رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دعاء الصالحين

بوابة الجمهورية
الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الازهر ياتى رمضان كل عام وتهل علينا نسائم الغفران والتسامح. ويبقى الشهر الكريم موسما للخيرات ومنهلا للعلم والعبر.. ومن خواطره يقدم لنا يوميا الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الأزهر الشريف موعظة .. وموعظة اليوم بعنوان دعاء الصالحين.

لم يكن دعاء الصالحين لربهم بأن يبلغم رمضان أو يسلمهم إلى رمضان محبة في طول العمل أو طولاً في الأمل بل حباً في زيادة الخير وإدراك موسم الصلة والبر، علموا أن رمضان شهر الرحمة فمن أدركه وتقبل منه فهم المرحوم ومن حرمه فهو المحروم فرغبوا في إدراك الفضل ، عرفوا شرف ذلك الشهر من الزمان ، فطمعوا في المزيد من الإحسان ،
يسألون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان

يدعون بقولهم:اللهم سلمنا إلى رمضان،رجاء أن ينالوا فضل الثالث الذي نام على فراشه فمات فسبق في الدرجة الاثنين الذين استشهدا في سبيل الله،بلغهم هذا الحديث وهذه القصة التي أخرجها الإمام أحمد في مسنده :أن ثلاثة استشهد منهم اثنان، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما، فرؤي في المنام سابقاً لهما، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: أليس بعدهما كذا وكذا صلاة، وأدرك رمضان فصامه، فوالذي نفسي بيده،إن بينهما لأبعد مما بين السماء والأرض.
إنما سألوا الله ذلك رجاء المغفرة والتكفير للذنوب، فإدراك رمضان مكفر للذنوب بينه وبين رمضان الذي قبله إن اجتنبت الكبائر (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ )
عاشوا الدنيا وجعلوها دار ممر لا دار مقر، دار عمل لا دار أمل ، وإن طلبوا زيادة أيام أو مزيد لحظات، فطلبهم للحظات العبادة وذكر الله ، فهذه سعادتهم ،وذي راحتهم ومستراحهم، (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ? أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)
والضد يظهر حسنه الضد، فمن أعرض عن ذكر الله فسبيله التعاسة، وحياته الكدر والنكد والضنك (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)
أولئك الذين طلبوا الدنيا للدنيا وطلبوا الزيادة في الأعمار أملاً وميلاً للشهوة العارضة الزائلة

(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى? حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ? يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُألف سنة..)
حق لكل مسلم أن يطمع في فضل شهر الخير وأن يسأل الله أن يبلغه فضله وأن يتقبله منه وأن يتقبله فيه وأن يكتبه من المقبولين





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة