"إحنا اصحاب".. دنيا وآخرة!
قصة * حادثة
سقط أحدهما في حوض المزرعة غريقاً.. وحصله صديق عمره بعد أن قفز وراءه
النيابة: التصريح بالدفن لعدم وجود شبهة جنائية
جمعتهما الأيام في علاقة صداقة عميقة دامت لسنوات.. تشابهت أفكارهم.. وتقاربت طباعهما وعاشا معاً في انسجام جيران في منزلين متجاورين بإحدي قري مدينة فرشوط.. يعملان معاً في أي مهنة وأي مكان.. لم يفترقا في حياتهما منذ الصغر.. وكان الترابط بينهما عجيباً وغريباً.
كما أنهما لم يفترقا علي مدي أكثر من عشرين عاماً هي سنوات عمرهما.. كان القدر بهما رحيماً أيضا.. فأبي أن يفرقهما في نهايتهما.. فقد رحلا معاً.. بدافع الشهامة والصداقة والتضحية والإنسانية.. كانت نهايتهما عندما سقط أحدهما في حوض مياه بالمزرعة التي يعملان بها.. ويسرع الثاني بالقفز في حوض المياه لإنقاذ صاحب عمره ورفيق حياته.. لكن القدر كان له كلمة أخري.. فقد كتب النهاية لقصة صداقة.. وكما جمعهما في الدنيا لم يفرقهما في الآخرة.
لحق العامل بزميله ليموتا معاً كما عاشا معاً وكأن القدر قد قدر وشاء ألا يفترقا في الرحيل عن هذه الدنيا كما لم يفترقا في الحياة فيها.. انها أعمار وأقدار مكتوبة وعبر لمن يتعظ.. وحكم لمن يتعلم!
تلقي اللواء محمد أبوالمجد مدير أمن قنا بلاغاً بمصرع عادل عبدالرحيم عبدالرحمن "22 سنة" وفخري عاطف فخري "21 سنة" غرقاً في حوض مياه علي طريق قنا- سفاجا الصحراوي داخل مزرعة يعملان بها.
انتقل إلي مكان الحادث اللواء عاطف أبوالوفا رئيس فرع الأمن العام بقنا. حيث تبين أن المجني عليهما صديقان من مركز فرشوط وكانا يعملان في احدي المزارع علي الطريق الصحراوي قنا- سفاجا. إلا أن المتوفي الأول غرق في حوض مياه كبير وشاهده صديقه. فجري عليه وقفز في الحوض لإنقاذه فغرقا معاً.
أشرف د.بدوي سعيد مدير مرفق الاسعاف علي نقل الجثتين لمشرحة مستشفي قنا العام. وتم تحرير محضر بالواقعة وبإخطار النيابة قررت توقيع الكشف الطبي علي جثتي العاملين لمعرفة أسباب الوفاة وساعة حدوثها. وبيان إن كان بهما اصابات من عدمه. ثم التصريح بدفنهما بعد تسليمهما لذويهما. وبيان ان كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
كما كلفت المباحث بسرعة التحري عن الواقعة وملابساتها وعلاقات المجني عليهما وإن كانت لهما علاقات ثأرية أو مالية من عدمه وجمع المعلومات اللازمة لبيان ان كان هناك شبهة جنائية من عدمه. وتولت التحقيق في الواقعة.