رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المخرج محمد سليمان وحش يكتب: عن السينما القصيرة في مصر.. تهميش متعمد للمعرفة والجمال

بوابة الجمهورية

بقلم - المخرج محمد سليمان وحش

الفيلم القصير هو أصل السينما وجوهرها، بشكل من الأشكال، يلعب – أكثر من غيره- دورا في التنوير، وفي المعرفة، والتعبير عن هموم الناس، وبيان همومهم المجتمعية، بل هو “ترمومتر” للحرية، وكل هذا لا تريده السلطة، بل هي تعمل ضده من الأساس، عبر سنوات متراكمة من الفساد التعليمي، وإفساد الذوق العام، وهبوط الذوق الفني، بالتوازي مع ذلك، هناك إهمال متعمد للتراث السينمائي لمصر، سيصيبك الذهول، ويقتلك عندما تقرأ موضوع الزميل محمد حافظ، وغيره حول ضياع ذلك التراث السينمائي، الذي لابد أن يقف في خلفية أي مشهد جديد لصناعة السينما الآن.


والسينما التي نريدها تحققت في مصر من قبل إلا أن هناك قطيعة وقعت، وضموراً قد حدث. تلك السينما تحققت على يد مخرجين كبار، منهم المخرج محمد بيومي صاحب التجربة الملهمة في العشرينات من القرن الماضي(هناك عدة موضوعات في العدد توضح دوره)، عندما حول أفكاره السينمائية لأرض الواقع “كاميرا وفكرة”، وبعده- نحن نتحدث عن سينما تتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة- يأتي اسم ” دزيجا فيرتوف” صاحب فهم “السينما عين”، التي ألهمت تيارا سينمائيا بأكمله “السينما الفرنسية الجديدة”، والتي أعادت اكتشاف “فيرتوف” للجمهور العام، الأمر الذي جعل “جان لوك جودار” يؤسس لجماعة سينمائية نوعية، وهي جماعة ” دزيجا فيرتوف السينمائية” التي دعت إليها الحاجة العام 68 وقت ثورة الشباب، وتحولات المجتمع الطامح للتغيير والحرية، والتجربة البديعة لما يسمى بـ”سينما الحقيقة”، التي يقدمها على صفحات هذا العدد المترجم المبدع لطفي السيد منصور تحت عنوان ” مانفستو السينما عين”، مفاداها أن:”السينما الدرامية هى أفيون الشعوب، ولتسقط سيناريوهات قصص البورجوازية، ولتحيا الحياة فى ذاتها”.‏





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة