رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تطوير الريف إنجاز تاريخي للرئيس

بوابة الجمهورية

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي. أن الحكومة المصرية رصدت مبلغ 600 مليار جنيه لتنفيذ المشروع القومي لتطوير قري الريف المصري "حياة كريمة " خلال ثلاث سنوات. مشيرا إلي أنه تم تخصيص مبلغ 200 مليار جنيه في العام لكل مرحلة خلال خطة التنفيذ.


جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي خلال تفقده. أمس. المعدات والمركبات والآلات الهندسية لجهات الدولة المختلفة المشاركة في مبادرة حياة كريمة لتطوير قري الريف المصري بالمنطقة المركزية العسكرية بالهايكستب "شرق القاهرة" بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي والوزراء وكبار رجال الدولة.
وقال الرئيس السيسي: "إنه كان من المخطط في البداية أن تبلغ تكلفة المشروع خلال السنوات الثلاث نحو 450 مليار جنيه لها. لكن رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي والمجموعة الوزارية المعنية بالموضوع قدرت أن يقفز الرقم المخصص لكل مرحلة إلي 200 مليار جنيه بإجمالي تكلفة 600 مليار جنيه". مشيرا إلي أن الأولوية ستكون للصناعة الوطنية في تنفيذ المشروع. والمصانع المصرية لديها فرصة حقيقية لتطوير قدراتها وامكانياتها وتحسين جودة منتجاتها لأن دخولهم في هذا المشروع ستكون فرصة قوية جدا لهم لتحقيق الأرباح.
وأضاف "إن تنفيذ المشروع القومي "حياة كريمة" سيعمل علي إحداث تغيير آخر حقيقي في حياة أكثر من نصف سكان مصر في الريف". موجهًا التحية لكل من أسهم وشارك في التجهيز لمبادرة حياة كريمة. سواء كان من مؤسسات الدولة أو من القوات المسلحة أو من القطاع المدني المُشارك في هذه المبادرة.
وقال الرئيس السيسي: "نحن نتحدث عن أكثر من 50 أو 60 مليون مواطن في الريف المصري. وهذا جهد كبير جدا وموارد ضخمة سيتم إنفاقها في مدة زمنية ونتمني أن تنتهي في خلال 3 سنوات.
وأضاف: "إننا سنقيم أداءنا كدولة في جهود التطوير المنفذة خلال المبادرة. والتي كنا وعدنا خلالها بتغيير أحوال أهالينا خلال مراحل المبادرة. من أجل تغيير وضعهم تماما. لاسيما وأن هذا هو واجبنا تجاه بلدنا وكل مسئول مشارك معنا سواء كان في وزارات الكهرباء أو الإسكان أو الزراعة أو الري. مشيرا إلي أنه سيتم تنفيذ برنامج ضخم لكل وزارة داخل القري المستهدفة بالمبادرة لتحقيق الهدف المطلوب.
ووجه الرئيس. حديثه للقائمين علي تنفيذ مبادرة تطوير قري الريف المصري. مؤكدا أن هذا العمل ضخم جدا. لاسيما وأنه لا يستهدف تطوير منظومة الصرف الصحي أو تحسين مياه الشرب أو الكهرباء فقط. وإنما هو برنامج متكامل في كافة القطاعات سواء كانت في التعليم أو الصحة أو الاتصالات أو الزراعة.لتغيير حالة الريف بالكامل في الـ52 مركزا علي مستوي الجمهورية.
وأضاف " أن مجموعات العمل التي تنفذ سيكون لديها جزء كبير من اللامركزية في إدارة الموقف علي الأرض أو في هذه المراكز أو القري لأنها ليست قري متشابهة. حيث أن كل قرية لها ظروفها الخاصة التي قد تختلف عن الأخري". مطالبا المعنيين بالموضوع والقائمين علي العمل بضرورة الانتباه جيدا لتحقيق أفضل نتائج دون حدوث مشاكل في العمل.
وأشار الرئيس السيسي إلي أن هذه المبادرة التي سيجري تنفيذها ربما لا توجد دول كثيرة في العالم لديها القدرة علي أن تتحرك بهذه الطريقة. مضيفا " إننا بإذن الله سنتحرك خلال الثلاث سنوات التي حددناها لتحقيق هذه المبادرة".
ودعا الرئيس المواطنين المصريين في الريف إلي أهمية التعاون مع الجهات القائمة علي تنفيذ المبادرة لإنجاز المهمة بسرعة عبر تفهمهم ومساعدتهم.. لافتا إلي أن الدولة ستسعي لتحسين حالة المنازل في القري بما يليق بحياة كريمة للمواطنين.
ولفت الرئيس السيسي إلي أن هناك نقطة في منتهي الأهمية كانت مصر تعاني منها خلال السنوات الماضية وهي النمو الأفقي. أي التعدي علي الأراضي الزراعية وحدود المركز أو القرية في التخطيط العمراني الخاص بها. لا سيما وأننا كمصريين اعتدنا أن نعيش في بيوت خاصة ذات طابق واحد. مشيرا إلي "أننا إذا قمنا بتغيير هذا الفكر والاعتماد علي النمو الرأسي والسكن في بنايات من طابقين أو ثلاثة طوابق ستكون النتيجة أن المساحة المخصصة لبيت واحد وتقطنه أسرة واحدة ستقطنه أسرتان لو طابقين. وثلاث أسر لو ثلاثة طوابق. مؤكدا أن التخطيط العمراني في الريف سينهي التعديات والتجاوزات علي الأراضي الزراعية.
وتابع الرئيس السيسي قائلا: " لو كنا انتبهنا منذ سنوات وبنينا مساكننا في مناطق الظهير الصحراوي وحافظنا علي أراضينا الزراعية المتاحة داخل الريف. لكنا حافظنا علي قرابة مليون أو 2 مليون فدان علي الأقل دون الحاجة لعمل ترع ولا مصارف ولا بنية زراعية وشبكات ري لأنها كانت أرضا خصبة جاهزة وتزرع منذ آلاف السنين".
واستطرد الرئيس "لو أن هذه الخريطة كان قد تم وضعها.. وكانت وسائل الإعلام تغطي وتظهر حجم الأراضي الزراعية التي تم استنزافها في البناء العشوائي خلال الخمسين أو الستين عاما الماضية.. اتصور أنه كان من الممكن الحفاظ علي ما يزيد علي المليون ونصف المليون فدان إلي 2 مليون فدان ".
وأضاف "أننا فقدنا أرضا عزيزة جدا نحن في أشد الحاجة إليها". مشيرا إلي أن البلاد لا تبني بالكلام ولا بالأماني الطيبة فقط. لذا "هناك أحيانا معاناة في اتخاذ القرار".
وأشار إلي أن 95% من أراضي مصر عبارة عن صحراء باستثناء الجزء الضيق الذي به الدلتا والنيل - بداية من أسوان وحتي فرعي رشيد ودمياط - هو الذي كان يزرع إلا أن الكتلة السكانية للمائة مليون مواطن تقريبا جارت علي هذا الشريط الزراعي الضيق. وهذا أفقدنا كمية أرض ضخمة جدا.
وطالب الرئيس السيسي. ملاك الأراضي الزراعية بالحفاظ علي ماتبقي من الرقعة الزراعية الموجودة حاليا. مشيرا إلي أن عملية الاستصلاح تتطلب تكلفة مالية عالية جدا ترهق الميزانية العامة للدولة وتعطل الحكومة في توجيه الموارد إلي مشروعات تنموية كبري.
وقال الرئيس: إن الحكومة تستهدف إقامة الدلتا الجديدة باستصلاح 2.5 مليون فدان تقريبا وحجم تكلفة استزراع هذه المساحة كبير جدا لأننا سنستخدم معالجة ثلاثية لمياه الصرف الصحي ومحطات للرفع وهذا سيكلف الدولة مليارات الجنيهات خصوصا لو قارنا بأن المياه كانت تأتي من أسوان إلي الدلتا بانحدار طبيعي دون الحاجة إلي محطات رفع.. والترع كانت موجودة وبها المياه دون أي مجهود أوتجهيزات مكلفة.. والناس تروي أرضها منها بكل سهولة.. أما الآن فإنه ولعمل منظومة مماثلة لها فإننا سنضطر إلي أخذ مياه الصرف ونعالجها معالجة ثلاثية متطورة لتسير المياه الناتجة في مسارات عكس الاتجاه عبر 15 محطة رفع بمليارات الجنيهات من أجل رفع المياه لأن الانحدار الطبيعي غير موجود.
ونبه إلي ضرورة تعاون المواطنين مع الدولة لتطوير القري من أجل الحفاظ علي ما تبقي من أرضنا الزراعية. معربا عن أمله ألا يطلب أي مواطن استثناء لبيته. لأننا لو تركنا في كل مركز أو قرية أو تابع مواطنا أو اثنين يبني بيتا ستكون النتيجة آلاف البيوت المخالفة المبنية علي الأراضي الزراعية ليصبح في الإجمالي رقما كبيرا.
وأضاف إن مياه الري الحالية تجري بشكل طبيعي من خلال انحدار المياه من أعلي إلي أسفل. أما عملية استزراع الدلتا الجديدة تتطلب أن نسير المياه عكس الانحدار الطبيعي لها بما يستلزم محطات رفع وتكلفة عالية جدا.
وقال الرئيس السيسي: إنه رغم ضخامة هذا الطريق الذي نسير فيه وأعبائه الكبيرة علي الحكومة. إلا أننا لم نغفل ولم نغمض أعيننا عن حال الناس. مضيفا إننا "نحاول عمل كل ما نستطيع لإسعاد أهلنا. والله شاهد علي ذلك. وهذا دورنا. فنحن نتصدي لمشاكلنا بجدية وبشكل حقيقي لتغيير حياتنا وتحسين أحوال المواطنين. بتكاتفهم معنا. لأننا لن نستطيع تحقيق ذلك بمفردنا". مؤكدا وجود متابعة مستمرة لسير العمل في مشروعات مبادرة تطوير القري للتأكد من تحقيق المطلوب وفق الخطة الزمنية. لافتا إلي أن الذي يحدث حاليا هو بإمكانيات الدولة المصرية. ولا أحد يتصور أن يتم ذلك إلا بجهدكم المشترك.
ونبه الرئيس السيسي إلي ضرورة المحافظة علي الإنجازات التي ستتم في مشروع تطوير قري الريف المصري من صرف صحي ومياه شرب واتصالات. ومدارس ومستشفيات. مشيرا إلي "أننا لن نسمح بتضييع مجهودنا". واقترح الرئيس في هذا الصدد إمكانية الاستعانة بالقوات المسلحة بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة في المحافظة علي ما يتم انجازه في هذا المشروع القومي الضخم. موجها حديثه لرئيس الوزراء ووزيري الدفاع والإسكان قائلا: "هل من الممكن أن نخصص لكل قرية ضابطا من القوات المسلحة مسئولا عنها ليشهد الجميع ماذا سيفعلون سواء في الجيش أو هيئة المجتمعات العمرانية "؟.
وأكد الرئيس أن الحكومة ستقوم ببناء المساكن في الريف المصري شاملة كافة المرافق والتشطيبات الداخلية والخارجية ولن تتركها علي الطوب الأحمر حتي لايشعر الناس بأننا لم نفعل شيئا. مشيرا إلي أن هذه التشطيبات الخارجية للمنازل ستتكلف حسب رئيس مجلس الوزراء في حدود ما بين 30 ــ 40 مليار جنيه وهذا ما يتطلب من المواطنين أصحاب تلك المنازل ومنظمات المجتمع المدني المساهمة في تلك التكلفة.
وقال الرئيس السيسي " إذا كنتم تريدون أن تتكفل الحكومة بكل شيء.. أنا مستعد أشيل بطاقة التموين 3 سنوات وأنفذ ذلك.. طبعا هذا كلام غريب.. والناس ستقول إن الرئيس يريد أن يلغي بطاقة التموين.. ولايرغب في أن يعطينا الخبز ".
واستدرك الرئيس قائلا :" أنا لا أقصد إلغاء بطاقة التموين ولكن من الممكن تنفيذ هذا الأمر إذا كان ذلك بديلا مناسبا لكم وأنا مستعد أعمله.. ولكن أري أن الناس ممكن أن تساهم خاصة وأن الغارمات يقومون بشراء ثلاجتين وغسالتين وبوتجازين وجهازي تليفزيون و100 بطانية و50 عباءة بما يعني أن هناك أموالا. لذلك أرجو أن يساهم أصحاب المنازل ومنظمات المجتمع المدني مع الحكومة في تنفيذ المشروع ".
وأضاف إن هذا الموضوع سيكون صعبا علي المواطنين ولكن أرجو أن تساعدونا وتتحملوا عملية تنفيذ المشروع بهذه السرعة لأن البيوت لن تبقي طابقا واحدا بل ستصبح طابقين أو ثلاثة ". مشيرا إلي أنه سيتم بناء 150 ألف منزل في المرحلة الاولي. بما يعني أننا سننفذ نحو نصف مليون بيت".
وقال الرئيس السيسي " أنا أتحدث عن تكلفة 150 ألف بيت فقط مطلوب بناؤهم للسكن فيهم "ثلاث غرف وخدماته وأمور أخري" وهو ما يتطلب أموالا كثيرة وذلك بخلاف الصرف الصحي الذي سيتم توصيله. وأيضا ليس له علاقة بتكلفة تحسين الكهرباء والمياه ورصف الطرق وتبطين الترع والخدمات من أجل تنمية القري جميعها علي مستوي الريف بشكل موحد".
أضاف أنه سيتابع في لقاء ثان في إعلان وثيقة تطوير الريف المصري وإطلاق العمل خلال الأيام القليلة القادمة. مشيرا إلي أن منظمات المجتمع المدني مدعوة للمساهمة في تنفيذ هذا المشروع لأن السكن الكريم حق من حقوق الإنسان. وعلي الإعلام أن يقوم بتصوير المواطنين في القري ليتحدثوا. ويجب الاستماع لما يقولونه لأن هذا المواطن هو أختي وأمي وإبنتي اللواتي يعشن فيه. وأيضا الأطفال الناشئين يجب أن يعيشوا بشكل كريم ولا يعانون من شيء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة