رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رمال مصر.. كنوز بلا حصر

بوابة الجمهورية

سوداء وبيضاء.. عائدها الاقتصادي كبير ويحقق الرخاء

وهب الله سبحانه وتعالي مصر الكثير من النعم والخيرات التي لا تحصي.. نجحنا أو استطعنا الاستفادة من بعضها ولكن هناك الكثير الذي مازالت أرض الكنانة تحتفظ به في أعماقها أو حتي سمائها.


من هذه النعم الرمال البيضاء والسوداء ظهرت لها فوائد اقتصادية كبيرة لأنها تدخل في العديد من الصناعات ونستطيع من خلال الاستفادة منهما ان تكون مصدراً مهماً للدخل القومي خاصة انها تتواجد بكميات كبيرة جداً سواء الرمال البيضاء والتي تتركز في شمال سيناء وحول خليج السويس أو في الوادي الجديد.. أو الرمال السوداء في مصب نهر النيل في رشيد وحتي بورسعيد علي امتداد الشاطئ.

ما هي الرمال السوداء؟

هي رواسب شاطئية سوداء ثقيلة تأتي من منابع النيل وتتراكم علي بعض الشواطئ وتسمي بهذا الاسم لأنه يغلب عليها اللون الداكن لاحتوائها علي كثير من المعادن الثقيلة وتتركز رواسب الرمال السوداء عند مصب النيل بالقرب من دمياط ورشيد وهي رواسب فتاتية من حبات معادن ثقيلة ملونة تتراكم علي الشواطئ نتيجة مصبات الأنهار فيها يحجملها النيل آلاف الكيلو مترات ليلقي بها علي شواطئ البحر المتوسط وتتكون الرمال السوداء من مجموعة من الطبقات داخل التربة بالدلتا. مما يعني اختلاف احجامها ونسب تواجدها من منطقة لأخري يحب انخفاض المنطقة أو ارتفاعها بالاضافة الي تأثير الميل والرياح.

السوداء.. من رفح إلي رشيد.. نمتلك أكبر رصيد
مستخلصاتها تدخل في الصناعات الاستراتيجية.. وتصلح كوقود نووي
50 كيلو من الثوريوم يغطي احتياجاتنا من الكهرباء لمدة 40 سنة قادمة

أميرة السلاموني

أكد الخبراء أهمية الرمال السوداء ككنز تذخر به سواحل مصر المطلة علي البحر المتوسط في المناطق الواقعة بين رشيد إلي رفح بطول 400 كيلو متر، والتي تنتشر في 11 موقعا بتركيزات مرتفعة، طبقاً لآخر مسح جوي قامت به هيئة المواد النووية، حيث تؤكد الإحصائيات أن مصر تمتلك أكبر احتياطي في العالم من الرمال السوداء حيث لديها مليار و200 مليون طن منها.

أشاروا إلي أن المعادن والعناصر المستخلصة من هذه الرمال تدخل في العديد من الصناعات الاستراتيجية كهياكل الطائرات والصواريخ والسيراميك وتشغيل المفاعلات النووية لتوليد كميات هائلة من الطاقة والكهرباء مشيرين إلي أن هذه الرمال تمثل ثروة اقتصادية وأن حسن استغلالها سيدر عائدا اقتصاديا لمصر يفوق عائد قناة السويس، وأن مصر انطلقت بمشروع قومي في هذا الصدد من خلال تشييد مصنعين لاستخراج العناصر المعدنية من الرمال السوداء، لتقوم عليها 41 صناعة متفردة ومتنوعة، وسيوفر ذلك أكثر من 5 آلاف فرصة عمل، ويجذب استثمارات ضخمة.

يقول محمد عبد الرحمن سلامة "الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة النووية" إن مصر غنية بالرمال السوداء التي تمتد علي شواطئ الدلتا وتتوافر بكثرة في رشيد ودمياط وكفر الشيخ والبرلس، مؤكدا أن مصر تملك حوالي 7% من مخزون العالم من معدن "الثوريا"، الموجود في الرمال السوداء، موضحا أيضا أن من أهم العناصر التي يمكن استخراجها من الثوريا هو عنصر الثوريوم الذي يعد عنصرا استراتيجيا حيث يصلح للاستخدام كوقود نووي للمفاعلات، ويعتبر الثوريوم هو الوقود النووي المستقبلي، وقد اتجهت العديد من دول العالم إليه حيث أنه أكثر تميزا من اليورانيوم لأنه عنصر مشع ولكن لا ينشطر وبالتالي فإنه أكثر أمانا وإنتاجا للطاقة وليس له أضرار أو نفايات، ولا توجد اشتراطات لاستخدامه حيث لا يمكن استغلاله في أغراض عسكرية.

"ثروة تكنولوجية"

أضاف أن الثوريوم يمثل ثروة تكنولوجية كبيرة، حيث إن استخدام 50 كيلو جراماً منه كوقود للمفاعلات النووية يمكن أن ينتج من الكهرباء ما يكفي مصر لمدة 40 سنة قادمة، وبالتالي فإن الرمال السوداء تمثل ثروة قومية، إذا أحسنا استغلالها سوف تؤتي بعائد اقتصادي يفوق إيرادات قناة السويس، مشيرا إلي أن مصر بدأت بالفعل الانطلاق نحو استغلال الرمال السوداء واستخلاص المعادن والعناصر والمواد المشعة منها محققة بذلك حلما دام لعشرات السنين، من خلال تشييد مصنعين علي مساحة 115 فداناً بشرق وغرب البرلس، مشيرا إلي أن المصنع الأول يجري إقامته بشمال شرق البرلس علي مساحة 80 فداناً، لاستخراج العناصر المعدنية من هذه الرمال، لتقوم عليها 41 صناعة فريدة، أما المصنع الثاني فهو بشمال غرب البرلس علي مساحة 35 فداناً، وستوفر هذه المشروعات حوالي 5 آلاف فرصة عمل مباشرة بالإضافة إلي عدد آخر غير مباشر، وتمثل منطقة استثمارات ضخمة.

أشار إلي أن الأهمية الاقتصادية للرمال السوداء تكمن أيضا في احتوائها علي عدد من المعادن الثمينة التي لها مردود تعديني والتي تزيد قيمتها الاقتصادية عن الذهب ويتعطش لها العالم وتدخل في العديد من الصناعات ومن أبرز هذه المعادن الألمنيت والزركون اللذان يدخلان في صناعة هياكل الطائرات والصواريخ والسيراميك والبويات، والعوازل والخزف والأسنان التعويضية، كما يستخرج من معدن الزركون عنصرالزركونيوم الذي يستخدم في صناعة أغلفة الوقود النووي، وفي العديد من الصناعات النووية والاستراتيجية الأخري، ومادة الجرانيت وتستخدم في صناعة فلاتر المياه والصنفرة.

"مصدر لليورانيوم"

كما تحتوي الرمال السوداء علي الماجنتيت الذي يستخدم في صناعة الحديد الإسفنجي وتغليف أنابيب البترول، بالإضافة إلي معدن المونازيت المشع وهو مصدر إنتاج العناصر المستخدمة في الصناعات العالية التقنية التي تعتمد أغلبها علي الإلكترونيات، كما إنه مصدر للحصول علي اليورانيوم الذي يصلح كوقود نووي، كما يمكن أن يتم فصل العناصر المشعة من الرمال لاستخدامها في الصناعات المختلفة وخاصة في مجال النانو تكنولوجي لتطوير الصناعات الإلكترونية لتكون نقطة تحول في مجال الصناعة في مصر.

أكد الدكتور مصطفي محمود سليمان "أستاذ الجيولوجيا بقسم هندسة البترول بالجامعة البريطانية" أن الرمال السوداء هي تجمعات من المعادن الثقيلة الاقتصادية المهمة مثل الذهب والبلاتين والألماس والكسيتيريت والتنتاليت والكولمبايت والزركون والمونازيت والتوباز والزينوتيم وأحيانا اليورانينيت وغيره، ولهذه العناصر الأرضية النادرة استخدامات تكنولوجية وصناعية هامة حيث تدخل في عدد متنوع من الصناعات المتقدمة، مثل صناعة السبائك الخفيفة التي تستخدم في سفن الفضاء وأجهزة الليزر والموبايلات وشاشات التلفزيون والموصلات الحرارية العالية ومرشحات الميكروويف والمصابيح الكهربائية المتوهجة وأنواع خاصة من الزجاج وعدسات الكاميرا وعدسات التليسكوبات والعدسات بالغة الدقة والبطاريات القابلة لإعادة الشحن والألياف الضوئية والأفران الحرارية والإشارات الضوئية الفوسفورية وفي تلوين الزجاج وذاكرة الكمبيوتر وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي ونظارات الرؤية الليلية وفي صناعة تكرير البترول وغيرها، كما تدخل المعادن الثقيلة الموجودة بالرمال السوداء في استخدامات علمية منها التنقيب عن الخامات والرواسب المعدنية في الصحاري بالإضافة إلي تطبيقات جيولوجية متعددة.

شعبة المحاجر تطرح فرصاً استثمارية جديدة في سيناء وأسوان

كتب- علاء الطويل:

أكدت الشركة الصينية المصرية للتعدين "استثمار مصري حكومي صيني مشترك" عزمها مواصلة الاستثمار في التنقيب عن الرمال السوداء في محافظة كفر الشيخ حيث ستقوم بضخ 65 مليون جنيه استثمارات بالمرحلة الثانية من مشروع استخلاص المعادن من الرمال السوداء في بحيرة غليون بمحافظة كفر الشيخ.

قال د، أحمد شلتوت المدير التنفيذي للشركة بمصر أن المشروع يتضمن تركيب 24 وحدة إستخلاص المعادن علي مساحه 37 كيلو التي تقع بين بحيرة غليون حتي محطة كهرباء البرلس.

أوضح شلتوت أن المشروع يحتوي علي كراكات تعمل علي سحب الرمال ثم تقوم بضخها في وحدات تعمل علي فصل الرمال الصفراء من السوداء، مضيفاً أن الوحدة تعمل بقدرة 250 طناً في الساعة الواحدة مما يعظم عوائد المشروع خلال السنوات المقبلة.

أشار إلي أنه من المقرر إنشاء مصنع جديد خلال العام المقبل علي مساحة 35 فدانا بهدف فصل المعادن من الرمال السوداء بغرض استخدامها في الصناعات الثقيلة مثل محطات الطاقة النووية والغواصات.

لفت شلتوت إلي أنه المخطط انتهاء تنفيذ المشروع بشكل كامل في غضون عامين بهدف استخلاص المعادن من الرمال السوداء، منوهًا بأن المشروع يستهدف تحقيق عوائد تقدر بــ 130 مليون دولار بعد اكتمال تنفيذ المشروع.

تتولي الشركة المصرية الصينية للرمال السوداء الإشراف علي تنفيذ المشروع الذي تم إنشاؤها بالشراكة بين الشركة الصينية المصرية للتعدين والشركة المصرية للرمال السوداء وكذلك جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.

من جهة أخري، تقدمت شعبة المحاجر لمجلس إدارة غرفة مواد البناء بدراسة حول تأثير رسم الصادر علي الرمال في انخفاض الصادرات، محذرة من استمرار فرض رسم الصادر علي جميع أنواع الرمال أو زيادتها ومنع تصديره.

طالبت بإعادة النظر في فرض رسم صادر 100 جنيه/طن رمال مع دعم العلاقات التجارية والاتفاقيات الدولية بالأسواق المستهدفة ومنها تركيا والهند ودول الخليج خاصة في ظل توافر كميات كبيرة للتصدير واحتياطي يغطي احتياجات صناعة الزجاج.

قال هاني صقر عضو شعبة المحاجر، إن صناعة المحاجر تمثل إحدي أهم الصناعات القومية التي تدعم توجه الدولة نحو التنمية الشاملة في المحافظات الأشد احتياجاً مثل سيناء والصعيد ومناطق الزعفران وأسوان وتوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة، مضيفاً أن محافظة جنوب سيناء يوجد بها 70% من إنتاج الرمال البيضاء بإجمالي تراخيص 40 محجرا وعمالة تزيد علي 3 آلاف عامل بالإضافة إلي منطقة الزعفرانة المرخص بها 30 محجرًا ويعمل بها نحو ألف عامل.

أشار صقر إلي أن تصدير رملة المباني يعد المتنفس الوحيد لـ 44 شركة يعمل بها 5 الاف عامل في تغطية تكليف التشغيل والاستمرار في الانتاج خاصة بعد ارتفاع اسعار الطاقة والنقل والاجور مما يهدد 70 ترخيصا لمحجر لاستخراج الرمال في مصر باستثمارات 2 مليار جنيه،
أضاف أنه في حالة تصدير الرمال من ميناء شرق التفريعة، يتم فرض 2 دولار رسوم تداول علي كل طن في حين يفرض علي الملح دولار تقريباً، مطالبًا بعدم المساواة بين رمل المباني والرمل الزجاجي في رسم الصادر ومعاملته كصادرات الملح.


كفر الشيخ.. محافظة واعدة
مصنعان جديدان في البرلس،، لفصل وتركيز المعادن

كفر الشيخ- السيد عنتر:

هناك موقعان للرمال السوداء بمحافظة كفر الشيخ الأول شرق البرلس بملاحة منيسي التابعة لقرية الشهابية علي مساحة 80 فداناً، والثاني بشمال الطريق الدولي غرب محطة توليد الكهرباء العملاقة بالبرلس علي مساحة 35 فداناً ويشارك في المشروع محافظة كفر الشيخ وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة وهيئة المواد النووية وبنك الاستثمار والمصنعان الأول بخبرة مصرية استرالية بشرق البرلس، والثاني بخبرة صينية بشمال البرلس والاستثمارات لمصنع الرمال بشمال البرلس قدرها 24 مليون جنيه.

وسيتم استخراج 41 عنصرا معدنيا من الرمال السوداء، تدخل في 41 نشاطاً منها صناعة هياكل الطائرات، وتم إقامة موقع المصنع الاول والانتهاء من سور المصنع وجاري الأعمال بقية الإنشاءات، وشاركت شركة الرمال السوداء المصرية في تجديد وفرش وتجهيز 20 منزلاً للأسر الأكثر احتياجا بقرية الشهابية بالبرلس بتكلفة مبدئية تتجاوز 8 ملايين جنيه كمرحلة أولي.

وتم تدريب الكوادر المصرية العاملة في هذا المجال، باستخدام أحدث التكنولوجيا العالمية لتعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية المتاحة والقيمة المضافة من المعادن المستخلصة من الرمال السوداء، بما يسهم في تنويع وتطوير الاقتصاد المصري من خلال الصناعات التعدينية والمعاونة في تفعيل دراسات الجدوي الاقتصادية التي أعدت لاستغلال المعادن الاقتصادية الموجودة بالرمال السوداء، وتغطية احتياجات السوق المحلي للمعادن واستغلال تزايد الطلب العالمي عليها بتصدير فائض الإنتاج إلي السوق العالمي، والإنتاج الفعلي للعناصر المستخرجة من الرمال السوداء بنهاية عام 2020 كما تم الانتهاء من البنية التحتية للمصنع الاول بملاحة منيسي بالشهابية وتم توصيل الكهرباء وتم توصيل الغاز الطبيعي لموقع العمل.

وتم إتاحة 100 فرصة عمل من حملة المؤهلات العليا والفوق متوسطة والمتوسطة والعمال الحرفيين، للعمل بمشروع الشركة بمحافظة كفر الشيخ، بمنطقة بر بحري، و100 فرصة عمل أخري بشركة الرمال السوداء بمنطقة ملاحة منيسي كان قد تم الإعلان عنها أيضًا، وتم التعاقد مع 10 مهندسين كراكات عائمة وفني تشغيل كراكات عائمة "فني تكريك" وفق شروط خاصة للوظيفتين، حددتها الشركة المصرية الصينية للرمال السوداء للمصنع الثاني، ويترأس الشركة اللواء أركان حرب عز الدين صالح، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للرمال السوداء والعضو المنتدب، والعميد طارق راغب، المدير العام الإداري لشركة المصرية للرمال السوداء بالبرلس.

الجدير بالذكر ان اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ سبق ووقع عقدا بين الشركة المصرية للرمال السوداء كشركة مساهمة مصرية، لإنشاء مصنعين جديدين لفصل وتركيز المعادن الاقتصادية بمنطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ.

أشار محافظ كفر الشيخ، إلي أهمية المشروع، لتحقيق القيمة المضافة للمعادن المستخلصة من الرمال السوداء، وتوفير فرص عمل للشباب للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث تعتبر الرمال السوداء أحد مغذيات الثروة المعدنية، التي يتكون منها الدخل القومي، وإحدي الدعامات الأساسية التي ترتكز عليها الدول والكيانات الاقتصادية الكبري في تطوير صناعتها وتنميتها اقتصادياً.

سيناء

مدير المحاجر والملاحات بشمال سيناء: موجودة في الحسنة والمغارة وجبلي الحلال وخرم
التركيب الكيميائي يتراوح ما بين 95% و99،5%.. وحجم الاحتياطي 12 مليون طن
40 دولاراً سعر الطن الخام.. ويباع في الصين ودول أوروبا بـ150 دولاراً

العريش- محمد سليم سلام:

تذخر محافظة شمال سيناء بالعديد من الثروات المعدنية والخامات الصناعية الهائلة التي تتنوع ، مثل الحجر الجيري والطفلة والجبس والرمال والحصمة "الزلط الصغير" واحجار الزينة والرخام والجرانيت.

يقول المهندس، حسن خليل العلاقمي، مدير عام المحاجر والملاحات بديوان عام المحافظة، أن الرمال البيضاء تتكون أساسا من حبيبات الكوارتز, وترتفع قيمتها الاقتصادية كلما ارتفعت درجة نقاوتها ويكون ذلك بنقائها وبعدها عن الشوائب التي يظهر تأثيرها في خواص المنتج.

أضاف العلاقمي، أن من أهم الشوائب أكاسيد الفلزات مثل الحديد والتيتانيوم والكروم والمعادن المافية والمواد الطينية، حيث تستخدم الرمال البيضاء في كثير من الصناعات أهمها الصناعات السيراميكية والحراريات وصناعة الزجاج والخزف والصيني والأسمنت الأبيض وفي عمل قوالب سبك المعادن ورمل المرشحات لتنقية المياه.

أشار العلاقمي، إلي أنه توجد الرمال البيضاء في مناطق ومواقع متعددة من شمال سيناء "منطقة شرق جبل الحسنة "وادي أم هضب-وادي أم سعيد"-غرب جبل الحسنة "جبل فيللي"- منطقة المغارة "جبل المنظور"- منطقة جبل المنشرح- منطقة جبل الحلال-منطقة جبل الخرم".

لفت العلاقمي، إلي أن التركيب الكيميائي لتلك المواقع يتراوح مابين95%- 99،5%نسبة السيليكا ,0،2%- 0،15% أكاسيد حديد، والتدرج الحجمي للرمال البيضاء يتدرج من 125- 630 ميكرون، حيث يمكن الوصول الي تلك المواقع عن طريق مدقات ترابية تتراوح أطوالها مابين 5كم- 20كم،، مشيرًا إلي أن حجم الاحتياطي الجيولوجي لتلك المواقع 12مليون طن تقريبا.

أوضح العلاقمي، أن الرمال البيضاء تعتبر ثروة اقتصادية لا تستغل حتي الأن الاستغلال الأمثل لعدم توافر الأساليب الحديثة في تعظيم دور الاستفادة منها، فغسيل ومعالجة الرمال البيضاء ورفع درجة نقاوتها سيخلقان استخدامات جديدة متطورة كصناعة البصريات والصناعات التكنولوجية الأمر الذي سيؤدي الي رفع عوائدها حيث تصدر خامات الرمال البيضاء للطن 40دولار ويباع بالصين والدول الغربية خاما بعد استيراده من مصر بقيمة150دولار ، وبعداعادة تصنيعه كزجاج بصري أو زجاج في جميع حالاتة بقيمة1000دولار، وفي حالة استخراج السيليكون منه لاستخدامه في صناعة الخلايا الشمسية بقيمة 10000دولار، أما في حالة استخراج الرقائق الالكترونية عصب التكنولوجيات والكمبيوتر وللموبايلات ولوحات التحكم الالكترونية التي باتت تتحكم في الحياة الحديثة للبشر100000دولار.

"البيضاء".. ذهب آخر جديد

الخبراء: ينتج منها "سيليكات الصوديوم".. الوسيطة في الكثير من الصناعات
أرض الفيروز بها أكبر احتياطي فائق النقاوة.. وتدخل في صناعة الأسمدة والزجاج
سعر الطن الخام 11 دولاراً.. ويمكن زيادة القيمة المضافة إلي 700%

عمرو كمال


أكد الخبراء ان الرمال البيضاء كنز معدني كبير يمكن استغلال اقتصادياً من خلال تعظيم الاستفادة منه واستخداماته المتعددة وزيادة القيمة المضافة منه،، ويمكن من خلاله احداث ثورة تعدينية ليس في مصر وحسب بل في المنطقة العربية وشمال أفريقيا.

يري د، أحمد الصباغ الخبير الجيولوجي ومدير معهد بحوث البترول السابق ضرورة تنفيذ مشروع قومي يعتمد علي زيادة القيمة المضافة للرمال البيضاء الموجودة حول منطقة خليج السويس، معتمدا علي الأبحاث التطبيقية المقدمة من المعهد وبالتعاون مع العديد من الجهات البحثية الأخري، وكذلك المصانع والشركات التي تعمل في مثل هذه المجالات، حيث إن هناك العديد من الصناعات الحيوية المرتبطة بمنتجات السليكا.

أضاف د، الصباغ ان هناك علماء ومتخصصين بمعهد بحوث البترول قاموا بإنتاج مادة سيليكات الصوديوم بمواصفات عالمية في الاستخدامات الواسعة للصناعة وخاصة الصناعات البترولية، وذلك من خلال دراسة وتقييم واستخدام الرمال البيضاء المتوفرة محليا في كثير من المناطق علي مستوي الجمهورية

أشار د، الصباغ إلي أن فكرة المشروع استهدفت استخدام الخامات المحلية الممثلة في الرمال البيضاء في إنتاج سيليكات الصوديوم، وذلك بصهر الرمال البيضاء مع كربونات الصوديوم عند حوالي 1300 م للحصول علي مادة سيلكات الصوديوم، وذلك من خلال التحكم في نسبة أكسيد السيلكون إلي كربونات الصوديوم حتي يمكننا الحصول علي منتج إما متعادل أو قلوي حسب الحاجة إليه، مشيرا إلي أنه بالحصول علي سيليكات الصوديوم يمكننا تسويق هذه المادة كمادة وسيطة في إنتاج الكثير من المنتجات الصناعية.

أوضح أن هذا المشروع يتم تمويله ذاتيا بـ100 ألف جنيه من صندوق تمويل البحوث بالمعهد، لافتا إلي أن تطبيق هذا المشروع سوف يعمل علي توفير العملة الصعبة وإيجاد مزيد من فرص العمل للعمالة المصرية وذلك في مراحل التعدين والتجهيز والتصنيع، بالإضافة إلي زيادة الدخل القومي عن طريق إنتاج منتج محلي بمستوي عالمي وربما تصديره بعد الوصول للاكتفاء الذاتي وفتح المجال للمزيد من الأبحاث العلمية لتطوير المنتج ليتلاءم مع بعض الاستخدامات الخاصة بالمنتجات المعدنية.

أما د، حسن بخيت عبد الرحمن، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين والبترول والموارد الطبيعية، سيناء منجم عملاق يضم كنوزاً لأهم المعادن في العالم منها الرمال البيضاء حيث تضم ارض الفيروز أكبر احتياطي من الرمال البيضاء فائقة النقاوة التي تدخل في كثير من الصناعات وعلي رأسها صناعة الزجاج، بالإضافة الي أن للصناعات الكيميائية نصيبا من خامات واعدة مثل خام الكبريت والبيريت، وهما من الخامات التي تدخل في كثير من الصناعات خاصة صناعة الأسمدة وتواجد الكبريت في منطقتين: الأولي بشمال العريش وأصله رسوبي وتم إجراء دراسات مستفيضة عليه، والمنطقة الثانية وهي منطقة جبل فيراني بجنوب سيناء، والكبريت هنا يتواجد علي هيئة خام البيريت في عروق الرايوليت بكميات كبيرة وقد جرت محاولات لتقييمه بالتعاون مع شركة أبوزعبل للأسمدة لإنتاج حمض فوسفوريك منه، خاصة أن هناك مصنعا مخصصا لمثل هذا النوع من الخامات.

يشير د، حسن اننا باستعراض ثروات شبه جزيرة سيناء يتبين لنا أهمية الاستفادة من هذه الثروات في إقامة المشروعات الصناعية وعلي راسها الرمال البيضاء والتي تعد ذهباً ابيض وتستطيع ان تفتح آفاقاً ارحب في مجالات تصنيع وتعدين واستثمارات تضخ مليارات ضخمة بالعملة الصعبة للاقتصاد القومي وتنشئ مجتمعات عمرانية تهدف إلي تعمير سيناء وزيادة فعاليتها في دعم الدخل القومي وتعزيز الأمن الوطني وهو ما تسعي الدولة الآن إلي تحقيقه وسوف يخرج للنورعن قريب.

بين الماضي والحاضر

تستخدم في صناعة الزجاج والحراريات والسيراميك والخزف والصيني والأسمنت الأبيض والمنظفات الصناعية والمبيدات الحشرية

تعد الرمال البيضاء من أهم أنواع الرمال التي تدخل في الصناعة، وتتكون أساسا من حبيبات السيليكا، ويرجع تاريخ صناعة الزجاج إلي عام 2000 قبل الميلاد حيث عهود قدامي الفينيقيين والمصريين والهنود وبعض سكان الشرق الأقصي، ومنذ ذلك الحين دخل الزجاج في أغراض عديدة من حياة الإنسان اليومية، فتم إستخدامه في صناعة الأنية المفيدة و مواد الزينة بما في ذلك المجوهرات.

وتستخدم الرمال البيضاء "رمال السيليكا" في العديد من الصناعات المهمة، حيث تستخدم علي نطاق واسع في صناعة الزجاج والحراريات والسيراميك والخزف والصيني، بالإضافة إلي بعض الصناعات الأخري مثل صناعة رقائق السليكون والألياف الزجاجية والعدسات البصرية، وفي صناعة الأسمنت الأبيض ورمل المسابك والمرشحات، وفي صناعة المنظفات الصناعية والمبيدات الحشرية.

وتتواجد رواسب الرمال البيضاء "رمال الزجاج" في مصر بوفرة وبجودة عالية علي امتداد خليج السويس وساحل البحر الأحمر وجنوب سيناء ومن أهم تلك المواقع وادي الدخل، طريق إدفو - مرسي علم، وادي قنا، هضبة الجنة بجنوب سيناء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة