العيد .. يوم فرحة
العيد يوم فرحة بإتمام عبادة لا بانتهاء طاعة، العيد أن يفرح العبد بتوفيق الله وفضله عليه في إتمام عبادة من الله بها عليه، وقد كانوا يوم العيد يسألون الله تعالى القبول للأعمال ويجعلون اهتمامهم الأعلى هل قبل الله منهم أم لا ؟ يا ترى أنحن من المتقين فتقبل الله منا (إنما يتقبل الله من المتقين ) يطوف أحدهم يوم العيد قائلاً :ياترى من المقبول فنهنيه ومن المطرود فنعزيه؟
كان اهتمامهم بقبول العمل أكثر من اهتمامهم بالعمل والحق أن يوم العيد يوم عبادة لله فالتكبير والصلاة والصلة والمصافحة والإنفاق كلها من شعائر الإسلام التي دعانا إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لكن فهماً سقيماً تسرب إلى أذهان الأمة بليل أن رمضان حمل جثم على قلب الأمة متى ذهب عنها تحللت من تبعيته،هذا الظن جعل الكثيرين ينزعون ثوب الطاعة في أول يوم ويشهرون سيف العصيان فسقأً وفجوراً وانتهاكاً للحرمات.
عفواً فرمضان لم يول عن قلوبنا وإن انصرم زماناً إلا أن أخلاقه وطاقته لم تول عن قلوبنا، فمن ذاق طعم الطاعة وتذوق حلاوة الطاعة بالقلب والوجدان يشق عليه أن يستبدلها بذل العصيان،قالوا ويانعم ما قالوا :ليس العيد لمن لبس الجديد ولكن العيد لمن خاف يوم الوعيد، الذي يخاف ويعمل لله -سبحانه- بمقتضى الطاعة هو الذي يستحق أن يفرح
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا "نسأل الله أن يبارك في أفراح الأمة ويجعلها في رضاه