رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

" مياه قنا " .. صفر فى اختبار عيد الفطر

بوابة الجمهورية

حالة من الاستياء تسيطر على سكان عدد كبير من قرى محافظة قنا، نتيجة الانقطاع المستمر والمتكرر لمياه الشرب، التى أصبحت زائر عزيز لا تصل إلى بعض القرى لمدة يومين متتاليين، وقد تمتد لأكثر من ذلك مثلما هو الحال فى قرية الأوسط قمولا بمركز نقادة، وقرى خط الجبل بمركز أبوتشت وقرى الدرب والساحل والخضيرات وحمرا دوم بنجع حمادى .


المواطنون فى محافظة قنا أكدوا أن توجيهات مجلس الوزراء لكافة القطاعات الخدمية برفع حالة الطوارئ لاستقبال عيد الفطر المبارك لم تصل إلى شركة مياه الشرب بقنا والتى فشلت فى مواجهة زيادة الاستهلاك خلال هذه الفترة .. إذ أنها لم تتخذ أى تدابير للقضاء على مشكلات المواطنين التى تظهر دائمًا فى هذا التوقيت وكأنها فوجئت بما يحدث .. واكتفت الشركة بإصدار بيان تؤكد فيه أن زيادة الاستهلاك من المواطنين هو السبب فى انقطاع المياه دون أن تتحدث عن جهودها لمواجهة ذلك وتجاوز تلك الفترة دون شكاوى، لتسجل "صفر" فى اختبار استعدادات عيد الفطر المبارك.

بوابة "الجمهورية أون لاين" رصدت شكاوى المواطنين فى محافظة قنا فى السطور التالية.

فى البداية قال سراج محمد أحمد حسان –مهندس زراعى- أحد أبناء قرية الأوسط قمولا بمركز نقادة، أن معظم نجوع قرية الأوسط قمولا وهى ( نجع القرية – نجع دراو – نجع بشلاو – ساحل دراو – ساحل بشلاو – الغوانم – نجع الصدر – عزبة جبر - عزبة عبدالمطلب - عزبة طه – الشراروة )، تعانى من الانقطاع الدائم والمتكرر لمياه الشرب وقد تصل فترة الانقطاع ليومين متتاليين، كما أن المياه تأتينا ملوثة ولا تصلح للشرب نظرًا لارتفاع الشوائب وتغير لونها إلى اللون البنى القاتم .. مشيرًا إلى أن هذه القرى يقطنها أكثر من 50 ألف نسمة يعتمدون على آبار ارتوازية قدرتها 75 لتر/ث من بينها مرشح مياه صغير في " نجع القرية " سبق أن تم الموافقة على إنشاء محطة مياه ضخمة بدلًا منه، على أن تقام المحطة الجديدة بطاقة 200 لتر/ ث وتم إدراج المشروع ضمن المشروعات المقترحة للتمويل من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والممول من البنك الدولى، إلا أننا فوجئنا باستبعاد المشروع من قبل مجلس المدينة قبل عامين ولم يتم إدراج أى مشروعات في قرية الأوسط قمولا ضمن هذا البرنامج رغم توافق المواطنين وقتها على مشروع إنشاء محطة مياه نجع القرية، ثم تم إدراج المشروع ضمن مشروعات الهيئة القومية لمياه الشرب وتمت المعاينة عدة مرات وحتى الآن لم تتحرك الهيئة خطوة واحدة للبدء في إنشاء المحطة للقضاء بشكل نهائى على شكاوى المواطنين في قرية الأوسط قمولا.

وأضاف محمد سيد الشيخ –محاسب بالتأمينات- أن معظم نجوع قرية الأوسط قمولا لا تزال تعتمد على مواسير الاسبستوس التى لم يتم تغييرها منذ دخول المياه للقرية لأول مرة من خلال "طلمبات الحكومة" في الثمانينات، مطالبًا باستبدال هذه المواسير التى سبق أن حذرت منها منظمة الصحة العالمية نظرًا لخطورتها وتسببها في العديد من الأمراض أبرزها الإصابة بالفشل الكلوى، مؤكدًا أن إنشاء محطة مياه "نجع القرية" سيقضى بشكل نهائى على شكاوى المواطنين من الانقطاع المتكرر للمياه وكذلك حل مشكلة المياه الملوثة التى تهدد صحتنا.

وذكر مصطفى الشريف – أحد سكان منطقة المساكن بمركز قنا – أن هناك شكاوى متكررة من انقطاع المياه بشكل مستمر فى هذه الأيام رغم ارتفاع حرارة الجو، وكنا نعتمد على مواتير الرفع حتى نضمن وصول المياه للأدوار العليا، إلا أن الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك زادت المعاناة بسبب عدم قدرة المواتير على الرفع، ونظل نعانى لأكثر من 8 ساعات، وكلما قمنا بالاتصال بالخط الساخن الذي خصصته شركة مياه الشرب بقنا لا نجد منهم أى تحرك ويقتصر دورهم على تسجيل الشكوى وبيانات الشاكى دون أن نجد أى حل للمشكلة.

وقال محمود عبدالرحيم – من قرية الترامسة – أن انقطاع المياه فى الترامسة وحاجر الترامسة أصبح سمة أساسية بعد فشل شركة المياه بقنا فى مواجهة هذه المشكلة واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة زيادة استهلاك المواطنين خلال الاستعداد لعيد الفطر المبارك، ونقوم بإبلاغ الخط الساخن لشركة مياه قنا عدة مرات؛ ولكن لا حياة لمن تنادى، وتمتد فترة انقطاع المياه من الثامنة صباحًا حتى الحادية عشر مساءً، علمًا بأن انقطاع المياه فى حاجر الترامسة مشكلة دائمة على مدار العام وليست طارئة .

وأشار محمد سليم عبدالسلام من مركز أبوتشت، إلى أن انقطاع المياه يصل فى بعض المناطق لخمسة أيام متصلة ربما لا تزور المياه خلالها منازل المواطنين سوى نصف ساعة أو ساعة واحدة فى اليوم لا يتمكن خلالها المواطنين من ملء الجراكن التى أصبحت من الأدوات الأساسية فى أى منزل لاستخدامها فى تخزين المياه ونقوم بشراء المياه في أغلب الأوقات من خلال السيارات التى تجوب القرى لبيع المياه مقابل 7 جنيهات للجركن الواحد، ولكنها أيضا لا تكفى لسد الاحتياجات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، ونحن نعيش فى قرى ونعمل فى الزراعات ونحتاج للاستحمام عدة مرات فى اليوم، كما أننا لا نجد مياه لتروى عطش الماشية التى نقوم بتربيتها، فنلجأ إلى الترع والمصارف للحصول على المياه لنسقى بها الماشية، مؤكدًا أن المعاناة تزداد فى قرى خط الجبل التى أصبحت تحلم بنقطة مياه، فى حين أن شركة المياه تعلق فشلها على شماعة زيادة الاستهلاك .. ولا نعرف كيف ومن أين تأتى زيادة الاستهلاك والمياه لا تصلنا نهائيًا لمدة تمتد لأكثر من يومين أو ثلاثة ؟!

وقال حسام عبدالحق، من قرية حجازة قبلى بمركز قوص: سئمنا من كثرة الشكوى والاتصال بالخط الساخن لشركة مياه الشرب بقنا والتى لا تحرك أى ساكن لحل مشكلة انقطاع المياه التى تستمر طوال اليوم ولا تراعى صيام شهر رمضان ولا حرارة الجو المرتفعة، ولم نجدها تتحرك لإرسال سيارة مياه لإغاثة أى منطقة تعانى من انقطاع المياه حتى أننا نضطر للعودة مرة أخرى لاستخدام الطلمبات الحبشية رغم أننا نعلم أن المياه المُنتجة منها غير صالحة لكنها أهون من أن نموت فى انتظار وصول المياه بعد أكثر من 15 ساعة.

وأوضح حمزه مهران أن معظم قرى مركز نجع حمادى تعانى هى الأخرى كغيرها من قرى المحافظة من أزمة انقطاع المياه، مثل قرى الشعانية والخضيرات والساحل وحمرا دوم والدرب، لافتًا إلى قرية الدرب شهدت مؤخرًا إنشاء محطة رفع لكنها للأسف لا تخدم القرية التى لا تزال تتسول المياه، حيث أنها تذهب إلى قرية البطحة وأبوعمورى وغيرها من القرى المجاورة، مطالبًا بسرعة القضاء على مشكلات الانقطاع المتكرر والمستمر لمياه الشرب فى جميع قرى محافظة قنا، خاصة أن الحكومة تولى تنمية الصعيد أهمية خاصة ولكن القائمين على تنفيذ توجيهات الحكومة فى محافظات الصعيد بحاجة إلى إعادة النظر لاختيار كفاءات جديدة قادرة على تنفيذ توجيهات الحكومة وتلبية احتياجات المواطنين.

من جانبها أصدرت شركة مياه الشرب والصرف الصحى بقنا، بيانًا ناشدت خلاله المواطنين بترشيد استهلاك المياه واستخدامها فى الأغراض المخصصة لها فقط، وأوضحت أن جميع محطات وروافع المياه تعمل بكامل طاقتها، وأن أسباب ضعف المياه وانقطاعها فى بعض المناطق المرتفعة ونهايات الشبكات يرجع إلى زيادة الاستهلاك نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وأعمال النظافة والغسيل فى المنازل ضمن استعدادات المواطنين لعيد الفطر المبارك وهو ما يتسبب فى هدر كميات مياه كبيرة جدًا، وأيضا استخدام بعض المواطنين المياه فى العادات السيئة والتى يجرمها القانون مثل رش الشوارع ورى الزراعات من المياه المخصصة للشرب.

وقال المهندس رجب عرفة خليل رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى بقنا – فى بيان للشركة - أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال إجازة عيد الفطر المبارك وتفعيل ٩ غرف عمليات بأفرع الشركة وغرفة عمليات رئيسية بالديوان العام وذلك للتواصل مع غرف عمليات مجالس المدن وغرفة عمليات المحافظة وتلقى شكاوى واستفسارات العملاء خلال تلك المدة .. مشيرًا إلى أن جميع المحطات والروافع الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحى تعمل بكامل طاقتها وأن العاملين بالشبكات على أتم الاستعداد لإصلاح أى أعطال يتم الإبلاغ عنها من خلال غرف العمليات.

وأشار إلى أن غرفة العمليات تتلقى بلاغات المواطنين على الأرقام التالية: رقم ١٢٥ من أى تليفون أرضى، أو رقم ٠١٢٧٥١١٨٢٢٥ أو رقم ٠١٢٧٥١١٧٩٩١ من أى تليفون محمول.

وأعلن اللواء أشرف الداودي محافظ قنا، أنه تم عمل ورديات مناوبة 24 ساعة للعاملين بشركة مياه الشرب لمجابهة أي مشاكل قد تطرأ في الشبكات والمحطات خلال عطلة عيد الفطر المبارك، لافتًا إلى أنه تم توجيه مسئولي الشركة بالاستعداد الجاد ومتابعة كافة الشكاوى الواردة إلى غرف العمليات والأزمات والعمل على حلها بشكل فوري وسريع وخاصة المشاكل المتعلقة بظهور الطفوحات بالشوارع أو نوعية المياه وجودتها، مشددًا علي ضرورة تواجد الكيميائيين بمعامل الشركة للقيام برفع العينات من المحطات والشبكات بصورة مستمرة واتخاذ اللازم فورًا حيال وجود أي شكاوى.

وناشد محافظ قنا، المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها، وذلك أثناء التنظيف والاستعداد لعيد الفطر المبارك من خلال عدم ترك المياه متدفقة بشكل مستمر أثناء الاستخدام المنزلي، والحرص على إغلاق الصنبور بعد الانتهاء، والتأكد من سلامة جميع توصيلات المياه، والإصلاح السريع لأعطال السباكة، حيث تسبب الكثير من الهدر وارتفاع قيمة الفاتورة، وتلافي بعض السلوكيات الخاطئة مثل رش الشوارع، مشيرا إلى أن تلك السلوكيات الخاطئة في التعامل مع المياه تؤدي إلى ضعف الضغوط في أوقات الذروة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة