تصنيع لقاح "سينوفاك" محليًا.. نجاح جديد لمصر
الإنتاج يبدأ الأسبوع المقبل
خطوة هامة تخطوها مصر تؤكد علي ريادتها العربية والأفريقية في مجال تصنيع الدواء حيث أعلن د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء عن البدء في إنتاج لقاح "سينوفاك" الصيني في مصر للوقاية من فيروس كورونا "كوفيد - 19" الأسبوع القادم.
أكد عدد من الأطباء والصيادلة علي أهمية هذه الخطوة التي تؤكد ثقة المنظمات العالمية والدول المنتجة في كفاءة وجاهزية صناعة الدواء المصرية بل واعتبروها أحد أساليب السياسة الناعمة التي تنتهجها مصر مع الدول الشقيقة والصديقة.
رحب د. هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث سابقا بالإعلان عن إنتاج لقاح "سينوفاك" في مصر الأسبوع القادم حيث أكد علي امتلاك مصر لقلعة لصناعة الدواء تابعة لهيئة المصل واللقاح والكفاءات والإمكانيات العالمية.
أضاف أن إنتاج اللقاح يساهم في سد الاحتياجات المحلية من العقار للمساهمة في الحد من انتشار وباء كورونا وأيضا يفتح الباب أمام تصدير العقار إلي الدول العربية والأفريقية.
قال إن إنتاج اللقاح في مصر يزيد من أعداد المواطنين الذين يحصلون عليه ويخفض من نسبة الإصابات أما عن التشكيك في فاعليته أكد أن في كل دول العالم يتشكك المواطنون في فعالية الأدوية وبدون أي سبب علمي دقيق وفي مصر تنتج أدوية بمعايير عالمية.
وعن وصول مصر لمرحلة المعادلة الصفرية في الإصابات وهي اقتراب عدد المصابين الجدد مع عدد المتعافين قال د. الناظر إن هذا بسبب فصل الصيف الذي تزداد فيه عدد ساعات سطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة مما يؤثر علي نشاط الفيروس في هذه الفترة ومع التوسع في عمليات التطعيم سيحد من دخولنا في الموجة الرابعة التي قد تبدأ مع دخول فصل الخريف والشتاء. منوها إلي أن نهاية انتشار الوباء عالميا قد يكون مع نهاية العام الجاري.
يقول د. أحمد أبودومة عضو النقابة العامة للصيادلة علي أهمية دخول مصر مرحلة تصنيع اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا خاصة أن هذا توجه رائع من الدولة تستحق عليه الثناء والشد من أزر وزارة الصحة التي اتخذت خطوات جدية للحد من انتشار الفيروس بكل وسائل الوقاية وأيضا بإنتاج اللقاحات المضادة له وكان من المهم أن تبادر دولة كبري بحجم مصر بإنتاج اللقاحات لتلبية الاحتياجات المحلية والخارجية.
أضاف أن إنتاج لقاح "سينوفاك" الصيني لا يمنع من المضي قدما في إنتاج اللقاحات الأخري فمصر متفاعلة ومتعاونة ومنفتحة علي كل شركات إنتاج الدواء في العالم. وهدف مصر هو توفير اللقاح بسعر مناسب للمواطنين وتقوم الدولة بحملة توعية لحث المواطنين علي تلقي اللقاحات.
أشار إلي أن طبيعة نشاط الأمراض الوبائية يرتفع حتي يصل إلي الذروة ثم يبدأ مؤشر الإصابات في الانخفاض وهذا ما حدث في الموجتين السابقتين وهذا شيء طبيعي في علم الأوبئة ولهذا نتمني أن يكون إقبال المواطنين علي اللقاحات سببا في خفض عدد المصابين وتقليل تأثير الموجات المتعاقبة للفيروس.
أكد د. جورج عطا الله الأمين العام لاتحاد الصيادلة العرب أنه لابد من الاعتراف أن البدء في إنتاج لقاح "سينوفاك" الصيني في مصر خطوة مهمة تثبت كفاءة منظومة صناعة الدواء المصرية والثقة في إمكانيات الدولة.
أضاف أن إنتاج اللقاح له تأثير مباشر علي صحة المواطن المصري حيث تحرص الدولة علي توفير اللقاح بكميات كبيرة مجانا للمصريين وثقة العالم والشركات العالمية ومنظمة الصحة العالمية في مصر والاعتراف بكفاءة وجاهزية مصانع الدواء المصرية.
نوه د. عطا الله إلي التأثير غير المباشر ويتمثل في قيادة مصر لعمليات تصنيع الدواء في أفريقيا وعودة صناعة الدواء المصرية للريادة العربية والأفريقية وتصدير اللقاح لهم يعد إحدي أدوات السياسة الناعمة للدولة المصرية خاصة بعد إقرار منظمة الصحة والغذاء الأمريكية (FDA) ومنظمة الصحة العالمية للقاح.
أضاف أن مصر بصدد إنتاج اللقاح الروسي بالتعاون مع إحدي الشركات الخاصة وهذا لا يمنع من إنتاج لقاحات أخري قريبا.
شدد علي أهمية تلقي اللقاح وعدم الالتفات للشائعات حيث قال إن من ضمن الشائعات شعور المتلقي للقاح ببعض الأعراض المرضية لمدة يومين. فهل تحمل أعراضاً خفيفة لمدة يومين أفضل أم إصابة بالفيروس وحجز في المستشفي لمدة 15 يوما في الرعاية. منوها إلي أن أي دواء معروف له أعراض جانبية. مؤكدا أن تلقي اللقاح يحد من الإصابة وفي حالة الإصابة يقلل من الشعور بشدة الأعراض.