"رائحة عطر" يشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢١
يشارك كتاب "رائحة عطر" للكاتبة سارة أمير الصادر عن دار ليان للنشر والتوزيع في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال٥٢. الكتاب هو مجموعة من المواقف الحياتية مصاغة في قالب قصص قصيرة يتناولون جوانب الحياة المختلفة وأصوات المشاعر والأحاسيس التي لا تخرج من الحناجر بل غالبا تظل حبيسة الصدور
فسارة كاتبة تمتاز كتابتها برقة المشاعر وان كانت واقعية وغير متحيزة. وهي تكتب الشعر والقصص منذ الصغر. وإن كان لها سابقا كتابين بالإنجليزية صدرا عام ٢٠١٣، إلا انها تعتبر بدايتها الحقيقية ككاتبة متمكنة من موهبتها هي كتابها "رائحة عطر" بقصصه الاكثر قليلا من العشرين والتي لا يشوبها اي تحيذ بل ستحتار حين تقرأها في اختيار اي طرف للتتعاطف معه. فكل قصة تروى مرتين من وجهتي النظر النسائية والرجالية في تباين يوضح مدى اختلاف وجهات النظر بين الطرفين.
اجمل ما وصف به "رائحة عطر" هو أنه كأنك تقرأ شعرا من رقة المشاعر ورهف الاحاسيس المخبأة بين اللغة العربية السليمة التي لا تكاد تصدق أنها أول تجارب الكاتبة بالفصحى. فوصفت الكاتبة أيضا بأن قلمها غير مرتعش فلغتها فصيحة صافية وسردها محكم سلس جمع بين الواقعية والشاعرية دون تحيز نسائي بل هو غوص في النفس البشرية للرجل والمرأة.
وان كان قيل على الكتاب أنه الحصان الاسود لهذا العام، لكن يبقى اللقب المفضل لسارة هو صاحبة القلم الرائق الذي أطلقه عليها أحد الكتاب حين قرأ كتابها.
وعن موهبة الكاتبة رغم بعد ذلك عن دراستها في كلية الهندسة وعملها في مجال تكنولوجيا المعلومات، قالت سارة: "الكتابة بالنسبة لي شئ اساسي.. هي متنفس روحي وأفكاري. لا استطيع الا اكتب.. قد لا انام فقط لاني اشعر بالالاح الشديد بداخلي من الكلمات والأفكار التي تريد ان تتجسد وتجد مكانها على الأوراق وترفض أن تبقى حبيسة عقلي وقلبي." أما عن مصادر إلهامها وقصصها، قالت: "ساعدني كثيرا دراستي الخفيفة في علم النفس وحصولي على شهادة عالمية في البرمجة اللغوية العصبية على فهم النفس البشرية أكثر واكثر. فدائما استمع للأصدقاء واحس بما يرووا، حتى ولو لم أمر بما يصفون من قبل قد تجدني ابكي لحزنهم أو لفرحهم، فالدراسة ساعدتني في ترجمة تلك المشاعر وكيفية صياغتها في كلمات حسية دون تقليل منها أو تجريد من قوتها وتأثيرها بل وأيضا فهم أعمق لدوافعها."
وفي النهاية، تعد الكاتبة قراء كتاب "رائحة عطر"، أنهم سيجدون بالتأكيد قصة على الاقل قريبة لواقعهم وتأمل أن تناول وجهتي النظر سيساعد القارئ على فهم الآخر ودوافعه بشكل أعمق.