ذكريات المصريين فى 29 يونيو .. الملايين فى الميادين ينتظرون البشرى
أكد عدد من المواطنين والخبراء ان يوم 29 يونيو كان استمرار التصاعد الأحداث في ميادين مصر.. فالشعب انتشر بالتحرير والاتحادية وميادين المحافظات بينما اعتصم "الإخوان" في ميداني رابعة والنهضة وأرهبوا سكان هاتين المنطقتين.
د.ليلي عبدالمجيد : دور السيدات .. كان حاضراً في المشهد
د.وليد جاب الله : الأمر فاق كل التوقعات
"ريم" : مصر استردت عافيتها
"د.صافيناز" : كان عرساً ديمقراطياً
"أحمد" : كنت أحمل بوستر "إرحل"
واصل المتظاهرون في الميادين مطالبتهم بإبعاد الإخوان عن سدة الحكم وسحب الثقة من الرئيس المعزول وأيضا نداءات ومطالبات بتدخل الجيش لانقاذ البلاد من "الإخوان" وإرهابهم.
يقول الدكتور خالد الشافعي- الخبير الاقتصادي- أعتقد ان 30 يونيو وجميع أفراد الشعب يذكرون هذا التاريخ جيدا. لما له من علامات ودلالات بين التاريخين وبين حياة مصر أثناء الثورة فذكري يوم 30 يونيو لن ينساه أحد من المصايين لأنهم كانوا بحاجة إلي انفراجة بأي شكل تنقذهم من الظلام الدامس. فنزول المواطنين إلي الشوارع والميادين أعطاهم بريقة أمل في استرداد حقوقهم والمطالبة بنزول الجيش وان يكون هناك حسم لهذه الأمور فهذه الثورة عبرت عن إرادة مصرية خالصة للخلاص من الظلام الذي كنا نحيا فيه.
اطمئنان للجيش
* يري الدكتور وليد جاب الله- الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع- ان يوم 30 يونيو كانت له مؤشرات سابقة فأغلب المصريين وقعوا علي استمارة تمرد وكان هناك مطالبات للحكومة الإخوانية انها تتراجع وتقدم تنازلات سياسية وهناك رفض وإصرار للنزول إلي الشوارع و الميادين فاق جميع التوقعات. كان لدي اطمئنان ولا يوجد شك في أن مصر دولة قوية يحميها جيشها من أيام الفراعنة فالجيش دائما يلتف حولها ويعد هو الضمان والأمان للدولة المصرية فهو يحميها منذ فجر التاريخ إلي اليوم.
مع نزول أعداد كبيرة في هذا اليوم كان واضحا ذلك التناغم ما بين الشعب والقوات المسلحة المصرية التي استجابت ولبت نداء شعبها وهذا شيء طبيعي وليس جديدا ان القوات المسلحة هي الضمانة والعماد الأساسي للدولة إن تقوم بعملية الإصلاح السياسي من خلال مرحلة انتقالية وتخوض عملية التنمية في وقت يصعب معه أن نصل إلي هذه المرحلة الحالية فلا يوجد شك ان مصر دولة كبيرة وان القوات المسلحة قادرة علي أن تضع الدولة في الإطار الصحيح.
دور السيدات
* أكدت الدكتورة ليلي عبدالمجيد- عميد إعلام جامعة الأهرام الكندية سابقا- انها تابعت كل ما يحدث بثورة 30 يونيو عل مدار 24 ساعة وشاهدت ملايين المواطنين الوافدين من مختلف المحافظات بميدان التحرير رافعين أعلام مصر مطالبين بضرورة تخدل الجيش وتنحي "مرسي" عن الحكم والأمر الذي لفت انتباهي خلال ذلك الوقت مشهد لسيدات من كبار السن متواجدات داخل ميدان التحرير وافعات أعلام مصر ومنددات بضرورة إسقاط حكم الإخوان وفي هذا الوقت قامت الجماعة الإرهابية بعمل اعتصامات بميداني النهضة ورابعة سابقا الذي يعرف الآن باسم الشهيد هشام بركات.
أضافت ان الجميع كانوا سعداء بالنزول إلي الميادين لإسقاط حكم الجماعة الإرهابية ولكن في ذات الوقت كان هناك قلق من رد فعل هؤلاء الإرهابيين وبعد فض الاعتصامات بدأت الجماعة في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية من حرق وتخريب في مؤسسات فالإخوان كان لديهم مخطط وهو محو هوية المصريين وهدم الدولة وتقسيمها إلي جانب ان هذه الجماعة قامت بانشاء دستور يحتوي علي نص يسمح لرئيس الجمهورية ان يتنازل علي جزء من أراضي مصر.
فالأمور أصبحت أكثر وضوحا أمام الشعب وظهرت نية الإخوان في أنهم يريدون تقسيم مصر وتغيير هوية المصريين وتحويله إلي إمارة إرهابية داعشية فلذلك كان هناك قلق مشروع وصحي علي بلدنا وشبابنا ووطننا وهو ما جعل الجميع يصمد في النزول إلي مختلف الميادين لمواجهة هذه الجماعة الإرهابية التي أرادت ان تبث سمومها وتحطم الدولة وتخربها وتنهي اسم مصر.. ولكن الله أراد غير ذلك.
"الإخوان لازم تمشي"
* الكاتبة الروائية ريم أبوعيد: نزلنا عند الاتحادية والأعداد كانت كبيرة جدا جدا بشكل مهول في اليوم ده هتفت يسقط حكم المرشد وكنت حاملة الكروت الحمراء وعلم مصر ولقيت كل الناس بتهتف معايا حاملين الكروت الحمراء والجميع تمسك بأن الإخوان لازم تمشي. في اللحظة دي اطمأننت وعرفت ان ما ينفعشي الإخوان يستمروا اكتر من كده. ولا غصب عنا وفي يوم خطاب الشرعية للرئيس المعزول أنا نزلت الشارع عند الاتحادية وقعدت أعيط وأخبط علي صاج العربية وهاين عليا أدخل القصر واقتله وأقوله غور بقي يا أخي وكل الناس كانت في الشارع وقالت امشي ماكنش هايمشي الحمد لله ربما ما يرجعها أيام. صحيح كانت سنة سودا بس كانت ضروري عشان الناس تعرف أنهم أفاقين ولا يعرفوا ربنا ولا حاجة وهدفهم السلطة والحكم الناس نزلت وحملت علم مصر بحب اليوم ده جدا لأن مصر استردت عافيتها ورجعت تاني للنور كانت الشوارع مليانة وحسيت انه ده يوم الانتصار الثاني بعد حرب أكتوبر وكأنه العبور الثاني.
مشهد رائع
* د.صافيناز قنديل- خبيرة علاقات أسرية- كنا في الاتحادية بنجهز ليوم 30 يونيو يوم النصر حقيقي اليوم ده هيفضل محفور في قلبي وعقلي لآخر نفس في عمري شوفت المصريين اللي بيحبوا البلد من كل فئات المجتمع كلنا أيد واحدة بنشتغل نقف مع بعض لرفع راية النصر كنا من قبلها في الاتحادية بفترة وكان بيضرب علينا غاز عشان نمشي وأخذت قنبلة غاز في ظهري. بصراحة كانت الناس بتتعاون أصحاب الميكروباص والأتوبيسات والتاكسيات حتي الملاكي يقولوا حد رايح اتحادية كلنا مصريين وطبعا من بداية سيتي ستار الكل بيمشي علي رجله مفيش سيارات تمشي من كثرة الأعداد وشوفت مشهد رائع أم جابت بنتها الصغيرة ومشينا كتير فقالت لمامتها تعبت من المشي قالتلها معلش عشان عمرك ما تنسي هذا اليوم اللي رجعنا مصر لنا مرة تانية مسيحي ومسلم غني وفقير جيمع الفئات.. حتي حزب الكنبة نزلوا الكنب وقعدوا في الشارع اللي بيشتري كراتين ميه عشان كلنا بنكمل بعض واللي بيعزم علي أي مأكولات بصراحة هما دول المصريين كان احساس ان مصر كانت ضايعة ورجعت بأيد كل مصري ومصرية. سبنا بيوتنا من قبلها بأسابيع عشان نحافظ عليها أصل هي الأساس من غير مصر لا بيت ولا عرض ولا أرض ولا هوية. حقيقي كان عرس ديمقراطي.
* أحمد حسين- موظف- الأحداث كانت كثيرة ومتعاقبة وكنت أنا وأصدقائي متابعين وقررنا الاشتراك في تحديد مصير بلدنا وبالفعل تقابلنا وكان معنا بعض اللافتات وعلم مصر وبوستر مكتوب عليه "إرحل" ونزلنا إلي ميدان التحرير سيرا علي الأقدام واستمرينا في التظاهر وشوفت معني الوطنية متجسد قدامي وتقابلنا مع أصدقاء آخرين من أماكن مختلفة وتعرفنا علي أصدقاء جدد. كان يوم مؤثر جدا وفاصل في حياتنا وكنا نشعر فعلا بأننا بنكتب تاريخ جديد وسط حماية الشرطة لنا والقوات المسلحة.