بعد إصابة دلال عبدالعزيز متلازمة "كورونا".. تهدد كبار السن
بعد مرور أكثر من 18 شهرا علي ظهور فيروس كورونا وانتشار حالات الإصابة إلا أنه مؤخرًا تم ملاحظة أن بعض المرضي علي الرغم من شفائهم من الفيروس لكن تصاحبهم بعض الأمراض التي أطلق عليها متلازمة ما بعد التعافي أو كورونا طويل الأمد وأبرز الحالات المصابة بالمتلازمة مؤخرًا الفنانة دلال عبدالعزيز وتزامن هذا مع التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية من أن الالتهابات الحادة التي يسببها فيروس كورونا قد تؤدي إلي الإصابة بمشاكل صحية مختلفة.
تليف الرئة وضيق التنفس وآلام المفاصل.. أهم الأعراض
د. عادل خطاب أستاذ الأمراض الصدرية بطب عين شمس وعضو اللجنة العليا للفيروسات بوزارة التعليم العالي أوضح أن أمراض فيروس كورونا قد تستمر أحيانا مع بعض المرضي لمدة تصل إلي عدة أشهر علي الرغم من الشفاء وتتمثل هذه الأمراض في الشعور بالتعب والإرهاق وضيق التنفس وآلام المفاصل والعضلات وقد يؤثر الفيروس علي بعض أعضاء الجسم مثل الرئة والكليتين والقلب.
قال إن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابات هم من كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة لذلك يتحتم علينا الحد من انتشار الفيروس لإيقاف مشاكله الصحية المحتملة علي المدي الطويل وذلك بواسطة اتباع الاحتياطات اللازمة مثل التباعد والحفاظ علي ارتداء الكمامات والالتزام بقواعد النظافة والتطهير بجانب عدم التردد في الحصول علي اللقاح خاصة وأنه حتي الآن لم تظهر الدراسات والأبحاث العالمية التي يتم إجراؤها حول هذه التداعيات الصحية أية إصابات لمن حصلوا علي التطعيم.
أكد أن المتلازمة لا تنقل العدوي هي فقط تؤثر علي المريض لذلك ينبغي عليه الاهتمام بالفحص والمتابعة مع الطبيب المختص والالتزام بما يتم تحديده من بروتوكول للعلاج.
قال إن كل هذه الأعراض المختلفة مازالت خاضعة للبحث والدراسة لأن هذا الفيروس مازال جديدا وله بعض التحورات التي من الممكن أن يكون لها تغييرات أو أضرار علي أجهزة الجسم.
أعراض نفسية
المصابون بـ "المتلازمة" لا يمثلون مصدر عدوي للآخرين
د. محمود عبدالمجيد مدير مستشفي الصدر بالعباسية سابقا أوضح أن فيروسات الجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا وكورونا تعد الأكثر صعوبة خاصة أنها قد تصيب الشخص أكثر من مرة وأغلب الأعراض التي قد تستمر لفترة طويلة هي الشعور بالإرهاق المستمر والضعف العام مع آلام في أجزاء متفرقة من الجسم وفقدان حاسة الشم وغيرها من إصابات تختلف من شخص لآخر طبقًا لحالته الصحية والجهاز المناعي وهناك أيضًا أعراض نفسية مثل القلق والتوتر.
قال إن المناعة من العناصر المهمة في مواجهة "كوفيد ــ 19" وإذا تمتع الجسم بمستوي عال من الأجسام المضادة فالفرصة قوية في مواجهة الفيروس وأغراضه.. فالمناعة هي السلاح الذي يدافع عن الجسم من عدوي الإصابات الفيروسية والبكتيرية.
أكد ضرورة المتابعة الجيدة والمستمرة لنسبة الأكسجين بالجسم وكذلك درجة الحرارة حتي لا تتفاقم الإصابات ويستغرق الشفاء منها فترة طويلة خاصة أن خطر الإصابة بأمراض كوفيد يرتفع مع ازدياد عدد الأمراض الأخري التي يعانيها المريض ومع العلاج ببعض الأدوية التي قد يكون لها تأثير علي جهاز المناعة لذلك نجد حتي الآن معظم التوصيات الصادرة من منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تشير إلي ضرورة اتباع احتياطات الوقاية خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالعدوي أو للإصابة بأعراض خطيرة ناتجة عن الفيروس.
وأخيرًا فإن المجتمع الطبي مازال بحاجة إلي مزيد من الدراسات والأبحاث للخروج بأمان من هذه الجائحة خاصة مع استمرار التطعيم ضد العدوي والذي يجب أن ينتشر بشكل أسرع لضمان توفير الحماية من أعراض كورونا المستمرة أو متلازمة ما بعد التعافي.
مناعة الإنسان
أصحاب "المناعة القوية".. فرصتهم أكبر في المقاومة
د. أمجد الحداد استشاري المناعة والحساسية يشير إلي أن أصحاب الإصابات الشديدة بالفيروس هو الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة كورونا وتتحكم مناعة الإنسان في حدة الإصابة ومعدل الشفاء السريع أو البطئ فالمناعة سلاح ذو حدين لأن ضعفها يؤدي إلي مضاعفات خطيرة نتيجة تمكن الفيروس وتفشيه في الجسم كذلك المناعة المفرطة أو القوية خاصة في سن الشباب تؤدي إلي حدوث مضاعفات وهو ما يطلق عليه الخلايا المناعية القاتلة التي تخرج بقوة للقضاء علي الفيروس وخلال تلك المعركة الشرسة داخل الجسد تنجح الخلايا في القضاء علي الفيروس لكن يحدث تلف في بعض الأجهزة مثل تليف الرئة وإصابات الجهاز العضلي والجهاز العصبي والطفح الجلدي أو الحكة الجلدية الشديدة أيضًا إصابة الجهاز الهضمي بتقلصات شديدة وإصابة بعض الأشخاص بالسكر نتيجة خلل في البنكرياس. هذه الأمراض تم اكتشافها في 30% من المصابين الذين تم شفاؤهم من كورونا.
قال إن بعض الحالات يتم علاجها بمثبطات مناعية مثل الكورتيزون للسيطرة علي هذه العاصفة المناعية ويتم هذا تحت إشراف طبيب وبشكل سريع ودقيق حتي لا تتفاقم الحالة.
أما الحالات التي تحتاج لتقوية المناعة فهي تحتاج إلي بعض الفيتامينات مثل ب ــ د ــ زنك لتحسين وظيفة المناعة لتقلل من الإنزيمات والخلايا القاتلة بجانب التغذية السليمة والمتوازنة.
أشار إلي اهتمام وزارة التعليم العالي بإنشاء عيادات متخصصة في كل جامعة لعلاج هذه الحالات الناجحة من الإصابات مؤكدا أن العلاج بسيط وآمن بشرط الابتعاد عن الخوف والقلق خاصة مع طول الفترة التي قد يستغرقها المرض.