رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الثانوية.. إلكترونية ولاَّ ورقية؟!

بوابة الجمهورية

"الجمهورية أون لاين" تدير حوارًا مجتمعيًا حول هذه

الوزارة تصر علي "التابلت".. والخبراء يحذرون

الثانوية العامة هي سنة المصير بالنسبة لجميع الطلاب وأولياء الأمور وتمثل عنق الزجاجة الذي يمر منه الطالب إلي تحقيق حلم حياته في أن يكون طبيبًا مرموقًا أو مهندسًا مبدعًا أو محاسبًا بارعًا أو متخصصًا في علوم الاتصالات والكمبيوتر، وغيرها.


د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم يصر علي إجراء امتحان هذا العام الذي ينطلق بعد أقل من شهرين بالنظام الإلكتروني لأول مرة في التاريخ بعد أن ظل الامتحان يجري طوال السنوات الطويلة الماضية بالنظام الورقي.

هناك مخاوف كثيرة من أن يتسبب النظام الإلكتروني في مشاكل كثيرة إذا سقط "السيستم" ومعه يسقط الرعب والخوف في قلوب الطلاب وأولياء الأمور أيضًا.. وقد كشفت الامتحانات التجريبية التي أجرتها الوزارة عن عدد من هذه المشاكل في عدة محافظات.

"الجمهورية أون لاين" أجرت حوارًا مجتمعيًا مع كل أطراف العملية التعليمية حول السؤال الذي يطرح نفسه: هل يكون امتحان هذا العام إلكترونيًا أم ورقيًا؟!

خبراء التعليم:
بصراحة.. الورقي يكسب..!!

لا تغامروا بمستقبل الأولاد.. وانتظروا استكمال شبكة الإنترنت

أكد خبراء التعليم أن الأفضل بالطبع "الورقي" ولكن الوزارة لو قررت إجراء الامتحان إلكترونيًا فبالتأكيد ستوفر له كل سبل النجاح.

تقول الدكتورة صفاء سيد محمود "رئيسة قسم تكنولوجيا التعليم بجامعة عين شمس" إن الثانوية العامة صداع مزمن بالنسبة لكل الأسر المصرية والامتحان الورقي أو الإلكتروني كل له مزاياه وعيوبه وأفضل الطرق التقليدية في الامتحانات حتي لو كان سيستخدم فيها الطرق الحديثة فلا أقدر أن أغامر بمستقبل أبنائي الطلاب فالتجربة العملية أكدت علي أن هناك مشاكل مثل وقوع الشبكة أو قلة إمكانيات الطالب في الحصول علي هاتف محمول جيد وحديث أو أن شبكة الإنترنت لا تغطي كل الأماكن فلابد أن نلجأ إلي النظام التقليدي لما فيه من تكافؤ فرص مع الأخذ في الاعتبار اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لحماية أولادنا ولو كنا نريد استخدام طرق إلكترونية في إجراء الامتحانات فلابد أن يكون هذا من خلال المدرسة وعن طريق معامل المدرسة وتكون مجهزة تجهيزًا تامًا بشكل يضمن عدم حصول مشاكل للطلاب وعقد الامتحان في أجواء توفر لهم العدالة والحماية في نفس الوقت.

أضاف صبري هجرس "موجه أول بالغربية" أن الورقي أفضل.. فالورقي يوضح مدي فهم الطالب وعلي قدر فهمه يقدره المصحح بالدرجات.. أما الإلكتروني ليمكن أن يخطئ في التصحيح. الورقي به موضوع تعبير وليس هناك تحديد لعدد الأسطر الطالب يعبر ويبدع كما يستطيع والورق يخلط مع بعض والمصححين لا يعلمون من صاحب الورق وهنا تتحقق العدالة وفي كلتا الحالات الطالب يمتحن في المدرسة وليس في المنزل.

أشارت نرمين عباس "موجه أول بإدارة الوايلي التعليمية" إلي أن المهم ليس أن يكون النظام ورقيًا أو تابلت لأن الوزارة إذا أقدمت علي جعله إلكترونيًا فستوفر له كل الإمكانات المتاحة لأنها تهتم بمستقبل الطلاب ولكن المهم في إخراج طالب مستنير يلبي احتياجاتهم واحتياجات المجتمع يتعلم من أجل التعلم وليس من أجل النجاح والطلاب متعودون علي إجراء الامتحانات بالطريقتين والوزارة تقوم بعمل امتحانات تجريبية حتي يتم تقييم الوسيلة التي ستجري بها امتحانات آخر العام.

المعلمون:
"الورقي" الأفضل حاليًا.. حتي لا يكون الطلاب ضحية "السيستم"

لابد من تأجيل الإلكتروني حتي انتهاء "كورونا"!

الركن الأساسي الآخر من العملية التعليمية والذين بدونهم لا نستطيع أن نعرف ونتعلم هم المعلمون والمدرسون ما موقفهم في هذه القضية؟!

* إيمان عنتر "المدرس الأول للغة الإنجليزية": الامتحان الورقي هو الأفضل بالنسبة للعملية التعليمية في مصر مع الأخذ بكافة التدابير والإجراءات الاحترازية لحماية أبنائنا أثناء مدة الامتحان.

* بهاء الجرفاوي "مدرس اللغة الإنجليزية": لابد من تفعيل منظومة الحماية وتأمين الطلاب والمراقبين والمصححين فالحفاظ علي الصحة أهم من أي شيء والامتحان بالتابلت لا يوفر العدالة للطلاب ولا يحقق المرجو منه في اختبار الطالب وتحديد مستواه والامتحان الورقي يوفر العدالة فكل الطلاب يمتحنون في توقيت واحد.
وعلي الرغم من هذا تتم عملية تسريب الامتحانات مثلاً ونحاول السيطرة عليها وتحجيمها ولكن أؤكد علي الناتج وهو الطلاب أهم والورقي نتائجه أفضل.

* محمد عبدالحميد "مدرس اللغة العربية": الامتحان الورقي أفيد للطالب والمعلم وللعملية التعليمية برمتها فالامتحان هو لتقييم مستوي الطلاب ومن أجل هذا لابد أن يكون هناك مساواة وعدالة ولا يكون هناك أي سبب للضغط العصبي والانهيار بسبب سوء خدمة المحمول في بعض الأماكن وضعف شبكة الإنترنت.
* وليد عبدالدايم "مدرس أول": ليست المشكلة في نوع الامتحان ولكن هل يوجد ضمانات لإجرائها بشكل يحقق العدالة لجميع الطلاب وأيضًا يضمن لهم السلامة والأمان فالامتحان الورقي هو الحل لأن الطالب سيذهب إلي المدرسة ولن ينتظر الشبكة وخلافه وعدد الطلاب والمدارس التي يمكن تحول إلي لجان كبيرة ويتم توزيع الطلاب فيها بشكل جيد.

عضو لجنة التعليم بالبرلمان:
"الورقي" يخفف حدة التوتر لدي الطلاب

قالت جيهان البيومي "عضو لجنة التعليم بمجلس النواب" اننا لا ننكر أن ملف التعليم من أهم الملفات التي أولاها الرئيس عبدالفتاح السيسي اهتماما بالغًا. ونجد أيضًا اهتمام وجهود وزير التعليم من أجل هذا الملف.

ولكن هناك عوامل تحدد شكل الامتحان وخصوصا شهادة الثانوية العامة لما لها من طبع خاص داخل الأسر المصرية وأيضًا للطلبة.
ومن رأيي أن يكون الامتحان الورقي هو الأساس لنخفف من وطأة الخوف المصاحب لتعطل الشبكة أو أي مشكلات تقنية ممكن أن تؤثر علي درجة تركيز الطالب أو تصيبه بالقلق.

الطلاب:
نريد أجواءً مريحة.. بعيدًا عن الضغوط النفسية

"التابلت" لن يحقق العدالة.. و"الورقي" الأفضل لنا

تحدث الطلاب عن رأيهم في الامتحان هذا العام.. وهل يكون إلكترونيًا أم ورقيًا.. فماذا قالوا؟!

* همس علاء البنا "طالبة في الصف الثالث ثانوي عام علمي": المفترض أن امتحان الثانوية العامة يجري في أجواء تريح الطلاب ولا تشكل عبئًا وضغطًا نفسيًا علينا فنحن لسنا مستعدين أو متدربين علي الامتحان بالتابلت وأيضًا شبكة الإنترنت التي ندخل عليها في الامتحانات تعطل كثيرًا وهذا يضرنا كثيرًا فالحل الأمثل هو الامتحان الورقي.

* ماريان حشمت حسني "الطالبة في الصف الثالث ثانوي عام": الورقي هو الحل بما اننا سنذهب إلي المدرسة وندخل لجان امتحان وسيكون هناك مراقبون ألا يكفيهم الضغط العصبي الذي نعيشه نحن طلاب الثانوية العامة فيعرضوننا لضغوط نفسية أخري مثل تعطل الشبكة والموقع.. أما التابلت فلن يحقق العدالة بالنسبة للطلاب وسيضطرون لتنجيح الطلاب ويضيعون مجهود المتفوقين.

* آية فاروق "طالبة في الصف الثالث ثانوي علمي": الامتحان الورقي أفضل بكثير فالطالب يذهب إلي لجنة الامتحان ولا يفكر إلا في ما سيقوم بكتابته في ورقة الإجابة ويراجع طول الطريق ولا يهم أن الشبكة تعمل أم لا ولا في أي أزمات أخري.

* جنا ناصر "طالبة في الصف الثالث ثانوي أدبي": بما اننا سنذهب إلي المدرسة وندخل قاعات الامتحانات فالامتحان الورقي أفضل ويتيح لنا فرصة في الاستفاضة في الإجابة والتفكير وأيضًا الحصول علي حقنا في التصحيح.

* يوسف عمرو "طالب ثانوي علمي": لقد اختبرنا الامتحان بالتابلت في التيرم الأول والنتيجة ليست عادلة دائمًا فالتابلت مريح ومتطور عن النظام التقليدي القديم ويحمينا من الاختلاط.

أولياء الأمور:

مواكبة تكنولوجيا العصر "مطلوبة" ولكن.. ليس علي حساب أولادنا
بصراحة.. ليست لدينا بنية تحتية مناسبة للإلكتروني

أولياء الأمور يتحملون ضغطا نفسيا كبيرا طوال العام.. فماذا يقولون؟!

* رشا محمد حامد مدير عام بالقوي العاملة: "التابلت" عوَّد الأولاد علي الغش.. الامتحان يبدأ وبعد نص صاعة وتجده غزا المواقع والجروبات علي مواقع التواصل الاجتماعي.. فالأولاد يتفننون في ابتكار أساليب الغش ولا يريدون أن يذاكروا وتحولوا لمشاريع قراصنة علي الإنترنت ولا عزاء للثانوية العامة التي تهدف إلي إنتاج طلاب يستطيعون مواجهة متاعب الحياة ويدخلون سوق العمل فالطالب خريج الثانوية العامة أصبح بدون معلومات ولا تعليم.

* هاني فاروق "مدير عام": ليس المهم شكل الامتحان ولكن المهم هو ناتج العملية التعليمية فالناتج كما نراه ونلمسه في المجتمع ضعيف وسيئ فلم يعد هناك تعليم جيد لأبنائنا ونماذج الإحباط تحيط بهم من كل ناحية فطالب الثانوي يدخل الامتحان بالتابلت فيجد السيستم واقع ولا يستطيع إجراء الامتحان ماذا ننتظر منه؟.. لا شيء.. الامتحان الورقي أحسن لأبنائنا.

* أحمد بهجت "مهندس": الدولة تحاول بقدر الإمكان أن تطور طبيعة الحياة في مصر ولهذا لابد أن نواكب العصر وخاصة أيضًا في ظل وجود جائحة كورونا مع توفير البنية التحتية التي تتيح إجراء الامتحانات إلكترونيًا وإن لم تتوافر هذه البنية التحتية فتأجيل الامتحانات أسلم حل فامتحان الثانوية العامة ليس أهم من صحة أولادنا.

* علاء البنا "صحفي": أصبح امتحان الثانوية العامة كابوسا وعبئا.. ليس علي الطالب والأسرة وحدهم ولكن علي الدولة والمجتمع أيضًا.. فالأولاد يتعرضون للضغوط النفسية والعصبية والأسر تستنزف مواردها وتعيش في ضغط طوال العام وحتي من قبل ظهور نتيجة الصف الثاني الثانوي حيث تبدأ عملية التربيطات علي الدروس والمدرسين والمشكلة أن المحصلة أو الناتج لا شيء فلابد من إعادة تقييم العملية التعليمية برمتها والمطلب منها والنتائج المرجوة والهدف منها ثم نبحث عن الامتحانات والامتحان الورقي يحقق تكافؤ الفرص في النهاية.

* إبراهيم والي "موظف": لا يوجد بنية تحتية مناسبة للإلكتروني لو حدثت مشكلة ستتسبب في أزمة كبيرة للطلاب ولن يكون هناك تكافؤ فرص بالنسبة للطلاب.. الإلكتروني مشاكله كتير وأرفض أن يعيش ابني في توتر وقلق وضغط عصبي ونفسي ونحن جميعًا كأسرته سنعيش معه نفس التجربة المريرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة