خبراء الصحة والطب : يوضحون موعد الموجة الرابعة من "كورونا"
اجمع خبراء الصحة والطب علي ان ظهور الموجة الرابعة من كورونا في مصر يتوقف علي طبيعة سلوك المواطنين وعدم التراخي في الإجراءات الاحترازية وتطبيق العقوبات علي المخالفين بكل حزم خاصة في المواصلات العامة والاماكن التي بها التجمعات بالاضافة الي التوسع في قاعدة التطعيمات في المصالح والهيئات الحكومية والخاصة التي يكثر فيها الاختلاط بين الاشخاص.
اضافوا ان ظهور الموجة الرابعة من كورونا أمر حتمي بعد ظهور سلالات جديدة من الفيروس وتحورات مختلفة كما حدث في الهند حيث ظهرت سلالة جديدة اكثر شراسة اطلقوا عليها كورونا دلتا.
أشاروا إلي أن هذه التحورات تدعو للقلق وقد تغير من استراتيجيات منظمة الصحة العالمية والأنظمة الصحية في العالم لمواجهة هذه السلالات الجديدة التي لم يكن متعارف علي طبيعتها من قبل بالاضافة الي انها قد تغير نمط بروتوكولات العلاج واضافات أخري في اللقاحات.
طالب الخبراء بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة في الكشف علي القادمين من الخارج حتي نمنع دخول أي سلالات متحورة للبلاد قد تكلفنا الكثير كما حدث في بداية ظهور الوباء.
أكد د. عصام عزام خبير الأمراض الصدرية مستشار منظمة الصحة العالمية سابقا ان الموجة الرابعة من كورونا قادمة لا محالة مادام الفيروس مازال موجودا ويتحور باستمرار في بعض الدول ويتولد منه سلالات جديدة قادرة علي اختراق أي اجراءات احترازية كما حدث في كورونا دلتا الذي ظهر في الهند وبعض الدول.
أضاف ان الموجة الرابعة تبدأ في الظهور بمجرد ان يهمل المواطن الاجراءات الاحترازية وعندما نجد تراخياً في تطبيقها داخل وسائل المواصلات العامة بالاضافة الي وجود التجمعات مع بداية دخول المدارس وبداية ظهور فصل الشتاء الذي ينشط فيه الفيروس ويكون الطقس ملائما لنمو الفيروس.
أشار إلي ان التطعيمات بلقاح كورونا من اهم العوامل التي تساعد علي وقف زحف الفيروس وانخفاض نسبة الاشغال في المستشفيات حيث انه في حالة إصابة اي شخص مطعم باللقاح تكون المضاعفات طفيفة جدا لا يحتاج المصاب إلي دخول المستشفي.
اوضح ان تطبيق الاجراءات الاحترازية وزيادة عدد الاشخاص الذين يتم تطعيمهم يعد احد العوامل الرئيسية لمنع ظهور موجة رابعة لكن التراخي في تطبيق الاجراءات الاحترازية والتشكيك في اللقاحات من العوامل التي تؤدي إلي انتشار الموجة الرابعة.
قال د. عبد الحميد اباظة استشاري الجهاز الهضمي والكبد ان كورونا دلتا المتحور الهندي الجديد قد يغير مسار وخطط منظمة الصحة العالمية حيث ان هذا النوع يمكن ان يغير في نمط بروتوكولات العلاج وقد يحتاج إلي تغيير في نوعية بعض اللقاحات كما أن هذا التحور الجيني للفيروس يتطلب من الانظمة الصحية اجراءات جديدة اكثر صرامة حتي نمنع انتشاره بين الدول وخاصة من خلال قيام اطباء الحجر الصحي باتخاذ اجراءات صارمة في التعامل مع القادمين من الخارج من حيث الكشف عليهم وتحديد حالات الاشتباه وعزلهم والتاكد من شهادات التطعيم القادمين بها من الخارج خاصة القادمين من البلاد الموبوءة التي ظهر فيها تحور للفيروس.
أشار إلي ان الاجراءات الوقائية التي يتبعها الحجر الصحي في المطارات والموانئ هي السبيل الوحيد لمنع دخول أي سلالة جديدة من كورونا ولابد من تشديد الاجراءات حتي ولو تم منع دخول الشخص المشتبه فيه إلي البلاد حتي لا نقع في المحظور وتنتشر السلالات الجديدة وهذا يكلفنا الكثير في تغيير خطط المواجهة والعلاج ونظام الترصد.