نظارة ذكية للترجمه للصم والبكم ابتكرها طالب بالدقهلية
عمر محمد عبدالسلام طالب بكلية الهندسة جامعه المنصورة ابتكر نظارة يمكنها ترجمة الصوت إلى لغة الإشارة لمساعدة الصم والبكم على التواصل والاندماج فى المجتمع

يقول عمر: بدات الفكرة لدى عام ٢٠١٥ عندما توقفت مع والدى باحد مراكز الصيانه لاصلاح اطار السيارة خلال عودتنا من بورسعيد وكان العامل من الصم والبكم ولم يفهم منا الكلام او الإشارة او حتى الكتابة..وقتها شعرت بمرارة المعاناه الانسانية للصم والبكم فى التواصل مع الاخرين واضطرار الطرفين للكتابه على الورق للتواصل والفهم وكان الموقف يزداد صعوبة اذا كان الابكم او الاصم يعانى من عدم القدرة الكامله على السمع والكلام ولا يجيد الكتابة او القراءة خاصه مع عدم معرفة الكثير منا بلغه الإشارة ..وخطرت لى الفكرة وقتها لماذا لا يكون هناك جهاز لترجمه لغه الاشارة الى صوت ؟
وعدت لمنزلى بدات على الفور في جمع وترتيب افكارى لتصمم نموذج للفكرة واستقريت ان يكون جهاز على شكل نظارة ..وبدا طموح الفكرة يزيد لدى لترجمه الصوت إلى لغة إشارة والعكس ليتمكن الأسوياء من فهم الصم والبكم والعكس بالاضافه لامكانية استخدامها لمساعدة الاميين الذين لايجيدون القراءة والكتابة على الاندماج بشكل اكبر فى المجتمع .
أضاف بحثت عن الابتكارات العلمية بهذا المجال حول العالم ووجدت أن باحثين من جامعة واشنطن قد ابتكرا قفاز يترجم الإشارات إلى صوت لكنها محدودة بعدد معين من الإشارات حيث تقوم بترجمة 150 إشارة من اجمالى 3000 وتترجم للأشخاص كي يفهموا الصم وليس العكس فهي لا تحل المشكلة بالنسبة للأصم حين يريد فهم الاخرين
كما أن غوغل ابتكرت نظارة تترجم الصوت إلى كتابة تظهر على عدسات النظارة لكنها مخصصة لضعاف السمع وليس للصم خاصة أن نسبة كبيرة من الصم لا يستطيعون القراءة بطلاقة فهي تساعد ضعاف السمع على فهم الآخرين وليس العكس
وبدأت فى تطوير عدة نماذج كان الأول يعتمد على الهاتف المحمول في ترجمة الصوت إلى لغة إشارة ثم ابتكرت نظارة تترجم 3 كلمات للغة الإشارة لتظهر على شاشة النظارة أمام العين ثم طورت هذا النموذج لنظارة أخرى يمكنها ترجمة أي عدد من الكلمات إلى لغة إشارة تظهر على شاشة صغيرة تبعد مسافة 25 سنتيمترا عن العين ثم كان النموذج الرابع لترجمه الصوت إلى لغة إشارة تعرض أمام أعين الأصم بتقنية الواقع الافتراضي ثم نجحت بالنموذج الخامس في تصغير حجم النظارة ووزنها إلى النصف وكانت تترجم الكلام إلى إشارة والعكس لكن كانت مشكلتي أنها لا تستطيع ترجمة سوى عدد محدود من الكلمات

ومع العمل والمثابرة تمكنت في النموذج السادس من استخدام تكنولوجيا جديدة تسهل على الأصم استخدام النظارة وفي النموذجين السابع والثامن عدلت حجم النظارة وأداءها وعدد الكلمات بحيث يمكن ترجمة أي عدد من الكلمات المكتوبة أو المنطوقة إلى لغة الإشارة والعكس حيث تترجم لغة الإشارة إلى صوت يخرج من سماعة مدمجة بالنظارة وبالتالي تحل جميع مشكلات التواصل بين الصم والبكم والآخرين و مشكلات القراءة بالنسبة لهم
استكمل قائلا : اقوم حاليا بتحديث النظارة لترجمه الكتب والقواميس للغة الإشارة لمساعدة من لا يجيدون القراءة والكتابة من الصم والبكم على الاطلاع على الكتب وفهمها باللغة الإنجليزية واعمل على ادخال اللغة العربية
أضاف لقد انتجت ٩ نماذج حتى الان كلفنتى اكثر من 200 الف جنيه استخدمت خلالها شاشات وبروسيسورات ومايكات وسماعات واستعنت بالمبرمجين لعمل السوفت وير المطلوب للنظارة
و انه يحاول الحصول على براءه اختراع لابتكارة من عام ٢٠١٦ ولم يتمكن ويتمنى ان تتبنى احدى الشركات ابتكارة الذى تم تداول نموذجه في الكثير من المواقع العالمية الا انه لا يحب السفر للخارج ويتمنى استكمال تطوير نموذجه ليستفيد منه أبناء مصر
واختتم بانه يعمل باحدى شركات الأطراف الصناعية والحلول الذكية لذوى الاحتياجات الخاصة الى جانب دراسته لاستكمال ابتكارة وان وان والده يمتلك مصنعا للملابس ووالدته تعمل معه ولدية شقيق كريم يدرس بكلية العلاج الطبيعى وشقيقته ريم بالصف الثالث الثانوى
