سد النهضة... أم...صك الحياة
لازالت المفاوضات حول ملء سد النهضة تتصدر اهتمام كل ذى لب فى الدول التى تتضرر من هذا المشروع . خاصة بعد تحذير كل الخبراء فى المجال من العواقب المترتبة على التعنت فى استمرار الملء رغم كم الخطر والهول الذى يحدثه ..فهل تريد إثيوبيا بهذا التعنت أن تملك سد النهضة لتوليد كهرباء أم تريد ان تملك القدرة على إصدار صك الحياة أو اللا حياة للمصريين ..دون وجه حق دون مبرر دون ثأر أو عداء .
لا هذا لن يكون أبدا بإذن الله فمصر هبة النيل هكذا كانت مقولة هيرودوت التى وصفت قيمة نيل مصر لمصر وأهلها .ونضيف أن مصر هبة النيل والنيل هبة الله ولن نسمح لأحد أن يمنعنا هبة الله . لقد كانت مصر بنيلها أول التاريخ وبها أعظم الحضارات وأقدمها. وتملك ثلث آثار العالم الدالة على ذلك . إنها الحضارة التى أعجبت وحيرت العالم بقوتها بجمالها بخيرها الذى تمنحه للعالم . مصر التى شهد التاريخ بمواقفها التى غيرت العالم وأهلها الذين تحملوا الكثير لنشر الخير فى كل العالم ..مصر التى عاشت نبع الأمل والعون والحياة لكل من خاصمته الحياة النيل لها مصدر الحياة منذ بدء الحياة ..به قادت وبه أعانت كل ذى هم وأنارت الدنيا كلها . لن يملك أحد مهما كان أن يمنع عن مصر نيلها شريان الحياة ..فالنيل فى أرض مصر ليس منة من أحد ولكن نعمة الله علينا ولن نتنازل عن حقنا فيه مهما كان .. فحق المياه لايقل قيمة عن حق الأرض.وحق العرض ونحن للكل حماة . فإن كان بعض الأمر مر بخدعة فقد انكشف سوء النية والعزم على القتل عطشا لأعرق وأقدم الشعوب فى هذه الدنيا ...لا لن يكون مصير مصر التى يحيا على أرضها ملايين الرجال كل رجل منهم بمئات الرجال الاستجداء لحقها فى الماء ومن يجترىء أو يجور كتب على نفسه الهون والهوان . أى شرع وأى قانون يسمح بهذا الغباء فلو كان لبلاد المنبع الحق فى عمل سدود تمنع الماء عن بلاد المصب لاحتلت بلاد المنبع بلاد المصب .. أو اقتسمت معهم الحب والنبت ..وهذا لم يحدث على مر الزمان فأى دين يدينون وإلى أى إنسانية ينتمون .. لاتقل ..حق المياه ..قل لن يملك أحد لنا صك الحياة ... انها جريمة قتل لشعب بأكمله فأى تهاون يظنون .. هيهات لقد صبرنا وتمنينا أن يدوم الود ويستفيد الكل ولكن كلما تسامحنا ظن اللئام بنا ضعفا وهونا ..لقد فاض الكيل ولن يحفظ لنا حق الحياة إلا نحن أصحاب الحق وأصحاب الحياة لذا لابد من وقفة أكثر شدة فلو فهموا والتزموا كان خيرا لهم وإلا فلتكن لنا معهم انتفاضة قوية تناسب ما اتضح لنا من سوء نية لديهم ورغبة منهم فى منع الحياة عنا فى سبيل تحسين الحياة لديهم .
أى عقل وأى كرامة تسمح بذلك ..لقد قالها الرئيس "كل الخيارات مفتوحة "ونحن كلنا مع الرئيس ندعمه ونردد مقولته كل الخيارات مفتوحة وسوف نقدم الغالى والنفيس لإقامة العدل والاعتراف بالحق واستمرار جريان شريان الحياة فى الأرض التى علمت العالم حق الحياة عندما بعثت فى كل من حولها رى الحياة . لاحياة بدون مياه .. قال تعالى ..وجعلنا من الماء كل شىء حى .....
إن حرب السدود ليس جديد على اثيوبيا ..فقد جف نهر شبيلى بسبب سدود بلا حق ولا رد وبارت الأرض وعاشت البلاد حوله الجوع والفقر بعد خير ونماء . لا.. مصر ليست أى دولة ولن يستطيع أحد أن يمنع عنها الحياة لن نموت جوعا ..لن تموت فقرا ...لن تستجدى حقنا فى الماء من أحد .. وأخيراً أيها الحبشيون ماذا صنعت لكم سدودكم التى بنيتم ..ان الله لا يصلح عمل المفسدين
لن تكون مصر بورا ولن يصبح الخصب صحراء إنها بلد المائة مليون جندى.. أفيقوا قبل أن تكونوا أول النادمين . وتعتذروا وتتراجعوا . ىكن بعد فوات الأوان.
بقلم - د. ضحى بركات: