رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة ببني سويف: طرق الخير كثيرة وأولاها كف الأذى عن الناس

بوابة الجمهورية

ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة بمسجد عبد الفتاح يوسف الصغير بمسقط رأسه بقرية صفط راشين مركز ببا بمحافظة بني سويف بعنوان "اتساع أبواب الخير في الرسالة المحمدية" ،في إطار دور وزارة الأوقاف التنويري والتثقيفي ومحاربة الأفكار المتطرفة وغرس القيم الإيمانية والوطنية الصحيحة وذلك بمراعاة الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.


وفي بداية خطبته تحدث الوزير عن تعدد طرق الخير في الرسالة المحمدية مؤكدًا أن طرق الخير كثيرة فالتحميد والتسبيح و التكبير وكف الأذى عن الناس كلهاصدقات حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ أبوابَ الخيرِ لكثيرةٌ: التَّسبيحُ والتَّحميدُ ، والتَّكبيرُ ، والتَّهليلُ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنَّهيُ عنِ المنكَرِ ، وتُميطُ الأذى عن الطَّريقِ ، وتُسمِعُ الأصَمَّ ، وتَهدي الأعمى ، وتدُلُّ المستدِلَّ على حاجتِه ، وتسعى بشدَّةِ ساقَيْكَ مع اللَّهفانِ المستغيثِ ، وتحمِلُ بشدَّةِ ذراعَيْكَ مع الضَّعيفِ ، فهذا كلُّه صدقةٌ منك على نفسِك".

كما أكد أن الشريعة الإسلامية راعت طبائع البشر وظروفهم وإمكاناتهم؛ ففتحت كل أبواب الخير وطرقه المتنوعة من صلاة وصيام، وزكاة، وإصلاح بين الناس، ونشر للعلم النافع، وإعانة المحتاج، وإغاثة الملهوف، وتفريج كرب المكروبين، فكلما تقرب العبد من ربه بالطاعة تقرب الله تعالى إليه بمغفرته وعفوه ورحمته، حيث يقول سبحانه في الحديث القدسي: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإِنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ".

فعطاءات الله تعالى مستمرة ، وأبواب الجنة لم تغلق ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" ، ويقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا".

وفي ختام خطبته أشار إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) حثنا على عدم الانقطاع عن الصيام بانتهاء رمضان ، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ" ، وتلك المداومة من علامات قبول الطاعة، يقول الحسن البصري (رحمه الله): إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها، فإذا قَبِلَ اللهُ العبدَ فإنه يوفقه إلى الطاعة، ويصرفه عن المعصية، وقد كان (صلى الله عليه وسلم) يصوم في غير رمضان ثلاثة أيام من كل شهر، يقول (صلى الله عليه وسلم): "صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ"، وكان يصوم يوم الاثنين والخميس، ولما سئل في ذلك قال: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَومَ الاثْنَينِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَن يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".

وخير الأعمال ما داوم عليه صاحبه وإن قل ، وإن الله (عز وجل) أخفى رحمته في طاعاته ، ولا يدري أحدنا بأي طاعة يُرحم ، وأخفى غضبه في معاصيه ، ولا يدري أحدنا بأي ذنب يُؤخذ ، فالعاقل يظل حذرًا ، حريصًا على الطاعة ، فارًا من المعصية مجتنبًا لها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة