رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نتفليكس تنتقم من كان السينمائي وتمتنع عن إرسال أفلامها هذا العام

بوابة الجمهورية

يبدو أن الصراع بين مهرجان كان السينمائي ومنصة نتفليكس العالمية، سيمتد الى فصل جديد هذا العام.


تيد ساراندوس المدير التنفيذي لشبكة نتفليكس، أعلن عن عدم مشاركة أي من الأفلام التي أنتجتها نتفليكس حديثا، في أي من البرامج الخاصة بمهرجان كان السينمائي هذا العام.

ويأتي هذا التصريح كنوع من الانسحاب المعلن من دعم المهرجان، الذي يواجه تحديا كبيرا في تكوين قوائم هذا العام، نظرا لندرة الإنتاجات الجديدة، والأزمة التي تعيشها صناعة السينما عالميا بسبب تداعيات انتشار عدوى كوفيد-19.

ولكن متابعين حالة الشد والجذب بين نتفليكس ومهرجان كان، يعلمون أن تصريح رئيس نتفليكس الأخير يأتي على خلفية قيام كان السينمائي سابقا، باستبعاد كل أفلام نتفليكس من المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان.

حيث كان المهرجان قد أعلن عن أن لائحته تعمل بما يخدم السياسات الصارمة للسينما في فرنسا، وأن أفلام نتفليكس لن تكن موضع ترحيب في المسابقة الرسمية للمهرجان، ما لم يكن لها توزيعا محليا لأفلامها داخل فرنسا.

ولأن نتفليكس نفسها معروف عنها عدم الالتزام بعرض أفلامها في دور السينما أو اتباع قوانين العرض المحلي، فقد احترمت المنصة قرار كان، ولم تقدم مجددا أي من أفلامها للمشاركة في المسابقة الرسمية.

أما هذا العام، فكان بامكانهم تقديم بعض الأفلام حديثة الانتاج، للمشاركة في برامج العرض الاخرى -خارج المسابقة- بنفس المهرجان. ولكن جاء تصريح الرئيس التنفيذي للشبكة الشهيرة ليكن بمثابة الصفعة على وجه المهرجان، قبل دورة استثنائية وصعبة.

في نفس الوقت، لم تخف نتفليكس رغبتها في إرسال المنتجين المنفذين لأفلامها لحضور المهرجان هذا العام، وهي المعلومة التي تضمنها تصريح تيد ساراندوس، في إشارة غير مباشرة الى عدم رغبة نتفليكس في القطيعة الكاملة مع كان. وبالطبع المهرجان امتنع عن التعليق تماما.

سبب الخلاف

وكانت نتفليكس قد شاركت في دورة 2017 من المهرجان بفيلمين من انتاجها، الأول هو Okja للمخرج "بونج جون هو"، والثاني هو فيلم

The Meyerowitz Stories للمخرج "نوح بومباش". ونتيجة هذه المشاركة، ثارت ثائرة مالكي دور السينما واتحاد النقابات الفنية في فرنسا، واعترضوا على مشاركة نتفليكس بأفلام لا تنطبق عليها لائحة كان السينمائي -والتي بدورها تخدم السينما في فرنسا-.
وتحت ضغط من مالكي دور السينما، اضطر "تيري فيرمو" رئيس مهرجان كان، لإخراج بيان رسمي في العام التالي، وتحديدا عشية الإعلان عن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لدورة 2018، وكان ملخص هذا البيان أن نتفليكس كيان غير مرغوب في وجوده بالمهرجان !

توقيت بيان "فيرمو" كان توقيتا سيئا ومحرجا لنتفليكس ولصناع الأفلام التي تقدمت للمشاركة في هذا العام، الأمر الذي زرع ضغينة من وقتها، حتى أن رئيس نتفليكس قال في لقاء له في 2018 أنه لن يقبل تعريض صناع أفلامه لمعاملة غير محترمة، وأنه لا يجد وجود نتفليكس في المهرجان منطقيا فيما بعد.
وبالعودة الى أسباب نتفليكس في عدم عرض أفلامها في السوق المحلي بفرنسا، فنظرا للقانون الفرنسي، يمنع على أي منتج سينمائي عرض أفلامه على المنصات المنزلية الا بعد مرور 36 شهرا على عرضها في دور السينما الفرنسية، وهو القانون الذي لا يتوافق مع السياسة الترويجية لمنصة نتفليكس، بخلاف أنه قانون لا يعتبر منطقيا لكثير من صناع الأفلام حول العالم، فتجميد أي فيلم جديد لمدة ثلاث سنوات، أمر يقتل احتمالية الاستفادة من حملته التسويقية، ويؤخر أيضا جمع الأرباح على منتجه.

وعن هذا الخلاف علق تيد ساراندوس : عدم المشاركة في كان من البداية لم يكن قرارنا، والقانون الذي يجبر الأفلام على العرض في السوق المحلي لفرنسا، هو قانون يتعارض مع روح المهرجان نفسه المفترض به اكتشاف الأفلام وتقديمها ومساعدتها على التوزيع فيما بعد، ولكن بموجب هذه القواعد، لم نتمكن من إطلاق أفلامنا في اليوم والتاريخ المفترضين للعالم، مثلما أصدرنا ما يقرب من 100 فيلم على مدار السنوات الماضية. وإذا فعلنا ذلك، فسنضطر إلى حجب هذا الفيلم عن المشتركين الفرنسيين لمدة ثلاث سنوات بموجب القانون الفرنسي. لذلك ، فإن أفلامنا ليست مؤهلة لمسابقة مهرجان كان السينمائي.

الوسيط النيوزلندي

في سياق آخر غير مؤكد، أشارت صحيفة أمريكية الى أن المخرجة النيوزلندية "جين كامبيون" قد تكون هي الوسيط غير المباشر لصلح محتمل وقريب بين كان السينمائي ونتفليكس.

"جين كامبيون" التي تبلغ من العمر 67 عاما، تعتبر ثاني مخرجة في العالم من ضمن سبعة فقط، حصلوا على ترشيحات أفضل اخراج ضمن مسابقة الأوسكار العالمية، كما كانت أول مخرجة تفوز بالسعفة الذهبية عام 93 من كان السينمائي، وقد قدمت أحدث أفلامها The Power of the Dog للمشاركة في مهرجان كان هذا العام، رغم أنه على موعد للعرض على منصة نتفليكس التي تتولى توزيعه عالميا أيضا.

المصادر المتابعة لخلاف المنصة مع المهرجان، تتوقع قبول المهرجان لمشاركة هذا الفيلم تحديدا في مسابقته الرسمية، خاصة وأنه يضم عددا من الوجوه المعروفة في هوليود، في وقت يفضل فيه مهرجان كان طوال الوقت اسحضار نجوم هوليود للسجادة الحمراء، ويحرص كل عام على وجود أفلام اما انتاجات أمريكية أو تضم أبطال أمريكان. وهو اختيار لو حدث، سيفتح طريقا جديدا للتعاون بين نتفليكس والمهرجان الفرنسي الشهير.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة