ما هي مشروعية صك الأضحية وكيفية توزيعه؟ .. الإفتاء تجيب
نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على الانترنت فتوى تحت رقم مسلسل 2838 بتاريخ 17/09/2014 جاء فيها .. حيث إنه بقرب حلول عيد الأضحى المبارك من كل عام تقوم إحدى الجمعيات بعمل صك الأضحية، وتكون صفته كالآتي: تقوم الجمعية بتحديد قيمة الصك وتحصيله من المضحين، ثم شراء الأضاحي بحيث يشترك كل سبعة مضحين في ذبيحة، تحت إشراف من الجمعية على الذبح في حضور المضحين.
ويكون تقسيم اللحوم على ثلاثة أقسام: القسم الأول منها للجمعية؛ يتم توزيعه بمعرفتها على الفقراء والمساكين المسجلين بقاعدة بيانات الجمعية. ويوزع ثلثا الأضحية المتبقي على المضحين السبعة بالتساوي بينهم. نأمل التكرم بإفادتنا عن مدى وجود ما يخالف الشريعة الإسلامية في هذا المشروع، وعما إذا كانت تسمية المشروع بصك الأضحية يخالف الشريعة من عدمه.
وأجابت أمانة الفتوى وقال: الصك نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، حيث يجوز لمن صَعُبَ عليه إقامةُ سُنَّة الأضحية بنفسه أن يُنيب عنه الجمعية الخيرية أو غيرها عن طريق هذا الصك أو نحوه، وعلى الجمعية الخيرية عمل ما يلزم لاختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقًا للأحكام الشرعية.
قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (5/ 67، ط. دار الكتب العلمية): [تجزئ فيها -أي: الأضحية- النيابة؛ فيجوز للإنسان أن يضحي بنفسه وبغيره بإذنه؛ لأنها قربة تتعلق بالمال فتجزئ فيها النيابة؛ كأداء الزكاة وصدقة الفطر، ولأن كل أحد لا يقدر على مباشرة الذبح بنفسه، خصوصًا النساء، فلو لم تجز الاستنابة لأدى إلى الحرج] اهـ.
وقال الحافظ النووي الشافعي في "منهاج الطالبين بحاشية المغني" (6/ 124-125، دار الكتب العلمية): [ويُسَنُّ لِمُرِيدِها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي، وأن يذبحها بنفسه، وإلا فلْيَشهدها] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فصك الأضحية هو عبارة عن عقد شراء للأضحية، وعقد توكيل بالذبح، وهذا جائزٌ شرعًا إذا روعيت شروطه كما ورد بالسؤال، وأما التوزيع فبحسب ما يُتَّفَقُ عليه بين الجمعية والمضحِّي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها؟ .. الإفتاء تجيب
هل يجب توجيه الحيوان إلى القبلة عند الذبح؟ .. الإفتاء تجيب
| هل صام النبي التسعة أيام الأولى من ذي الحجة؟..الإفتاء تجيب |