خطوات ومكتسبات تاريخية للمرأة المصرية على مدار سبع سنوات
بقلم - د.غادة حلمي
شهدت الدولة المصرية تحولاً إيجابياً في الحياة العامة والسياسة عقب ثورة ٣٠ يونيو، ويعد تمكين المرأة أحد أهم استراتيجيات القيادة السياسية لبناء مصر الحديثة، حيث شهد ملف المرأة المصرية على مدار السنوات الماضية حصاداً غير مسبوقاً وتقدماً هائلاً، عبر العديد من الامتيازات والمكتسبات التي حققتها المرأة المصرية،
فلم يعد هناك سقفاً لطموحها في ظل وجود إرادة سياسية مساندة. وعلى مدار سبع سنوات فتحت للمرأة آفاقًا جديدة لم تحققها من قبل، من خلال مشاركتها بكافة القطاعات، ودعمها ومنحها الفرصة التى تستحقها لإثبات ذاتها ومكانتها، وتمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفير أوجه الحماية لها، وحصولها على مكتسبات عديدة نظراً لأهمية دورها في مسيرة العمل الوطني والإنساني كونها أثبتت جدارتها على كافة الأصعدة.
وتعاظمت الخطوات الإيجابية التي اتخدتها القيادة السياسية نحو حقوق المرأة بداية من دستور 2014 والذي اشتمل على أكثر من 21 مادة دستورية لضمان حقوق المرأة في شتى مجالات الحياة. ومروراً بالمكتسبات والنجاح في كافة المجالات من خلال تقلدها العديد من المناصب في الأجهزة التنفيذية بالدولة ووصولها إلي مراكز صنع القرار في الحكومة ومشاركتها بقوة الحياة النيابية والبرلمانية.
واستكمالاً للانتصارات التي تضاف لسجل مكتسبات المرأة المصرية خلال عصرها الذهبي وتأكيدا على أهمية دورها فى إثراء الحياة السياسية، وارتفاع نسبة تمثيلها بالبرلمان لأول مرة في تاريخ المجالس النيابية في مصر حيث إن عدد السيدات في مجلس النواب 2021 تخطى العدد الذي كان موجودًا في البرلمان المنقضي 2015، كما أنه تخطى نسبة الـ 25% وأصبحت نسبة السيدات 27% بواقع 163 سيدة .
كما استطاعت المرأة المصرية إثبات جدارتها داخل أروقة المؤسسات التنفيذية وأثبتت للجميع أنها تستحق أن تتبوأ تلك المكانة، ويتضح ذلك من خلال زيادة عدد السيدات اللاتى تولين منصباً قيادياً في الحكومة بوصول عدد الوزيرات لـ 8 بما يمثل 25% من إجمالي الحكومة. وتقلدها لمنصب محافظ، وتولى 5 مناصب نائب المحافظ.
الأمر الذي يعد انتصارًا كبيرًا ومكتسبًا جديدًا للمرأة المصرية، يضاف إلى السجل الحافل لمكتسباتها خلال عصرها الذهبي، فضلاً عن أنه سوف يسهم في ارتفاع مؤشرات مصر على المستوى الدولي في مجال التمكين السياسي للمرأة.
كما اعتلت المرأة المصرية منصة القضاء وتقلدت العديد من المناصب الهامة بينها محافظ الإقليم، وتعيين أول مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية بعد غياب أربعين عاما، كما وصلت المرأة في مجلس الوزراء والمحليات والبرلمان بنسبة تتراوح بين 25% و28 % كل هذه الأماكن، وهناك 32% نسبة سيدات محافظين، وأول نائبة محافظ بنك المركزي، وتعيين وكيلة محافظ البنك المركزي للرقابة والإشراف على البنوك وقطاع مكتب المحافظ وأول رئيسة للمحكمة الاقتصادية، وتعيين رئيسة للنيابة الإدارية، حيث توالت الإنجازات منذ عام 2017 عام المرأة. وتعيين سيدات نائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة لأول مرة، وارتفاع عدد القاضيات إلى ٦٦ قاضية.
ولأول مرة في تاريخ مجلس الدولة بدء تعيين المرأة فى مجلس الدولة والنيابة العامة اعتباراً من الأول من أكتوبر من هذا العام تفعيلًا لأحكام الدستور بتحقيق المساواة التامة بينهما في تولى الوظائف العامة في الدولة، وحرصاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تمكين المرأة في مختلف المجالات، تحقيقياً لمبدأ العدالة والمساواة.