نأمل بالتأمين الصحي والاجتماعي.. لتعرضنا المستمر لغبار الأسمنت
العمال والنحاتون
إذا تأملت العمال والحرفيين بقرية الفواخير ستري بصمة من العراقة والأصالة التي انعكست علي ملامحهم من جراء العكوف علي نحت وتشكيل التراث المصري بأصابع وأياد ذهبية تستحق أن "تتلف في حرير" لتحويل الطين إلي درر وجواهر وتحف فنية تجسد التاريخ وتخلد هذا الفن المصري العظيم الذي يرجع تاريخه للعصر الفرعوني فكل "فخراني" بالقرية يعشق هذا الفن ويعتز به. ويبذل قصاري جهده في انتاج تحف عظيمة تعكس التراث المصري.
التقت "الجمهورية اونلاين" بعدد من العمال والحرفيين. وتعرفت علي مطالبهم البسيطة التي تساعدهم علي البقاء بهذه الحرفة والنهوض بها وتشجيع المزيد من المصريين علي الاندماج فيها.
أمام آلات الحجر أو الدولاب كما يطلق عليها البعض وهي آلة بدائية تمثل أساس تصنيع الفخاريات من أواني وغيرها. وقف محمود بخيت ومحمد أحمد وقد انغمست أصابعهم في الطين لتشكيل الفخاريات وتصنيعها يدويا. فأكدا لـ "الجمهورية اونلاين" أنهما يعشقان تراب مصر وآثارها وأنهما يعملان بهذه الحرفة منذ أن كان عمرهما لا يتجاوز عشر سنوات متمنيان أن تدعمهما الدولة وتوفر لهما تأمينا اجتماعيا وصحيا في ظل ما يتعرضان له من أتربة ومواد حجرية وجيرية مما يجعلهما أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
وعند نافورة مصنوعة من الأسمنت وقف سليمان منصور "عامل بالقرية" ينحتها بآلة حديدية وسط ذروة حرارة الشمس وقسوتها مرتديا ملابس متهالكة من جراء التفاني في العمل فأكد لـ "االجمهورية اونلاين" أنه يحلم بتدعيم الدولة له ولأمثاله صحيا ومعنويا للحفاظ عليهم من أضرار الأسمنت وغيره من المواد المضرة وأن يتم إقامة معارض مفتوحة في اقرب وقت بالقرية لجذب المزيد من الزوار.
ومن جانبه طالب محمد محمود "عامل من سكان المرج" أن يتم توفير منطقة سكنية للعمال داخل قرية الفواخير لتخفيف عناء التنقل يوميا في ظل ضآلة رواتبهم. مؤكدا سعادته باهتمام الدولة والصحافة بالقرية خلال الفترة الأخيرة.
ومن الأطفال العاملين بالقرية قال عبدالرحمن محمود أنه يعمل بتلميع المصنوعات الفخارية يوميا منذ التاسعة صباحا وحتي غروب الشمس. مؤكدا تطلعه لامتلاك معرض للفخار والخزف حينما يكبر.