الشاعر أندرو صفوت: ديوان "فراجيل" يعبر عن رقة مشاعر الإنسان وتحضيره استغرق ثلاث سنوات
حقق الشاعر أندرو صفوت نجاحًا كبيرًا بديوانه الأول "فراجيل" الذى أصدره بالعامية المصرية صدر عن دار المصري للنشر والتوزيع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2021، وأجرت "الجمهورية أونلاين" حوارًا معه ليكشف فيه عن ردود الأفعال وكواليس كتابة الديوان وإلى نص الحوار
بداية.. لماذا اخترت اسم "فراجيل" للديوان؟
فراجيل هو نعت فرنسي الأصل يطلق على الشئ الهش القابل للكسر، واخترت هذا الاسم تحديداً لكونه يعبر عن حالة الديوان والذي بدوره يعبر عن هشاشة ورقة مشاعر الانسان في العموم.

كيف كانت تجربة اصدار ديوانك الأول خلال جائحة كورونا؟
كان قرار اصدار الديوان صعباً جداً ويحمل قدراً كبيراً من المخاطرة خصوصاً في هذه الفترة، حيث ان وباء الكورونا أثر سلبياً بشكل كبير على صناعة الكتب في مصر والعالم كله، وعلى الصعيد المحلي فنرى مثلاً ان معرض القاهرة الدولي الكتاب تم تأجيله ثم اقامته وسط إجراءات احترازية قوية للحفاظ على سلامة الجميع والتي هي أهم اولوية.

حدثنى عن مثلك الأعلى فى كتابة شعر العامية؟
لا يمكنني القول بأن هناك مثلاً أعلى لان لكل شاعر تجربته الخاصة جداً ولكنني تأثرت كثيراً بكتابات الشاعر النمساوي راينر ماريا ريلكه وعلى مستوى العامية المصرية فبالطبع تأثرت بجيل الأساتذة عبد الرحمن الابنودي وأحمد فؤاد نجم وفؤاد حداد وفؤاد قاعود، وأنا أكتب الشعر منذ ما يقارب الثمان سنوات ولكنها في البداية كانت مجرد كتابات ضعيفة للغاية ومحاولات لتقليد ما اقراه بشكل كبير، ولكن البداية الفعلية كانت في عام 2015 عندما قمت بنشر قصيدة في ديوان مجمع بمشاركة الشاعر الكبير سالم الشهباني ومجموعة من الشعراء المتميزين ومن هنا حدثت الانطلاقة.

كيف يمكنك وصف تجربتك الخاصة بين أبناء جيلك من الشعراء؟
لكل منا تجربته الخاصة وهناك العديد من التجارب المتميزة جداً، وأنا أنظر لفراجيل نظرة مختلفة لأنه نتاج تجربة استمرت لحوالي ثلاث سنوات من البحث والكتابة في محاولة لإخراج الديوان في أفضل صورة ممكنة وأيضًا في سبيل الحرص على تفرد التجربة ووحدتها.

أيهما تفضل أن يحظى الديوان بإعجاب جمهور العامية أم الشعراء و النقاد؟
إذا كتب الشاعر ما لا يشعر به الناس فهو ليس بشاعر، ولكنني بشكل عام كنت أحاول كتابة ما اراه واشعر به اولاً حتى يشعر به الناس، وحاولت جاهداً ان احقق المعادلة الصعبة بان يكون الشكل العام للديوان هو السهل الممتنع، حيث يصل المعنى للجمهور ببساطة شديدة وفي ذات الوقت يمكن للشعراء والنقاد ان يعلموا مدى صعوبة صياغته بهذه البساطة، فلا توجد كلمة في هذا الديوان بلا هدف.

كيف كان شعورك بعد صدور الديوان؟
كان شعور غريب يشبه أن يرى الإنسان مشاعره بعينه، فهذا المنتج الشعري هو خلاصة مشاعر وأفكار وتجارب وتراكمات نفسية وشعورية عديدة تم وضعها بين دفتي كتاب شعور لا يوصف، وأنا أرى دائماً أن النجاح أو الفشل لا يتعلق الا بالإستمرارية فكثيراً ما نرى في كافة المجالات أمثلة ناجحة ولكنها لا تستمر، في الحقيقة كان الانتظار صعباً طوال هذه المدة بسبب عدم وجود نتيجة مرئية فانت تكتب فقط ولا ترى نتيجة لذلك وبالتالي كان الملل سيد الموقف ولكن بشكل ما كان للصبر والدافع اليد العليا في استمراري في الكتابة وطبعاً حبي وارتباطي بالشعر في المقام الأول.
