وزيرة الإعلام اللبنانية: بلدنا شريك فعال في مواجهة مختلف التحديات والأزمات العربية
أكدت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية الدكتورة منال عبد الصمد، أن لبنان، كان ولا يزال، شريكا فاعلا وحاضرا دائما إلى جانب أشقائه العرب في مواجهة مختلف التحديات والأزمات، لافتة إلى أن الدول العربية كانت وستبقى، خير سند يقف دائما إلى جانب لبنان، في كل المحطات، وفي كل الظروف، عبر المبادرات الطيبة والمساعدات والجهود المشكورة لتعزيز اللحمة وإعادة الإعمار والتنمية في كافة القطاعات.
وقالت الوزيرة منال عبد الصمد- في كلمتها اليوم الأربعاء أمام الدورة الـ 51 لمجلس وزراء الإعلام العرب برئاسة السودان: "نجتمع اليوم في ظل ظروف قاسية واستثنائية، سواء جائحة كورونا التي أثقلت مجتمعات العالم أجمع وفرضت قيودا على تنقلاتنا ونمط حياتنا، أو حالات التوتر التي تعيشها بعض دولنا العربية الشقيقة"، مؤكدة الحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى التلاقي والتضامن والتعاون بروح المسؤولية التشاركية والجهود البناءة، للتأكد على أهمية دور مجلس وزراء الإعلام العرب في الواقع الحقيقي لا الافتراضي على الساحة العربية والدولية.
وأضافت: "لا شك أن الإعلام بمختلف أشكاله يشكل المنصة الأمثل للتواصل والتفاعل، وعندما يكون إعلامنا بخير، تكون أوطاننا بخير".
واعتبرت أنه من منطلق تعزيز الإعلام الإيجابي الذي يقوم على الموضوعية ونبذ كل دعاوى التحيز والتمييز والتعصب أيا كانت أشكاله ومحاربة الفكر المتطرف، فإن المتغيرات الراهنة تقدم فرصاً يمكن الاستثمار فيها، لتحقيق مزيد من التقارب بين الدول العربية الشقيقة، لتطوير العمل الإعلامي المشترك في هذا الاتجاه، لما فيه مصلحة المجتمعات والشعوب العربية.
وجدد الوزيرة اللبنانية ، تمسك الإعلام اللبناني بالمسؤولية الكاملة حيال قضايا أوطاننا العربية، داعية إلى ضرورة التمسك "بتاريخنا وقيمنا وتقاليدنا المشتركة، والعمل على إبراز تميزها بأفضل السبل".
وقالت الدكتورة منال عبد الصمد: "أشارك مجلسكم الكريم اليوم، حاملة معي أوجاع بيروت التي تتألم منذ انفجار المرفأ في 4 أغسطس 2020 ، والذي صنف من بين أقوى الانفجارات التي شهدها التاريخ، وقد شكل مأساة هزت الضمائر الإنسانية في لبنان والعالم العربي والعالم أجمع".
وتابعت: "أن البلد الصغير (لبنان) بين إخوته البلدان العربية، استضاف العدد الأكبر من أشقائه النازحين السوريين ، إلى أن انفجرت الجغرافيا الضيقة بنا وبهم"، لافتة إلى "أن أكثر من 50 مليار دولار تمثل تكلفة النزوح السوري على لبنان، الذي كان يئن أصلا تحت عبء دين عام، الأمر الذي ساعد في الإسراع في عملية الانزلاق نحو أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لم تعد تنفع معها المسكنات وإنما الحلول الجذرية، ولن ننجو من مهالكها الآنية والمستقبلية إلا بتضامن عربي ودولي معنا".
وأضافت "إنه لأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا في ظل كل ما جرى ويجري، أن يجدد العالم العربي ثقته بالإعلام اللبناني، الذي ما زال العنصر البشري فيه يشكل العمود الفقري رغم كل المحن التي استهدفته، باذلا جهودا جبارة في التطوير الإعلامي شكلا ومضمونا ومهنية وأداء، فنحن نعول على دعمكم الثمين بتأييد ترشيح بيروت عاصمة للإعلام العربي لعام 2023، لإعطائها الفرصة للإضاءة على معاناتها نتيجة مرورها بظروف استثنائية، خلال العامين المنصرمين من جائحة كورونا وتداعياتها، إلى كارثة انفجار المرفأ الذي ألحق أضرارا جسيمة في البشر وفي الحجر، إضافة إلى ما تتمتع به بيروت من مقومات حضارية وثقافية، ومساهماتها وإنجازاتها التاريخية في مجال الإعلام، وسعيها نحو التحديث والتطور".
واستطردت: "كما، نتمنى على مجلسكم الكريم، وفي الذكرى السنوية الأولى لانفجار المرفأ، تبني طرح تخصيص (جائزة بيروت للإنسانية)، بالشراكة مع وزارة الإعلام اللبنانية، لأفضل عمل صحافي مكتوب أو إذاعي أو تلفزيوني أو إلكتروني أو حتى درامي، سواء لبناني أو عربي، وذلك من باب الدور المحوري للإعلام في نقل الأحداث ومتابعتها بشكل حثيث، وفي التوجيه والتوعية والمساهمة في تعزيز ثقافة الحوار والتفاعل وترسيخ مبادئ العدالة والإنسانية".
وأعربت الوزيرة اللبنانية عن تمنياتها للدول العربية الشقيقة بالمزيد من الاستقرار والازدهار والخير والتقدم على كل الأصعدة، وخاصة على الصعيد الإعلامي بمواكبة التطورات التكنولوجية، لنقل قضايانا وهمومنا، وللإضاءة على إنجازاتنا ومشاريعنا وتطلعاتنا المستقبلية.
واختتمت كلمتها بتهنئة دولة الإمارات العربية المتحدة على انتخابها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، مضيفة: "نحن على أتم اليقين بأنها ستمثل دولنا العربية خير تمثيل وتحمل قضايا أمتنا بجدية ودينامية لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه منطقتنا".