد من تطبيق عوامل الجذب فى تلك الفترة مما سيزيد من عدد مشاهدى التلفزيون.
محمد سامى: التلفزيون فقد رونقه مقارنة بمواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا التى أتاحت الوصول لمحتواه بصورة اسهل وأسرع ولكن فى رأيي نحتاج لزيادة اعداد برامج التوك شو والبرامج الاجتماعيه التى تمس المجتمع ومشاكله مما قد يؤدي لعودة الجمهور ولو بشكل تدريجي.
أحمد أبو هاشم: وجود عمل مدهش يستفزنا كجمهور وننبهر به ويجعلنا منتظرين عقارب الساعه لموعد عمل درامى او برنامج ما قد يعود بالجمهور لشاشة التلفزيون بالتأكيد لان هذا هو التحدى الحقيقي لعودة الجمهور فعلى المعنيين بالأمر ان يعدوا العدة وان يكونوا على قدر التحدي.