"محمد محسن" حكاية ممرض يتطوع لرعاية مرضى كورونا بالإسماعيلية:سعادتي تكتمل بشفائهم
قرر محمد محسن ممرض ثلاثيني ابن محافظة الإسماعيلية ان يساعد ويرعى ويتابع مرضى وحالات كورونا ممن يخضعون للعزل المنزلي بتركيب الكانيولات او المحاليل الوريدية او انابيب الأكسجين اوجلسات النيبوليزر وغيرها من طرق العلاج من الفيروس متطوعا دون مقابل داخل مدينتي الإسماعيلية وابوصوير مجانا لوجه الله حبا في مساعدة اهل بلده ومساندة غير القادرين منهم وطمأنة أهلهم وزيهم حتى لايصابوا بالخوف او الفزع جراء انتقال العدوى او الإصابة بالمخالطة.
يقول محمد محسن : بادرت بالتطوع لرعاية ومتابعة حالات الاصابة بفيروس كورونا منذ انطلاق الموجة الأولى من الفيروس بما يقارب العام والنصف تقريبا حتى الان لم اتأخر عن أي حالة ودائما رقم هاتفى متواجد مع الجميع لتقديم المساعدة في أي وقت ومكان طالما امتلك ذلك دون مقابل رغبة في مساعدة الناس من النجاة من هذا المرض الذي اجتاح العالم وهاحم الكبار والصغار وترك ألاف الضحايا مما استلزم تدخل المتطوعين من العاملين بالتمريض بصفتها مهنة انسانية في المقام الاول و الاخير وجعل فكرة التطوع تنتشر بين الكثير من العاملين بالمجالسواء ذكور او اناث لمساعدة الأهالي دون مقابل .
حالات متعافية
يضيف: كنت انفذ تعليمات العلاج تماما بتركيب المحاليل وتوقيتات العلاج وجلسات الاكسجين اللازمة واحيانا كنت اوفر انابيب الاكسجين على نفقتي الشخصية دون مقابل لبعض الحالات المحتاجة لذلك وظروفها المادية لا تسمح خصوصا لمرضى العزل المنزلي وتابعت اكثر من 100 حالة في ابوصوير والإسماعيلية معظمها والحمد لله تعافى تماما وهنا تكمن سعادتي الحقيقية ويتحقق هدفي من التطوع لرعاية ومتابعة المرضى المصابين بكورونا ورفع عنهم أوجه المعاناة والألم .
دوافع وعناية
يستكمل : طبيعة عملي بتمريض العناية المركزة لمدة 6ا عاما دفعتني للتطوع بسبب صعوبة الحالات التي واجهتها وكنت اتابعها حتى حالات العزل المنزلي كان 60% منها صعبة والباقي متوسطة مما كان يستلزم عناية فائقة واهتمام ومتابعة لحظية كما ان الحالات المتأخرة يتم تحويلها الى المستشفى ومتابعتها بأجهزة وعناية فائقة مع المتابعة فور الخروج والاطمئنان المستمر خصوصا وان متابعة بعض الحالات كانت تستغرق فترات طويلة تصل لأكثر من اسبوعين .
أهداف وإجراءات
يتابع محمد محسن ان اهم اهدافه من التطوع لرعاية ومتابعة مرضى كورونا الشعود بالسعادة والتمنيات بأن يرفع الله البلاء والوباء بعد زيادة الحالات في الفترة الاخيرة وظهور اصابات في كل مكان سواء في منطقة السكن او محيط العمل او الأقارب وغيرها . مشيرا الى أن من يعمل بالتمريض لا يخاف الإصابة او انتقال العدوى لأنه واجه وتابع حالات اكثر من ذلك بكثير بحكم طبيع عمله في مجال التمريض لكن يحتاط بالإجراءات الاحترازية المشددة و طرق الوقاية من العدوى والانتشار .
كوفيد ابوصوير
لافتا الى انه عضوا في جروب كوفيد ابوصوير الذي يضم 15 ممرضا متطوعين لخدمة أي مصاب الفيروس من استشارات و استفسارات ونصائح ومتابعات ورعاية في أي مكان ولأي شخص مجانا دون مقابل مادي مما ساهم في علاج الكثير من الحالات وخفف عنهم ألام المرض الذي اجتاح العالم واصبح وباءً .