رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د.رنا الحجه: "كورونا".. لايزال بعيداً عن النهاية!!

بوابة الجمهورية
مصر لديها القدرة علي رصد تحورات الفيروس
دخول القاهرة مجال إنتاج اللقاحات.. يقضي علي ظاهرة "اللاعدالة"
الوقاية من الفطريات.. يتطلب البعد عن المضادات الحيوية وزيادة النظافة
إجراء تسلسل "الجينوم".. يكشف تغيرات كوفيد-19


أكدت د.رنا الحجه مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية أن العالم مازال مهدداً بسبب كورونا في ظل التحورات وسرعة الانتشار ووجود نقاط ساخنة تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة.

أشارت إلي أن المنظمة رصدت العديد من السلالات المتحورة مؤكدة ضرورة تحسين قدرات الدول لتحديد التحورات.

قالت إن مصر من الدول التي لديها القدرة علي رصد التغيرات في الفيروس ودخولها في إنتاج اللقاحات يقضي علي ظاهرة اللاعدالة في توفير التطعيم.

أوضحت أن الوقاية من الفطريات تستلزم العديد من الخطوات أهمها عدم تناول المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب مع الاهتمام بالنظافة الشخصية والصحة العامة.

أعلنت المنظمة أن العالم في وضع هش من مواجهة كورونا.. لماذا؟
لدينا تحورات وسرعة انتشار ومع استمرار الجائحة أصبح العالم مهدداً صحياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالي يظل العالم في وضع غير آمن.

حقيقة أن هناك تقدماً كبيراً علي صعيد تطوير اللقاح ولكن هناك تفاوتًا واضحًا في وضع الجائحة من ناحية وفي التفاعل معها من ناحية أخري ففي بعض البلدان التي ترتفع فيها معدلات التطعيم يبدو أن لديهم تصورًا بقرب انتهاء الجائحة ويتم اتخاذ قرارات علي هذا الأساس بينما تعاني بلدان أخري من موجات هائلة من العدوي.

فنجد الهند علي سبيل المثال لديها انتشار واسع وزيادة كبيرة في الإعداد وهي تعتبر من النقاط الساخنة التي تشكل قلقاً خاصة في ظل نظام الرعاية الصحية المتعثر في التعامل مع الوضع.

أخبار جيدة

كيف ترون تطورات كورونا في العالم بصفة عامة ومصر بشكل خاص؟
مما لاشك فيه أن حدوث انخفاض في حالات الإصابة والوفيات هي أخبار جيدة لكن لاتزال الجائحة في عدد من البلدان مقلقة للغاية ولايزال الوباء بعيداً عن النهاية ولن ينتهي في مكان محدد كما يعتقد البعض ولكن لابد أن تكون النهاية في كل البلدان. ورأينا أن بعض المناطق التي كان أداؤها جيداً في السابق في احتواء الفيروس شهدت زيادة كبيرة في الإصابات والوفيات كما أن التحورات الجديدة مثيرة للقلق خاصة في ظل وجود أنظمة صحية هشة وانخفاض تنفيذ تدابير الصحة العامة بجانب نقص الإمداد ببعض الإمكانيات الضرورية ومحدودية كميات اللقاحات كلها عوامل ساهمت في تفاقم الوضع الحالي.

أما في مصر فهي من أوائل الدول التي قدمت رعاية صحية وأولوية قصوي لحصار المرض واحتواء الجائحة وتنفيذ إجراءات الصحة العامة لكن لايزال هناك ارتفاع في إعداد الإصابات والوفيات مما يتطلب المزيد من الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية وعدم تهاون المواطنين في اتباع كل الإرشادات الصحية وكذلك عدم التردد في الحصول علي اللقاحات.

سد الفجوة

هل هذا الوضع يشكل تحدياً أمام عمل المنظمة خاصة فيما يتعلق باللقاحات؟
الاحتياجات للدعم الصحي في الوقت الحالي متزايدة والطلب مرتفع للغاية ومنظمة الصحة العالمية بحاجة إلي تمويل فوري من أجل الحفاظ علي دعمها التقني والتشغيلي لجميع البلدان وخاصة الأكثر تضرراً في الموجة الحالية.
وإقليم شرق المتوسط بحاجة إلي المزيد من التبرعات لسد الفجوة في اللقاحات ولضمان الإنصاف في توفير اللقاح خاصة أن العدد الأكبر من بلدان الإقليم لم يحصل علي كمية من اللقاحات تكفي للفئات صاحبة الأولوية القصوي وبعض البلدان لا تتعدي نسبة التطعيمات فيها 1% من السكان.

لذلك نطالب ونحث الدول والجهات المانحة في الإقليم وخارجه علي مواصلة دعمها بمزيد من لقاحات كوفيد-19 عبر برنامج "كوفاكس" لقد ساهم المانحون في تمويل خطة التأهب والاستجابة الاستراتيجية خلال 2020 لكن في عام 21 هناك نقص في التمويل علي الرغم من وجود جزء صغير من الجرعات سيكون متاحاً خلال الفترة القادمة وهو من شأنه إحداث أثر في إبطاء وتيرة الإصابات ولكن لابد من مزيد من الكميات وتوفيرها بوقت مبكر لوضع العالم علي الخروج بشكل آمن من هذه الجائحة فلابد أن يتم تلقيح 70% من سكان العالم.

خطوة مهمة

كيف ترون دخول مصر مرحلة تصنيع اللقاحات؟
هذه خطوة مهمة ومبشرة وجزء من الحلول المطروحة لحل مشكلة النقص الحاد في كميات اللقاحات المطلوبة ومواجهة مشكلة قومية اللقاحات وعدم العدالة في توزيع الكميات المتاحة وهو فتح خطوط إنتاج جديدة في المزيد من البلدان وقد تواصلنا مع عدد من الدول ومنها مصر التي تمتلك قدرات وبنية أساسية جيدة يمكن البناء عليها لتصنيع اللقاحات ونتابع باهتمام وتقدير اتخاذ مصر خطوات عملية ودخولها حيز التنفيذ مما سيكون له مردود علي صعيد توفير كميات من اللقاحات وتشجيع بلدان أخري للمضي في هذا الاتجاه الذي يعد استثماراً جيداً في المجال الصحي.

هل تم اعتماد اللقاح الروسي؟
عملية الاعتماد تتوقف علي استكمال المصنعين لملف اللقاح الذي يوثق كافة المراحل التي تضمنتها عملية تطوير اللقاح متضمناً كافة الدلائل علي الالتزام بتطبيق المعايير العلمية خلال تلك المراحل.

العودة تدريجياً

هل من المتوقع عودة الحياة والأنشطة سريعاً خلال المرحلة المقبلة؟
عودة الحياة لما كانت عليه قبل الجائحة سوف تستغرق بعض الوقت وسيتم تدريجياً كما أنه مرتبط أولاً بوقف انتشار الفيروس واحتواء الجائحة ولا يوصي بالتسرع في فتح أجواء التنقل في أي بلد إلا بعد إجراء تقييم دقيق للوضع الصحي والمنحني الوبائي.

الكمامة باقية

هناك توصيات من المعهد الأمريكي للأوبئة بعدم ارتداء الكمامة لمن حصل علي اللقاح.. فما رأيكم؟
لاتزال توصيات وإرشادات الصحة العالمية بأهمية ارتداء الكمامة للجميع لضمان عدم انتقال العدوي في الفترة البينية بين الجرعتين ومع الوضع في الاعتبار أن الغالبية العظمي من الناس لم تتلق اللقاح.
وحتي الآن ثبت أن أفضل النتائج من حيث الوقاية من الفيروس تتحقق عند الجمع بين تناول اللقاح والحرص علي كافة الإجراءات الاحترازية من الكمامات والنظافة والتباعد البدني والتطعيم لا يعني التخلي عن توخي الحذر.

النسخ المتحورة

كم عدد السلالات التي تم اكتشافها حتي الآن وإلي متي تستمر انتشار وظهور أخري جديدة؟
توجد العديد من النسخ المتحورة الجديدة من فيروس سارس-كوف-2 المسبب لكوفيد-19 بعضها مثير للقلق والاهتمام وقد وصلت هذه النسخ المتحورة إلي العديد من بلدان الإقليم وأهم النسخ المتحورة التي تم رصدها هي:

النسخة المتحورة B-1-6-1-7 التي اكتشفت لأول مرة في الهند وظهرت في 4 بلدان في الإقليم البحرين ـ إيران ـ الأردن ـ المغرب ومن مايو الماضي أبلغت 55 دولة علي مستوي العالم عن ظهور هذه النسخة المتحورة.

النسخة المتحورة التي اكتشفت لأول مرة في بريطانيا وتم الإبلاغ عن ظهورها في 17 دولة وهي أفغانستان والبحرين ومصر والعراق والأردن وإيران والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والإمارات وعمان وباكستان والسعودية وتونس.

النسخة المتحورة التي اكتشفت لأول مرة في جنوب إفريقيا وتم الإبلاغ عنها من قبل 9 دول البحرين وإيران والأردن وليبيا وقطر وباكستان وقطر وتونس والإمارات. النسخة المتحورة B-1-6-1-7 التي اكتشفت لأول مرة في البرازيل وتم الإبلاغ عنها في ثلاث دول.

لذلك لابد من تحسين القدرة علي إجراء التسلسل الجيني والترصد في جميع البلدان حتي نتمكن من تحديد هذه التحورات ورصد تطوراتها بمرور الوقت وقد أفادت 14 دولة من الإقليم بأن لديها قدرة علي إجراء تسلسل الجينوم المحلي للكشف عن التحورات المثيرة للقلق ومنها مصر وإيران والبحرين والأردن والكويت ولبنان والسعودية والإمارات والمغرب وقطر وباكستان وتتلقي البلدان الأخري دعم المنظمة لإجراء التسلسل في الخارج.

ولايزال الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية والوقائية هي معركة الجمع للحد من انتشار الفيروس وتحوراته.

المناعة القوية

بعد ظهور الفطر الأسود.. هل تشكل الفطريات تحديات جديدة لمنظومة الصحة؟
الفطريات موجودة في البيئة ولا يمكن الوقاية منها سوي بالحفاظ علي جهاز مناعي قوي ونظام غذائي صحي وعدم الإفراط في تناول المضادات الحيوية والابتعاد عن التدخين والضغوط والاهتمام بالنظافة الشخصية بجانب تعقيم وتطهير الأجهزة والأماكن المخصصة للمرضي.

الاهتمام بنظم التهوية ومكافحة التلوث أمر ضروري لمواجهة الفطريات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة