الصلح خير
بقلم: دينا محسوب
ليلة القدر هي اعظم ليلة في العام كله ، لأنها نزل فيها اعظم كتاب وهو (القران الكريم) ، علي أعظم نبي ( محمد عليه الصلاة والسلام ) و نزلت فيها اعظم رسالة ، والدين الذي ارتضاه الله تعالي للعالم اجمعين (الدين الاسلامي)، الليلة التي تنزل فيها الملائكة طوال الليل حتي طلوع الفجر.
ليلة القدر التي هي خير من الف شهر ، وفيها تتضاعف الحسنات ، وتعتق الرقاب، وتغفر السيئات، انها حقا ليلة عظيمة .
ولكن ما هو مفتاح الوصول في هذه الليلة العظيمة ؟
ماذا لو تضرعنا وصلينا وقرانا القران طوال الليل والنهار ثم ختمناه بالدعاء والتوسل وطلب الغفران من الله .
ستفتح باذن الله ابواب السماوات ، ولكن يبقي شئ أمر هام ينساه الجميع لاعتقادهم أن الصلاة والدعاء هما فقط حبلا الوصول إلي الله تعالي في هذه الليلة .
إن ليلة القدر لا تتنزل علي اثنان متخاصمين.
وعن سبب إخفائها، أن النبي خرج - صلى الله عليه وسلم - ليخبر الناس بها، فتشاجر رجلان ، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتشاجر فلان وفلان فرفعت، "فالتمسوها في العشر الأواخر" فدلَّ الحديث على أن المخاصمة كانت سببًا للنسيان وقتها.
،كأن الله تعالي يعلق الوصول إليه بالتصالح مع الآخرين ، وكأنه يقول لنا أن علاقتك بالناس ومعاملتك معهم هو صلب هذا الدين .
وان تكون عابد ناسك ، تختم القرآن كل يوم ليس كافي ابدا ليرضي عنك الله ، لا بد من إصلاح التخاصم مع الآخرين.ورد الحقوق لهم.
في هذه الأيام القليلة الباقية
من هذا الشهر الكريم ، تصالحوا مع انفسكم ومع غيركم ومع إخوانكم ، واخواتكم ، لا يصح أن تقرا القرآن وانت مقاطع لاخيك او اختك، أو ابن عمك او ابن خالتك ، لن تصل ولن تدرك ليلة القدر .
إن مفتاح ادراك ليلة القدر واستجابة الدعاء هو الصلح، ورد الحقوق.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ .
تصالحوا فإن الصلح خير.