رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"المانجة" أكلها الجو

بوابة الجمهورية

يواجه محصول المانجو هذا العام أزمة كبيرة بسبب التغيرات المناخية الشديدة والتي كان آخرها الموجة الحارة والتي أثرت بشكل كبير علي المحصول وأدت لتساقط الثمار والذي يؤدي في النهاية لانخفاض الانتاج لـ 50% فقط وارتفاع الأسعار.


المزارعون: تعرضنا لخسائر كبيرة .. وديون بنك التنمية تلاحقنا

أكد المزارعون لـ "الجمهورية أون لاين" تعرضهم لخسائر كبيرة نتيجة انخفاض انتاجية الفدان خاصة وانهم صرفوا مبالغ كبيرة علي المحصول.

نطالب بجدولة الديون وإسقاط الفوائد .. وطائرات لرش الأراضي

طالبوا بجدولة ديونهم لدي بنك التنمية واسقاط الفوائد.. بالاضافة إلي ضرورة تدخل وزارة الزراعة وتوفير طائرت لرش "المانجة" نظرا لانتشار الفطريات وخاصة "العفن الهبابي" والأمراض الأخري التي تؤثر علي انتاجية الفدان.

يقول د. السيد خليل وكيل وزارة الزراعة بالاسماعيلية ان المساحة المنزرعة بالمحصول هذا العام تبلغ 120 ألف فدان. مشيرا إلي ان معدل الانتاج الخاص بالاصناف المعروفة القديمة مثل العويس والزبدة وخلافه يبلغ 3 أطنان للفدان والأنواع الجديدة مثل الكيت والكنت والأمريكاني تنتج نحو 10 أطنان للفدان ويرجع انخفاض انتاجية محصول المانجو هذا العام عن العام الماضي بسبب الاضطرابات وسوء الأحوال الجوية التي أدت الي تساقط الثمار.

كشف عن أسباب انخفاض محصول المانجو الاسمعلاوي قائلا: "رغم معالجة أكثر من 80% من المحصول من مرض العفن الهبابي الا أن الاهمال في الخدمة من حيث برنامج التسميد والرش الوقائي وعدم انتظام الري وارتفاع منسوب الصرف الزراعي وزيادة ملوحة مياه الري والتربة كلها عوامل أثرت علي انتاجية الفدان من المانجو".

يقول أمين الشعراوي ــ ان سوء الأحوال الجوية ومرض العفن الهبابي الذي أصاب الاشجار هذا العام علي مستوي المحافظة بالكامل قد تسبب في خسائر فادحة بالنسبة للمزارعين وما يترتب عليه من ارتفاع أسعار المانجو هذا العام بشكل كبير بسبب قلة المحصول بعد اصابة الاشجار والمزارع بالمرض الذي يسبب عقماً للأشجار. هذا بخلاف انه من الأمراض الزراعية المعدية للأشجار فيقوم المرض بالانتشار في المزارع ويصيب كل الأشجار بالعقم وتساقط للأوراق فلا يتم أي انتاج أو ثمار من الأشجار بسبب هذا المرض.

أشار أمين الشعراوي الي ان المانجو "الفص" هي أغلي أنواع المانجو حيث يصل سعرها إلي أكثر من 50 جنيها ويعود ذلك لقلة انتاجها وبالطبع لمذاقها القوي وبالرغم من صغر حجمها الا انها تعد أكثر أنواع المانجو طلبا مشيرا الي ان سوء الطقس هو العامل الأساسي لتدهور المحصول.

طالب أمين الشعراوي بضرورة التأمين علي أراضي الفلاحين ضد الكوارث الطبيعية وخاصة المانجو باعتباره المحصول الرئيسي بالمحافظة ويكون دور نقابة الفلاحين ايجابيا وسريعا للدفاع عن مصالحهم واعفائهم من ديون بنك الائتمان الزراعي وتشجيعهم علي الانتاج باعتبار ان الزراعة مصدر دخل ثابت لمئات الأسر واحدي الموارد المهمة للدولة.

قال محمد عبدالوهاب عارف أحد شباب الخريجين بشرق قناة السويس ان مانجة الاسماعيلية في الباي باي ومانجة السويس تتفوق علي مانجة الاسماعيلية من حيث الكم والطرح والانتاج.

وأرجع عارف الأسباب إلي سوء الأحوال المناخية تسببت في تعفن زهرة المانجة بسبب ارتفاع درجة الحرارة نهارا وانخفاضها ليلا مما أعاق استمرار ثمرة المانجو وهي صغيرة بعد الازهار واصفرارها وسقوطها مما كبد مزارعي المانجو خسائر كبيرة هذا العام.

أشار ياسر دهشان صاحب مزرعة مانجو بالإسماعيلية إلي أن خسائر "العفن الهبابي" هذا العام تصل إلي 40% تقريبا.و هو ما سينعكس علي تراجع واردات أسواق الجملة بنسبة بين 30 و40% وبالتالي يتسبب في ارتفاع اسعار المانجو هذا العام بشكل كبير. وكان لها تأثير كبير علي محال العصير التي رفعت الأسعار بنسبة 100% وان العوامل الجوية تسببت في فقد نصف محصول المانجو هذا العام.

يقول سيد حجازي أحد المزارعين ان محصول المانجو في السنوات الماضية واجه صعوبات بسبب سوء الطقس وهطول الأمطار التي تؤدي لتدمير الأزهار واصابة الثمار بـ "البياض الدقيقي" مضيفا ان هذا العام يشهد ندرة في انتاجية مانجو "الزبدة" وهي الأكثر شيوعا لاستخدامه في تصنيع العصائر لكبر حجم الثمرة وامكانية تخزينها ويرجع انخفاض محصولها الي سوء الأحوال الجوية في المنطقة وتعرض أكثر من 1200 فدان بزمام منطقة أبوصوير للدمار وانخفاض الانتاج بنسبة 50%.

ويشير حجازي الي أن ديون الفلاحين زادت بنسبة 50% وأصبحت ديون بنك التنمية تلاحق الفلاحين.

ويقول أطالب بضرورة جدولة ديون الفلاحين واسقاط الفوائد وجدولة أصل الدين علي عدة سنوات حماية للفلاحين.

وطالب وزير الزراعة بالتدخل لرفع المعاناة عن المزارعين فيما يتعلق بالأسمدة وديون بنك التنمية باعتبار ان الزراعة مصدر دخل ثابت ووحيد لكثير من الأسر المهددة بالضياع خاصة ان الفلاح مطالب بسداد عمولة علي كل شكارة كيماوي بحصل عليها من الجمعية الزراعية وكذلك دعم لنقابة المهن الزراعية.

نقيب الفلاحين: فعلوا قانون صندوق "التكافل الزراعي"

أكد الحاج حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين ان ارتفاع درجات الحرارة في شهر مارس الماضي وقت تزهير أشجار المانجو وانخفاضها احيانا أدي لانتشار مرض العفن الهبابي وسقوط ازهار بعض أشجار المانجو وعدم اكتمال العقد للبعض الاخر مما أدي إلي انخفاض انتاجية بعض حدائق المانجو في محافظة الاسماعيلية وتضرر بعض الحدائق باضرار بالغة لافتا إلي ان ذلك تسبب في خسائر فادحة لأصحاب هذه الحدائق الذين ينتظرون محصول المانجو طوال العام.

أضاف أبوصدام أنه ورغم ذلك فان الانتاجية العامة لمحصول المانجو لن تتأثر كثيرا و لن ترتفع أسعار المانجو بنسبة كبيرة عن نفس أسعارها في الموسم الماضي حيث نزرع ما يقارب من 300 ألف فدان من المانجو في مصر منها 117 ألف فدان في محافظة الإسماعيلية.

والإصابات بالعفن الهبابي محدودة نسبيا بالنسبة للمساحة الكلية في الإسماعيلية. ولا تزيد عن 5% فقط من الـ 117 ألف فدان "وهي اصابات محدودة ستضر أصحاب المزارع المصابة. ولكنها لن تؤثر علي الانتاجية العامة. ولن تغير في الأسعار.

أشار عبدالرحمن إلي أن "العفن الهبابي فطر ينمو علي الإفرارات العسلية واللزجة لحشرات المن "قملة النبات" والحشرة القشرية وحشرة البق الدقيقي وهي إفرازات يتم اطلاقها علي الورق ويتجمع عليها التراب فتكون الورقة جاذبة للفطر والذي عادة ما يكون لونه أسود ويمنع وصول الضوء إلي الورقة ويقلل التمثيل الغذائي بالتالي يقلل انتاجية الشجرة المصابة. وهو قطر ليس خطيراً بدرجة كبيرة ولا يسبب موت الاشجار.

أكد أبوصدام ان موسم المانجو لم يتأخر أو يتأثر كثيرا في مصر هذا العام وسيبدأ الموسم الفعلي من منتصف شهر يوليو الحالي والمانجو التي تظهر حاليا بالأسواق معظمها هي أنواع من المانجو البلدي والجولك والصديقة والسكري وأغلبها تأتي من جنوب الصعيد.

طالب الحكومة بتفعيل قانون صندوق التكافل الزراعي لتعويض المتضررين من الفلاحين جراء الكوارث الطبيعية مطالبا وزارة الزراعة بسرعة التحرك للقضاء علي العفن الهبابي حيث ان كثافة أشجار المانجو وارتفاعها الكبير تجعل من الصعب علي المزارعين رش المبيدات وتحتاج طائرات للرش.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة