ذكريات 30 يونيو .. مصر كلها في الميادين
استرجع المواطنون من كافة فئات الشعب ذكرياتهم التي اختلطت فيها لحظات الخوف علي الوطن بمشاهد الفرحة والنصر بعد الخلاص من عام أسود اختطفت فيه الجماعة مصرهم الحبيبة والتي عادت لهم في يوم الحشد العظيم 30 يونيو وما تلاه من أيام.
اللواء فؤاد علام: كنت علي اتصال بالمجلس العسكري.. لحظة بلحظة
اللواء أسامة بدير: أعداد كبيرة توافدت علي "الاتحادية".. تغمرهم فرحة غير عادية
أم الشهيد شريف عمر: نزلنا بالأعلام في محطة سيدي جابر.. واحتفلنا بالخلاص من الإخوان
العروسة "هند": نزلت التحرير.. والطائرات كانت مصدر أمان لنا
داعية أزهري: يوم رد كيد الكائدين في نحورهم.. ونصر الله الشعب العظيم
وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق اللواء فؤاد علام قال: هناك سر لم أفصح عنه حتي الآن هو اني كنت علي اتصال مع أحد قادة كبار القوات المسلحة آنذاك الذين يعدون ليوم الخروج في 30 يونيو وانقل له ضمانات نجاح هذه الثورة. وكان الاتصال علي مدار اللحظة كل خمس دقائق تقريباً. واجتمعنا في منزل حسب الله الكفراوي وكان موجوداً معنا مني مكرم عبيد وبعض الشخصيات. وشاركنا ببيان تم نشره في الاذاعة والقنوات. واتصلت انا بمجموعات من الاصدقاء في نادي الجزيرة دعوتهم لضرورة المشاركة والتأييد الشعبي للثورة يوم 30. وقد كان ان خرج أكثر من 30 مليوناً من تلقاء أنفسهم. ربما أنا قمت بدور صغير. لكني كنت مبهوراً بدور الشباب والشابات الذين طافوا شوارع القاهرة والمحافظات لجمع توقيع الجماهير علي وثيقة تسمي "تمرد" يدعون فيها المشير عبدالفتاح السيسي آنذاك لينقذ البلاد من حكم الإخوان. فكانت بحق ثورة شعبية ليس لها مثيل في التاريخ. وأدعو لعمل فني درامي يجسد كيف تنجح الثورات وكيف يحمي الجيش شعبه ويحقق آماله وطموحه.
ذكريات مثيرة
* المستشار خالد عمر القاضي رئيس محكمة الاستئناف العالي: كنت شبه مقيم بنادي القضاة إقامة كاملة ليل نهار. وكنت في بعض الأيام أبيت مع القضاة بداخل النادي. ولي ذكريات مثيرة وجميلة في اللحمة والوقوف صفاً واحداً في وجه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة. للدفاع عن الوطن. وكنا نخرج علي الهواء في لقاءات تليفزيونية بالقنوات الفضائية مع كثير من زملائي المستشارين للتحدث والإدلاء بآرائنا السياسية للتصدي للجماعة المحظورة حتي قامت ثورة الشعب 30 يونيو العظيمة وبقيادة القائد عبدالفتاح السيسي وبفضل ثورة الشعب وكفاحهم المستميت وحركة تمرد الشبابية المناضلة وبفضل وقوف القضاة صفاً واحداً ولحمتهم الوطنية وتضامنهم ووقفتهم الشجاعة والتصدي لهؤلاء الخونة المتآمرين علي الوطن وتكاتف الشعب والشرطة والجيش وتضامنهم لاسقاطهم واسقاط حكم المرشد وخلع رئيسهم المعزول من الحكم.
أضاف: كانت سنة ذاق فيها الشعب المصري الهوان والذل وتراجع فيها الاقتصاد وتدنت الحالة الاقتصادية لأدني مستويات المعيشة للشعب وتراكمت الأزمات التموينية مثل أزمة الخبز وأنابيب الغاز وغيرها من المشاكل حتي انتصر الشعب وانتصرت ثورة 30 يونيو المجيدة وسقط الإخوان للأبد إلي غير رجعة.
تأمين الحشود
* اللواء أسامة بدير مدير أمن القاهرة الأسبق: أمنا حشود السيدات والشباب والأطفال الذين توافدوا علي قصر الاتحادية وتغمرهم فرحة غير عادية.
وكنت نائب مدير أمن القاهرة لقطاع شرق آنذاك وطيلة عام تولي "مرسي" وكنا موجودين لتأمين محيط قصر الاتحادية وفي ليلة 29 كان الأهالي يتوافدون باعداد لا حصر لها ورأيت حشوداً من سيدات وشباب وشابات وأطفال. وتغمرهم فرحة غير عادية. وبأيديهم لافتات تؤيد الجيش وتناهض الاخوان وظلت مجاميع غير عادية من البشر تصل منطقة مصر الجديدة لتنطلق إلي محيط قصر الاتحادية ونحن كل همنا تأمينهم.
أضاف: قبلها حاول بعض العناصر الاخوانية وهم يحملون السلاح والمولوتوف الهجوم علي مبني الحرس الجمهوري الذي كان متحفظاً علي الرئيس المعزول داخله لتحريره علي حد قولهم. لكننا وقوات الجيش تصدينا لهم وفي ليلة 30 يونيو ونحن قائمون بتأمين الجماهير أمام الاتحادية جاء رئيس الوزراء حازم الببلاوي لتفقد الأوضاع وجلس بيننا للتشاور في الأمور التأمينية والجميع كان ينتظر لحظة الخلاص من الكابوس وسقوط حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
طوق نجاة
* السيدة إيمان غريب والدة شهيد القوات المسلحة شريف عمر: "دايماً كنت بقول اللي يضيع منه ذهب في سوق الذهب يلقاه.. لكن اللي يضيع منه وطن فين يلقاه.. ثورة 30 يونيو ثورة شعب بارادة شعب عظيم كانت طوق نجاة لانقاذ البلد من حكم الإخوان. ابني الشهيد شريف عمر وشقيقه الرائد كريم جابوا لنا أعلام مصر في البيت يوم الثورة. ونزلنا كلنا ميدان محطة سيدي جابر عشان نحتفل وكانت جوانا فرحة كبيرة لأن ارادة الشعب انتصرت وربنا هدانا هدية عظيمة جداً هي "الرئيس السيسي" ولولاه كان زمنا في وضع تاني خالص. وبفضل الثورة احنا عايشين في مصر الجديدة. هي كانت التضحيات غالية وبدم ولادنا لكن ما فيش حاجة تغلي علي بلدنا. صحيح زي ما قال الرئيس "عشان مصر تعيش لازم ندفع التمن والتمن مش من دم الشعب لكن من دم أولاد الجيش والشرطة". والحمد لله ربنا خلصنا من الفتن والمؤامرات عشان احنا شعب واعي واتمني من كل المصريين يحافظوا علي البلد وعلي اللي ولادنا عملوه والحمد لله احنا عايشين في أمن وأمان بعد ما كانت كل يوم عملية إرهابية نفقد فيها ولادنا الأبطال في الجيش والشرطة والمدنيين لكن كله يهون في سبيل ان الوطن يعيش في أمن وأمان. وشكراً سيادة الرئيس دمت لنا عزاً وفخراً يا ضحكة مصر.
هوية مصر
* الفنان محمد العزازي: "كنت من المعتصمين أمام قصر الاتحادية من يوم 26 يونيو ليوم 3 يوليو. وشارك معايا كثير من فنانين اعتصام وزارة الثقافة اللي كان بمثابة بداية لهذه الثورة. وكان أول اعتراض واعتصام جمعي في حكم الإخوان ولم ولن انسي لحظة صدور بيان 3 يوليو وأري الفرحة الجنونية في عيون جميع الحاضرين عند قصر الاتحادية وأول مرة احس ان مصر رجعت لهويتها اللي كانت مخطوفة وقتها كنت مربي دقني عشان أعرف أدخل اعتصام رابعة بحرية واتحقق بنفسي من الأقوال اللي كانت دايرة في الوقت ده. ولما كنت بدخل الاعتصام كنت بعرف أد إيه ان الموضوع بقي صعب. وان الإخوان اتخذوا من مناصريهم دروع بشرية عشان يحموا أفكارهم السوداوية".
يوم مميز
* الدكتور محمد المغازي: كنت المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد وعضواً في جبهة الانقاذ الوطني في تلك الفترة. وكنا مشاركين في الوثرة في ناس خرجت من مقر الحزب للميدان وناس راحت علي قصر الاتحادية وكنا وفرنا أكثر من مليون استمارة تمرد وتم تسليمها في مؤتمر صحفي كبير في حزب الوفد. أيام بنعتز ونفتخر. ثورة الشعب في 30 يونيو. هو سبب ميلاد الجمهورية الجديدة التي حلم بها كل مواطن مصري وهذا اليوم مميز عندي لانه يوم مولد ابني الأكبر لذلك العيد عيدين الحمدلله.
صوت الطائرات
* هند إبراهيم شرارة "ربة منزل": كنت لسه متجوزة وعروسة جديدة وصممت اني انزل انا وزوجي أشارك في الثورة يوم 30 ونشرت علي صفحتي. والناس كتبتلي عروسة مجنونة. لكن كنت مبسوطة جداً وأنا شايفة كل المصريين تقريباً في الشوارع فرحانين كانوا ايد واحدة. وكلمة واحدة. ووصلنا للي عوزينه لما نزلت التحرير بقيت اقول الجيش والشعب إيد واحدة. كان قلبي بيتنفض من الكلمة حقيقي. الطائرات فوق راسي كانت بتحلق في الميدان بصوتها اللي يطمن القلب وبيقول ورانا جيش وأننا منخفش من حد أبداً مهما كان. وعلم مصر اللي رسمته علي وشي أداني ثقة اني أقوي من أي حد وهتفت بأعلي صوتي وقولت مصر مصر مصر.
لا.. للإرهابيين
* الشيخ محمد أبوزيد من "دعاة الأزهر" ورئيس لجنة الوحدة الوطنية بالجامعة العربية: يوم رد الله كيد الكائدين في نحورهم ونصر الشعب العظيم.. فقد كان 30 يونيو يوم الخلاص خرج فيه الرجال والنساء الشيوخ والأطفال عن بكرة أبيهم ليقولوا نعم للحرية نعم للعسكرية المصرية التي تحمي ولا تهدد وتحرق بنارها المعتدي لقد خرج الناس في هذا اليوم المجيد ليؤيدوا الحق حتي ينتصر ويتصدوا للباطل حتي يندحر ويقفوا في وجه أعداء هذا الوطن الغالي فلقد تسببوا في إراقة الدماء ورملوا النساء ويتموا الأطفال واعتدوا علي رجال أمننا الشرفاء من أبناء الجيش والشرطة البواسل فسقط منهم شهداء أبرار دافعوا عن ديارهم وأوطانهم وهاهم الآن أحياء عند ربهم يرزقون لقد خرج الشرفاء من أبناء هذا الوطن ليقولوا لا للاخوان الارهابيين الذين أساءوا إلي ديننا الاسلامي الحنيف واساءوا إلي وطنهم وقدموا مصالحهم الشخصية علي مصلحة الوطن فكانت النتيجة ان خرج الشعب المخلص الأمين بشرطته وجيشه وقضائه الشامخ وبأزهره وكنيسته ليقضوا علي النظام المستبد الظالم الذي كان يذهب بوطننا الغالي إلي المجهول.
الثقة في القوات المسلحة
* إيمان البنداري "زوجة الشهيد مصطفي عبيد": من ذكرياتي مع ثورة 30 يونيو كفرد من اسرة تنتمي للقضاء والداخلية فقد كنت أري الاحوال عامة للبلد من خلال وجهات نظر مختلفة ولكن في داخلي. لم أكن أشعر أبداً ان ثورة 25 يناير هي النهاية. بعدما وصلنا له من انحدار وتدمير لمؤسسات الدولة وبنيتها التحتية والفساد البين والانحدار الاخلاقي.
وقد كان أبي - رحمة الله عليه - يخبرني دائماً بألا أخاف وألا أفقد الثقة في أجهزة الدولة. المختلفة ومنهم قواتنا المسلحة والشرطة وانهم ينتظرون الوقت المناسب للتحرك وانقاذ الموقف حتي جاء يوم الثورة الحقيقية يوم نزول الشعب المصري بكل فئاته يوم 30 يونيو ونجح تأمينه من القوات المسلحة المصرية والشرطة الذين رفضوا حماية النظام واقسموا علي حماية المواطنين من اي اعتداء وكانت هذه هي أول لحظات الفخر التي أشعر بها من جديد عندما شاهدت الشعب والقوات المسلحة والشرطة يتكاتفون علي مصلحة الدولة ومحاولة احيائها بعدما وصلت اليه من تدهور يوم 3 يونيو 2013 كان بالنسبة لي يوم الخلاص اللي كنت منتظره من يوم 25 يناير 2011.