رئيس البرلمان العربى يلتقى الأمين العام للاتحاد البرلمانى الدولى
التقى عادل بن عبد الرحمن العسومى رئيس البرلمان العربى، اليوم الاربعاء، دكتور مارتن تشونجونج الأمين العام للاتحاد البرلمانى الدولى، وذلك فى إطار الزيارة التى يقوم بها إلى جنيف لاستكمال العلاقات المؤسسية بين البرلمان العربى والاتحاد البرلمانى الدولى وتوقيع اتفاق التعاون الفنى والمؤسسى، حيث جاء اللقاء استكمالا للمباحثات بين الجانبين لتدشين شراكة مؤسسية فعَّالة بين البرلمان العربى والاتحاد البرلمانى الدولى، والاتفاق على آليات تقديم البرلمان العربى لمبادرات حول القضايا ومصالح الدول العربية وأولويات الشعوب العربية
وفى مستهل اللقاء، رحب الأمين العام للاتحاد البرلمانى الدولى بالوفد رفيع المستوى، مثمناً الجهود التى يبذلها البرلمان العربى خلال الفترة الماضية تحت ريادة رئيس البرلمان العربى دفاعًا عن المصالح والقضايا العربية وهذا ما توج ببعض النجاحات داخل إطار الاتحاد البرلمانى الدولى.
وأعرب عن تقديره للأجهزة الجديدة التى استحدثها البرلمان العربى خاصة مركز الدبلوماسية البرلمانية والمرصد العربى لحقوق الإنسان، ومقدرًا حرص رئيس البرلمان العربى فى الدفع قدمًا بالعلاقة بين البرلمان العربى والاتحاد البرلمانى الدولى، وعلى المبادرات التى يتبناها فى مجال دعم وتمكين المرأة العربية ومجالات حقوق الإنسان، والاهتمام بمجال العلوم وربطها بالسياسة والبرلمان.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الهامة والرئيسة، وفى مقدمتها قضايا حقوق الإنسان فى العالم العربى، وأكد رئيس البرلمان العربى على أهمية التعاون مع الاتحاد البرلمانى الدولى فى توضيح الصورة لدى المؤسسات والبرلمانات الإقليمية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والبعد عن تسييس القضية، ويجب العمل المؤسسى حتى لا يخرج العمل فى مجال حقوق الإنسان عن نطاقه وعن الواقع الفعلى، فيوجد بعض التحديات أو القصور فى بعض الدول ولكن هناك إيجابيات كثيرة ومتعددة، ويجب التعاون فى مواجهة التحديات والعقبات التى تواجه قضايا حقوق الإنسان، وليس الانتقاد وتسييس الموضوع ومحاولة الضغط على الدول، منوها إلى ضرورة مراعاة الاختلافات فى العادات والتقاليد والثقافات بل والدين أيضا بين العرب والغرب، ومن ناحيته أكد مارتن تشونجنج الأمين العام للاتحاد البرلمانى الدولى على أن هناك مجموعة من المبادئ والأسس التى يجب أن تتبنى عليها العلاقات بين الدول وأهمها احترام سيادة الدول وخصوصياتها، وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية، ومراعاة الخصوصية الثقافية والدينية والعادات والتقاليد بين الدول، فهى أمور رئيسة فى بناء العلاقات الإيجابية وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسة لتعزيز حقوق الإنسان فى الدول العربية، وأعاد رئيس البرلمان العربى التأكيد على أهمية التعاون فى قضايا حقوق الإنسان والبناء على الإيجابيات لتحقيق الأهداف المرجوة لصالح الشعوب.
وفى مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، أوضح رئيس البرلمان العربى أن تشتيت الجهود الدولية والإقليمية والوطنية وتعدد المبادرات سببًا فى حدوث نتائج ملموسة فى مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
وشدَّد "العسومي" على حرص البرلمان العربى على أن تكون له المبادرة فى تنسيق الجهود البرلمانية الإقليمية والدولية ونوه إلى حرصه على دعم دول الساحل لمواجهة الإرهاب والتأكيد على إعلاء المصالح الإنسانية على المصالح السياسية الضيقة، ووجه الأمين العام للاتحاد البرلمانى الدولى التحية والتقدير على إعطاء الموضوع الأهمية الواجبة، وحرصه على التعاون البرلمانى المشترك فى مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
كما تناولت المباحثات مع "مارتن" بصفته رئيس المنصة العالمية لنصراء المرأة ومن ضمن المدافعين الدوليين عن قضايا المساواة وحقوق المرأة ومشاركة المرأة فى السياسة، حيث أوضح "العسومى" أن التطورات الإيجابية العديدة التى شهدتها المرأة العربية وتمكينها لم تنعكس بعد بشكل كامل فى العمل البرلمانى العربى، مؤكدًا أن البرلمان العربى يضع قضية تمكين المرأة والتوظيف الأمثل لقدراتها وإمكانياتها فى مقدمة أولوياته، ويسعى إلى تعظيم الاستفادة من القدرات البرلمانية المتميزة للبرلمانيات العرب، وأشار إلى إطلاق البرلمان العربى منتدى البرلمانيات العرب، وإطلاق أول دبلومة تطبيقية لتمكين البرلمانيات العرب.
ومن جانبه، أشاد "مارتن" بهذا التوجه، مؤكداً على أن تمكين المرأة العربية بصفة عامة والبرلمانيات العرب بصفة خاصة والاهتمام بقضاياها يمثل المدخل الصحيح فى تغيير المنظور الغربى للثقافة العربية.
وعلى صعيد التطوير المؤسسى، اتفق الجانبان على توقيع اتفاق التعاون الفنى والمؤسسى بين الجانبين خلال هذه الزيارة، وهى الاتفاقية الأولى من نوعها بين الاتحاد البرلمانى الدولى ومنظمة برلمانية إقليمية، وبما يحقق تطلعات الشعوب العربية، والمصالح المشتركة وأولويات العمل لكل من البرلمان العربى والاتحاد البرلمانى الدولى.