بسبب السلالة دلتا.. مهرجان كان يعيش رعبا وتوقعات بحظر التجوال في المدينة..صور
لم يخف بيير ليسكور رئيس مهرجان كان السينمائي أن أهم تحدي يقابله المهرجان هذا العام، هو الصمود والاستمرار في مواجهة تداعيات كوفيد 19. فالوضع الصحي المعقد والمتغير يوميا في فرنسا، كان قد تسبب سابقا في إلغاء المهرجان لدورة العام الماضي، والتي استبدلها بثلاث أمسيات مختصرة في اكتوبر لم تعوض شيئا من خسائره.
أما هذا العام فقد أعلن تأجيل دورته من مايو الى يوليو حتى يضمن فتح حدود فرنسا، وهي مراهنة كانت رابحة بعد أن أعلنت الخارجية الفرنسية في ثاني أسبوع من يونيو عن فتح الحدود بشروط وضوابط صحية صارمة، وهذه الضوابط لم تكن كافية لدعم المهرجان الذي اعتمد لاحقا على عمدة بلدية كان، الذي وقع بروتوكول مع وزير الصحة الفرنسي يضمن منح بعض الاستثناءات لصناع السينما القادمين الى المهرجان من خارج الحدود، أهمها عدم الخضوع للحجر الصحي.
وعدم الخضوع للحجر، دفع ثمنه المهرجان باشراكه راعي جديد عبارة عن معمل تحاليل، خصصت له البلدية أكشاك على نفس صف المهرجان، ليجري كل 48 ساعة فحوصات اجبارية لكل ضيوف المهرجان والمشاركين فيه -غير الملقحين- لتقليل احتمالية انتشار الوباء داخل قصر المهرجانات المطل على شارع الكروازيت الشهير في كان.
رغم الفحوصات الدورية، ومراجعات أمن القصر والسينما لجميع الحاضرين، إلا أن ادارة المهرجان استقبلت في اليوم الثالث من فعالياته خبرا مرعبا وهو دخول السلالة "دلتا" المتحورة الجديدة من كورونا الى فرنسا، ومع اكتشاف ست حالات في مدينة نيس التي تبعد عن كان أقل من ساعة، زاد الرعب في كواليس المهرجان، فدخول السلالة الجديدة معناه احتمالية عودة حظر التجوال على المدن الساحلية، خاصة مع الإعلان عن تصريح رسمي قريب من الرئيس الفرنسي ماكرون بخصوص مواجهة السلالة الجديدة من الوباء المزعج.
يأتي ذلك في الوقت الذي لازالت تعاني فيه العاصمة باريس من استمرار حظر التجوال الجزئي من الحادية عشر مساء وحتى السادسة من صباح كل يوم.
فيما كشف وزير الصحة الفرنسي أنه حتى الآن تم تلقيح حوالي 37% من المواطنين في فرنسا، ومع ذلك سجلت فرنسا أمس 4442 حالة جديدة من كورونا.
مهرجان كان الذي تدور فعالياته حتى 17 من الشهر الحالي، يعرض أكثر من 60 فيلم بعروض متكررة عبر أكثر من 20 قاعة سينما في المدينة، اضافة الى النشاط الكبير الذي يشهده قصر المهرجانات الواقع في شارع الكروازيت الشهير، حيث يتردد على القصر يوميا حوالي 6 آلاف اعلامي من 90 دولة، بخلاف صناع الأفلام والضيوف والنجوم.
يشارك في المهرجان هذا العام عدد من أهم وأشهر المخرجين، يأتي على رأسهم المخرج الفرنسي جاك أوديار، والمخرج الفرنسي المثير للجدل فرانسوا أوزون، والمخرج الايراني المتمرد أصغر فرهادي الذي يبدو أنه لا يفوت عام في كان دون مشاركة، وأيضا المخرج الايطالي ناني موريتي.
أما من أبناء هوليوود، فيشهد المهرجان تواجدا لكل من ويس أندرسون بفيلمه الكوميدي "الارسال الفرنسي"، والممثل الأميركي شون بين الذي يأتي بفيلم درامي من إخراجه هو "يوم العلم" وبالطبع يتشارك بطولته مع النجمة ديلان بن. اضافة الى جودي فوستر التي تم تكريمها في الافتتاح، ومات ديمون الذي يعرض فيلمه الجديد "المياة الراكدة" في قسم خارج المسابقة الرسمية.