د.سمير عبدالمجيد: نفذنا 1.5 مليون مشروع للشباب خلال 7 سنوات
أكد د.سمير عبدالمجيد مدير جهاز تنمية المشروعات بالقاهرة.. أن فرع القاهرة نجح في إقامة ما يقرب من 1.5 مليون مشروع خلال الـ 7 سنوات الأخيرة بتكلفة بلغت 32 مليار جنيه في جميع المجالات.
قال في حوار لـ "الجمهورية أون لاين" أنهم نجحوا في الوصول إلي جميع الفئات ولدينا نماذج مبهرة من الشباب ولا نترك المتعثرين بمفردهم ونعمل علي حل المشكلة حسب نوعيتها.
اضاف أنه يتم اتباع سياسة الشباك الواحد لضمان إزالة العقبات أمام المستفيدين ومساعدتهم في التسويق وأن الهدف القادم هو زيادة التمويل إلي 200 مليون جنيه للمشروع الواحد.
كيف ساهم الجهاز في مواجهة مشكلة البطالة؟
بعد صدور قرار مجلس الوزراء 947 لسنة 2017 أصبح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر قائماً حيِث كان في البداية يسمي الصندوق الاجتماعي للتنمية فلم يحدث تغيير في المسمي فقط وإنما ايضا في الاختصاصات اصبحت أكبر وأوسع فبعد أن كنا نعمل علي المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ورأس مالها لا يتجاوز المليون جنيه في السجل التجاري الآن نعمل علي مشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر ويصل حجم أعمالها يصل إلي 200 مليون جنيه وذلك ضمن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتحت دعمه ورعايته لهذا الجهاز ارتفعت سقف الصلاحيات للجهاز وخاصة بعد تعديل قوانين منها قانون 152 المشروعات المتوسطة والصغيرة سنة 2020.
وحجم هذه الاعمال التي تحققت بفضل الله ثم بفضل هذه المجهودات التي حققها الرئيس السيسي فهي تعادل 72% في ما تحقق خلال 30 عاماً مضت.
والهدف الأساسي للجهاز هو التشغيل والوصول به إلي اقصي طاقة ممكنة بما يضيف للاقتصاد الوطني قيمة مضافة سواء بالطاقات الموجودة والإمكانيات المتاحة وتسخير كل الأدوات المتاحة للاستفادة من الطاقات الشبابية والتي تمثل نسبتها 60% فمصر دولة عفيه بشبابها هدفنا أولاً الوصول للمستفيدين سواء كانوا "مستفيدين متوقعين" وهم الخريجين من لديهم أفكار لمشاريع أو مستفيدين "حاليين" من لديهم طموح في توسيع وتكبير رأس مال مشروع ما هذا هو الدور الفعلي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر علي مستوي كل محافظات مصر في كل محافظة لها مكتب للجهاز وهناك محافظات في مصر لها مكتبان في القاهرة وجنوب القاهرة وبلغ عدد المشروعات التي نفذت مليون وأربعمائة وأربعة وعشرون مشروعاً بتمويل 32 مليار جنيه خلال السبع سنوات الماضية تم تمويل هذه المشاريع لخدمة الاقتصاد المصري في كل القطاعات والمجالات لم نغفل قطاعاً من غزل ونسيج مشغولات يدوية ملابس مستلزمات طبية وصناعات ثقيلة وقطع غيار سيارات وغيرها.
نماذج ناجحة
كثير من الشباب لا يعلمون عن الدور الفعلي والأنشطة التي يقوم بها الجهاز فما هي الوسيلة لجذب الشباب؟
الجهاز له وجود في جميع جامعات مصر وصلنا لأكثر من 24 جامعة منها الحكومية والخاصة لمخاطبة ومحاكاة التجارب الناجحة للشباب وكانت الأنشطة تتضمن الدور الفعلي للجهاز في شكل ندوات وورش عمل للتأهيل للعمل الحر وتحديات السوق ونأخذ الشباب رحلات لزيارة مشروع صغير ومحاكاة التجربة مع صاحبها كيف بدأ وإلي أين وصل وما هي التحديات التي واجهته وبالتالي نقل التجربة والتفاعل مع الشباب الجامعي للربط بين الدراسة الاكاديمية والسوق العملي ونراعي في ذلك أنه تكون النماذج في سن الشباب لتقارب العقلية ولكي تصل المعلومة بالطريقة التي يفهمها شباب فعلي سبيل المثال ذهبنا لجامعة الأزهر وأخذنا نموذجا لشاب ناجح في سن 35 عاماً صاحب مشروع واعد وفريد ليس له منافس في المنطقة العربية سوي مصنع في تل أبيب واستطاع أن يفرض نفسه وبقوة مستقطباً كل الدول العربية والتي كانت تتعامل مع المنافس وهو مصنع لإنتاج "البولي كاربونات" وهي مادة بديلة للزجاج وتحدث للشباب وفي حضور رئيس الجامعة ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع وان هناك تفاعلا كبيرا من الشباب وتبادلوا رقم الشاب ووجه لهم كل العون والمساعدة في حالة الطلب ودعوة للشباب لزيارة مصنعة في أي وقت لتبادل ونقل خبرته في الادارة والتسويق والتصنيع.
وهذا علي مستوي طلاب الجامعات أما الشباب أصحاب المشاريع المبادرة تكون من الجهاز نفسه لا ننتظر قدومهم نحن من نذهب إليهم فمن المؤكد الدور الكبير للصحافة والإعلام ولكنا ذهبنا لأغلب أصحاب المشاريع المنفذة فمثلاً صاحب المصنع المشار إليه سابقاً البولي كربونات عمر فتوح ذهبنا إليه بمدينة بدر "القاهرة الجديدة" وتمت معاينة مشروعة وتقديم التمويل 3 ملايين جنيه ومعرفة متطلبات المشروع لضمان نجاحه والذي اصبح الآن قيمة مشروعة ما يقارب 30 مليون بالاضافة إلي مشروع النسيج لصاحبه محمد عادل الذي بدأ بتمويل مليون و700 ألف جنيه والآن قدمنا له شيك بقيمة 3 مليون جنيه وقد أصبحا مصنعا مبنيا شامخا مكون من 5 طوابق وهبه نجدي صاحبة مصنع لإنتاج الكمامات بدأت 500 ألف جنيه والآن اصبحا قيمة رأس مالها 5 مليون جنيه وهدير حسني بدأت مشروعاً بقيمة مالية بسيطة بقيمة 1000 جنيه لمشروع صناعة تحف وأشكال فنية من خامة البورسلين وقمنا بتقويمها وقدمنا لها ورش فنية لتعليمها كيفية صناعة هذه التحف وأخذت قرض الثاني بقيمة 50 ألف والآن اصبحت رائدة في هذا المجال واصبح القرض الثالث 250 ألف وهي في عمر 26 عاماً الآن الكثير يتحدث عن روعة وجودة تصميماتها الفنية.
تحديد الأسباب
ما هي الإجراءات المتبعة مع أصحاب المشاريع المتعثرة؟
يتم دراسة السبب ومرحلة المراقبة والمتابعة الميدانية لها دور كبير في كتابة التقارير عن كل مشروع منذ البداية فيتم النظر فيها هل اسباب التعثر إرادية أم ظروف سوق أم ظروف دولية مثل جائحة كورونا أم هناك سبب آخر؟
فلابد من تحليل للمشكلة وفي الغالب السبب يكون ملحوظا ومعلوما منذ مرحلة المراقبة هل أساء توظيف التمويل أم مشكلة تحصيل أو مشكلة في استيراد مواد خام بسبب ظروف كورونا..
وهنا نفرض الحلول علي حسب المشكلة فمثلاً لو المشكلة سيولة نضخ سيولة أما لو كانت المشكلة في التحصيل المادي بسبب ظروف السوق يكون هنا حل وهو "إرجاء سداد" تأجيل للأقساط الملزم بها وجدولة لهذه الأقساط ونوسع فترة السداد فمثلاً لو كانت فترة السداد لـ "س" 3 سنوات نمدها لـ 5 سنوات وهكذا.. ونعطيه دورة تدريبية عن حجم التدفقات النقدية وتحقيق التوازن بين الايرادات والمصروفات لتجنب حدوث أي مشاكل في المستقبل.
الأوراق المطلوبة
يشكو البعض من الأوراق المطلوبة فهل هناك صعوبة في التقديم؟
من الجيد قدوم جريدة "الجمهورية أون لاين" بالمصادفة وسماع رأي أصحاب المشاريع أنفسهم والذين اشادوا بتسهيل الاجراءات وعدم وجود أي نوع من التعقيد. عند مرحلة دراسة الجدوي وبعد خوض كل الخطوات السابق ذكرها نطلب المستندات والتي هي "السجل التجاري. البطاقة الضريبية. رخصة التشغيل" أهم ثلاث عناصر مطلوبة من صاحب المشروع وهذا هو عمل خدمة الشباك الواحد والذي يتواجد في 31 جهاز تنمية علي مستوي كل المحافظات يوجد فيه مسئول من السجل التجاري ومسئول من مصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية ومن لجنة التراخيص وشئون البيئة يساعدون ويتعاونون مع كل أصحاب المشاريع في تذليل الصعوبات التي تحول دون الحصول علي هذه المستندات.
وبحكم قانون 152 والذي صدر عام 2020 أتاح وجود ممثلين 25 جهة والتي لها علاقة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كل جهاز علي مستوي كل المحافظات للتيسير علي أصحاب المشروعات واستخراج كل الأوراق المطلوبة من داخل الجهاز ولا حاجة لصاحب المشروع أن يخطو خطوة واحدة خارج الجهاز والمكتب التابع له مثل جهة التنمية الصناعية وجهات التوثيق وغيرها.
حالياً يوجد تمثيل جزئي ولاحقاً سيكون هناك تمثيل كلي لكل الجهات لاستخراج الأوراق المطلوبة أيا كان نوع ومجال المشروع صناعي أم تجاري.
المشاركة في التسويق
يواجه الشباب مشكلة في التسويق لمنتجاتهم ما هو دور الجهاز في تعريف الجمهور بالخدمات والمنتجات لهذه المشاريع؟
جهاز تنمية المشروعات هو مظلة لجميع المشروعات سواء كانت الممولة من الجهاز أو ذاتي وهو صاحب المشروع كافة الخدمات غير المادية مثل المعارض وخدمة التسويق الدورات وورش التدريب في كل المجالات مجاناً والتصدير. خدمات الشباك الواحد متاحة لأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ونحن نخدم ما يقارب 60% من أصحاب هذه المشاريع الممولة ذاتياً من صاحب المشروع نفسه.
ــ لدينا معارض داخلية ومركزية مثل هذا المبني "فرع القاهرة" مبني الجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمعرض التابع له مبني ضخم علي طابقين يقام به العديد من الأحداث والمحافل والمناسبات والمعارض والتي نتيح فيها لأصحاب المشاريع عرض منتجاتهم.
ومعاض خارجية بالمشاركة مع جهات مختلفة مثل الغرف التجارية أو وزارات مثل وزارة التموين مثلاً وغيرها وأحياناً خارج مصر.
ما هي الشروط التي ينبغي توافرها في المشروع وصاحبه ليمول من قبل الجهاز؟
المشروع الذي له دراسة جدوي تقول إنه يحقق أرباحاً وضمن احتياجات السوق ولا يخالف القانون ويعود بالنفع علي الاقتصاد القومي وصاحب الفكرة يكون قادرا علي تنفيذها ولديه أدواته لتنفيذها تمول. أما بالنسبة لشروط صاحب المشروع لا يقل عن 21 سنة. موقفه من التجنيد محدد ويكون متفرغ لإدارة ليس طالب أو موظف ولا يشترط أن يكون صاحب شهادة تعليمية ولكن يجيد القراءة والكتابة ولدينا أصحاب حرف لديهم مشاريع وليسوا من أصحاب شهادات ولكن يجيدون القراءة والكتابة.
الخطة المستقبلية للجهاز خلال السنوات القادمة؟
بحكم إن القانون أعلي سقف الصلاحيات سيكون هناك انفتاح أكبر فلا يقتصر التمويل علي المشاريع ذات التمويل الصغير 2 مليون أو 3 ملايين جنيه وإنما سيكون هناك توسع أكبر علي المشروعات المتوسطة ممكن يصل تمويلنا إلي 50 و200 مليون جنيه للمشروع الواحد وسيكون تركيزنا الأكبر علي المشاريع الصناعية لأنها تعطي قيمة مضافة وتشغل أكبر قدر من العمالة وتحل أزمة البطالة في مصر.