وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي: اطمئنوا بشأن سد النهضة.. ولا تستعجلوا النتائج
لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب قدرها في هذا التوقيت أن تكون من أهم اللجان في البرلمان نظراً لكثرة التهديدات التي تواجه الأمن القومي لمصر في الداخل والخارج.. ونظراً لأهمية القضايا التي توليها مصر اهتماماً خاصاً علي المستوي الإقليمي والدولي.
اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب تحدث لـ "الجمهورية أون لاين" في حوار كشف فيه عن أشياء كثيرة يحتاج القارئ معرفتها.
في البداية أكد اللواء إبراهيم المصري أن النجاح الذي تحقق علي أيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال سبع سنوات لم يكن ضربة حظ. ولكن لأنه قائد يعلم تماماً كيف يقود بلد بحجم مصر وسط تهديدات من كل الاتجاهات.
سألناه: هل تري أن التقارب المصري- التركي نهاية لجماعة الاخوان المسلمين الارهابية وتسليم العناصر الهاربة إلي مصر لمحاكمتهم؟
قال: لقد شهدت الفترة الأخيرة بالطبع -وهذا ليس سراً- احتواء تركيا وبعض الدول لعناصر الجماعة الارهابية والدفاع المستميت عنهم في السنوات السبع الأخيرة. ولكن مصر انتهجت لنفسها نهجاً خاصاً وبنت نفسها من جديد وأصبحت دولة قوية بكل المقاييس وتولي اهتماماً خاصاً لتحقيق الأمن والاستقرار. وأصبح لمصر دور محوري ومركزي عالمياً. ومن الذكاء أننا لم نكن نرد علي الافتراءات والأكاذيب وتبني جيشاً قوياً وهذا جعل دولاً كثيرة تأتي إليك لأننا أصبحنا دولة لها مقومات وكيان وأصبحنا قوي مؤثرة علي مستوي العالم كله إقليمياً ودولياً.
خسارة تركيا
أقول إن تركيا خسرت كثيراً في علاقتها مع مصر بعد أن كانت شريكاً اقتصادياً قوياً. ولكن ظن النظام التركي أن الاخوان هم من سيقودون الدولة المصرية وكان رهانهم خاسراً بالطبع. فوضع طبيعي أن الشعب التركي والمعارضة التركية حملت النظام الحالي فشل الاقتصاد في تركيا. فبدأ البحث عن مخرج لتصويب اخفاقاته وتعديلها لأن غالبية دول العالم وأولها دول الجوار لا يمكن لها أن تستغني عن مصر. فالنظام التركي وباقي الأنظمة التي تأوي الاخوان عندما فشلوا في تحقيق أهداف استراتيجية لهم بدأوا يفكرون في الاستغناء عن الاخوان.
لكن هل تري أن تركيا ستسلم هذه العناصر إلي مصر؟
أقول إن هناك اتفاقيات تتم حاليا وهناك أشياء وأمور لا يمكن الإفصاح عنها حاليا. ولكن هناك مفاوضات تجري حاليا وطبعاً هناك أناس من الاخوان المجرمين تلطخت أياديهم بالدماء وآخرون شاركوا في أحداث العنف وهربوا وآخرون متهمون في قضايا ومحكوم عليهم ولا يمكن لمصر أن تتسامح. والباقي كله محل تفاوض والأجهزة المعنية "شغالة" وهناك زيارات متبادلة بالطبع لوضع النقاط فوق الحروف في سبيل القبض علي هؤلاء.
وأقول إن مصر أبداً ما أساءت لأي دولة وكان الرئيس يقول عنهم محور الشر الذي كان يقوم بالتفجيرات وهو محور الشر لمصر وحتي الآن هناك مفاوضات مهمة علي الآلية التي سيتم التعامل بها ليكون هناك حل جذري وتحرص مصر علي إقرار قاعدة أن مصر لا تتدخل في الشئون الداخلية للدول وهذا حق أصيل لمصر.
المصالحة الفلسطينية
ما رؤيتك للمصالحة الفلسطينية التي تقودها مصر؟
لا يمكن أن تفصل أطرافاً عن اللعبة ولا تجرؤ اسرائيل علي أي عمل.. أما وحدة الفلسطينيين فسوف ستفرق كثيراً في التفاوض وهو ما تحرص مصر عليه. وأنا لا أستبعد أن هناك أطرافاً دولية لا ترغب في التصالح الفلسطيني.
رئيس وزراء اثيوبيا تحدي مصر والسودان مؤخراً وقال سنبني 100 سد.. ما تعليقك؟
الكل يعلم أن اثيوبيا بها مشاكل داخلية غير عادية ووصل الأمر برئيس وزرائها أنه يريد أن يستفز دول المصب "مصر والسودان" ويحملهما أخطاءه كلها وفشل سياساته الداخلية علي حساب البلدين.
القيادة السياسية عندنا واعية وكل تصريح وكل كلمة لها حساب وتخرج في الوقت المناسب. وأنا لا أستبعد أن دولاً بعينها تشجع "آبي أحمد" علي أن يتمادي في استفزاز مصر والسودان والدول الكبري قادرة علي أن توقفه عند حده وتحل المشكلة. وإن شاء الله لن يكون النصر إلا للحق وليس هناك من يستطيع أن ينتزع من مصر أي حقوق تاريخية لأن مياه النيل مسألة حياة أو موت ومصر هبة النيل والدول العظمي تعلم حقوق مصر. ولكن هدف رئيس وزراء اثيوبيا أن يحمل مصر كل أخطائه ومطلوب من الشعب مساندة القيادة السياسية في كل قرار تتخذه ولا تستعجل النتائج.
هناك كثير من التحديات التي يمر بها البلد حاليا. نعلم أن هناك تحديات كثيرة علي الصعيد العالمي والصعيد الداخلي ولجنة الدفاع والأمن القومي تتابع كل ما يخص قضايا ومتطلبات الأمن القومي في الداخل والخارج وهناك قضايا كثيرة جداً علي رأسها سد النهضة الاثيوبي وقطاع غزة والحدود الغربية وهي كلها قضايا أمن قومي.
قانون المرور
فاجأتنا الحكومة بحسب مشروع قانون المرور الذي ظل متداولاً علي مدي عامين تقريباً ما بين البرلمان السابق والبرلمان الحالي وهو ما أثار العديد من اللغط في الشارع المصري.. بماذا تفسر ذلك:؟
أولاً أحب أن أحيي دور الحكومة تطور الأداء فيها بدرجة هائلة. وهنا أوجه التحية بالطبع إلي التكامل الحكومي في مصر الحديثة ونادراً ما كانت الحكومة تسحب من البرلمان مشاريع قوانين قدمتها إلي البرلمان. وبالطبع أنا لا ألوم علي الحكومة سحبها لمشروع القانون هذا أو غيره. ولكن جاء السحب مقترناً برغبة حكومية في مواجهة ومواكبة التطور داخل المجتمع. ولا شك أن مشروع قانون المرور في حاجة إلي تعديل في العديد من مواده ونحن لا "نطبل" هنا للحكومة. ولكن نشكرها لما تحققه من أمور جيدة وإنجازات وعندما تخفق يتصدي مجلس النواب سريعاً بالتصويت وهذا هو لب ومغزي الرقابة البرلمانية علي الحكومة كما نص عليها الدستور.
أريد أن تكشف لنا عن سبب حسب الحكومة للمشروع في نقاط محددة؟
أضرب لك بعض الأمثلة.. أبرزها الملصقات الإلكترونية علي السيارات وأيضا قضية التوكيلات في بيع أو شراء السيارات. فقد تكون الحكومة قد رأت أن تضيف مهلة جديدة لإفساح المجال أمام أصحاب السيارات لتعليق الملصق أو غيره آخذاً في الاعتبار حرص الحكومة علي ألا تتكالب الناس أصحاب المصالح في وقت واحد وأن تكون هناك مساحة من الوقت لذلك. بشرط أن يكون المواطن جاداً وحريصاً وإلا ستعقب انتهاء المهلة عقوبات رادعة وهذا كله محل دراسة.
أزمة التكاتك
البعض يري أن سحب الحكومة لمشروع القانون يعني استمرار قضية التكاتك مفتوحة دون حل رغم ما نعاني منه في الشارع وعلي أرض الواقع؟
التكاتك أزمة عامة ولكن هناك أولويات. فهناك قطاع هائل من مستخدمي التكاتك أو يعملون عليه وفاتحة بيوت كثيرة جداً والحكومة تعمل علي إحلال وتجديد السيارات والتاكسي. وقد رأينا أن حزب "مستقبل وطن" يعطي عربات بدلاً من التكاتك. وهذا كله تمهيداً لأن تختفي هذه الظاهرة تدريجياً ولكن بعد فترة. ولا بد أن يكون لها تمهيد لأن هناك قطاعاً كبيراً كما قلت "بياكل عيش" من التكاتك. ومن وجهة نظري يجب أن يتم العمل تدريجياً بأن نبدأ بوقف استيراد قطع الغيار للتكاتك فوراً حتي لا يكون هناك تحايل وأيضا وقف استيراد جميع مكوناته لأن استيراد المكونات الخاصة بالتكاتك يمكن أن يصنع ويجمع في ربع ساعة و"محدش يقدر نقول نلغيه". ولكن يجب أن يتم ذلك طبقا للقانون ويمكن يحدث له تطوير أو تقليص.
هناك أزمة مرورية يصرخ منها أصحاب سيارات التاكسي الأبيض أو الأسود علي حد سواء. وهي أن هناك المئات من السيارات الخاصة حولها أصحابها إلي تاكسي مستتر بمعني أنه يعمل في نقل المواطنين بالتحايل دون أن يسدد تأمينات أو رسوماً مثل سائقي أو أصحاب التاكسي. وهنا تبدو أن العدالة مفقودة.. فما رأيكم؟
ما يحدث بكل المقاييس هو مخالف للقانون تحت أي مسمي ولا بد من إنهاء هذه الأزمة وفوراً لإحقاق الحق وحتي الآن عندما تضبط سيارة ملاكي تعمل بالأجرة يتم ضبطها وهناك مواد قانونية بالطبع تواجه هذه الأزمة ولكن لا أنكر أن من يتم ضبطه قليل بالقياس لعدد السيارات الملاكي التي تعمل بالأجرة خلسة والقانون الحالي يضم نصوصاً كثيرة تعاقب صاحب السيارة الملاكي من هذا النوع وهذه ظاهرة موجودة ويجب أن نعترف بها وهذا دور المرور في الكشف عن أبعاد تلك الظاهرة وإنهائها من الشارع المصري فوراً. ولكن هذه حالات فردية وهي ظاهرة تبدو واضحة في القري أكثر من المدن.