اشتريت صك الاضحية بالتقسيط هل يشترط سدادجميع اقساطها قبل الذبح ؟...الافتاء تجيب
اجازت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية شراء صك الأضحية بالتقسيط، سواء أكانت الأقساط متقدمة على الذبح أم متأخرة عنه.
كان ذلك اجابة على سؤال ورد اليها جاء فيه تقوم جمعية خيرية كُلَّ عام بعرض صكوك الأضاحي على المتبرِّعين في كافة أنحاء الجمهورية، وتقوم بالذبح والتوزيع نِيابة عنهم في جميع مجازِر محافظات الجمهورية، والتوزيع على المستفيدين والأسر الأكثر احتياجًا. فهل من الممكن أن يتم دفع قيمة صك الأضحية بالتقسيط من المتبرِّع للجمعية وبنفس القيمة النقدية للصك وبدون أيِّ زيادة وتقوم الجمعية بالذبح؟ وهل يشترط أن يتم دفع جميع الأقساط قيمة صك الأضحية قَبْل الذبح؟ أو من الممكن الذبح بواسطة الجمعية ثم تقوم الجمعية بتحصيل الأقساط بعد عملية الذبح في التوقيتات الشرعية في عِيد الأضحى؟
وفى تفنيدها للاجابة قالت الشراء بالتقسيط في معنى الاستدانة؛ "إذ الجامع بينهما "انشغال ذمة المضحي بثمنها أو جزء منه عند التضحية بها، وعدم اكتمال سداده. واشتراطُ ملك المضحِّي للمضحَّى به حتى تصح الأضحية وتكون مقبولة عند الله لا يُعارِضه عدم اكتمال سداد ثمنها عند التضحية بها؛ وذلك لأن مِلْك الأضحية قد استقر في ذمة مشتريها بالتقسيط، وليس مِن شرط تَحَقُّقِ ملكِ المبيع استيفاءُ الثمن، بل إذا اكتمل أركان العقد وشروطه صح عقد البيع، وإذا صح العقدُ استتبع آثارَه؛ مِن ثبوت الملك وجواز التصرف في المبيع سواء استوفى دفع أقساطها أم لم يستوفِ؛ فإذا وكَّل غيرَه بذبحها عنه أو عن غيره عُدَّ ذلك تصرفًا صحيحًا نافذًا شرعًا يرجع ثوابه إليه.
و قيامُ المضحِّي بشراء صك الأضحية بالتقسيط هو عبارة عن عقد شراء للأضحية، وعقد توكيل بالذبح، ولا مانع من أن يكون هذا الشراء مقسَّطًا؛ حيث قد تقرر في الشريعة صحة الشراء والبيع بالتقسيط، ولا يغير من هذا الحكم كونُ المبيع أضحية أو غيرها، وأيضًا فقد ورد في السنة النبوية الشريفة ما يدل على جواز الاستدانة للأضحية فيما أخرجه الدارقطني في "سننه" -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى"- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ» وفيه ضعف، غير أن معناه صحيح، والضعيف يُعمَل به في فضائل الأعمال، وقد استدل به الحنفية على وجوب الأضحية، والجمهور يحملونه على تأكد الاستحباب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هذا ويمكن للقارئ ان يطلع على مزيد من التفاصيل الواردة لتلك الفتوى المنشورة بتاريخ 20/06/2012 تحت الرقم المسلسل 4183