رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخبراء: تطوير "المنظومة" الأهم.. ولا يجب اختزالها في الامتحانات فقط

بوابة الجمهورية

النظام التراكمي مرهق جداً.. و"التابلت" يساهم في تدهور التعليم

فرض الرسوم مخالف للدستور.. والطالب الراسب نحوله للمدارس الفنية

أبدي خبراء التعليم استياءهم من التعديلات الجديدة لمشروع قانون التعليم الجديد. وطرحوا حلولا في المقابل من الممكن أن تساهم في تطوير التعليم الثانوي إذا ما درسناها .


اتفق د.يسري الكومي الخبير التربوي ورئيس لجنة النهوض بالتعليم سابقا مع قرار مجلس الشيوخ برفض نظام الثانوية العامة الجديد. قائلا إن ما حدث مكسب كبير للدولة وأشعر الناس بالارتياح لتنفيذ المجلس لدوره بمراقبة أداء الحكومة وإنحيازه للشعب، حيث ان النظام الجديد مرهق جدا للطلبة وأولياء الأمور فيما يخص دفع رسوم عند إعادة الامتحان لأكثر من مرة، موضحا أن الوزير هنا لا يعاقب الطالب وإنما الأهالي. خصوصا إذا كانوا غير مقتدرين مادياً.

أشار الكومي إلي أن النظام التراكمي في حد ذاته قاس جدا وسيجد الطالب نفسه أمام مكتب التنسيق مرة أخري فما الذي تغير؟!. كما أن الطالب من خلال التعديلات الجديدة سيحاسب علي درجات المواد الأدبية ثلاث سنوات متتالية وهو منضم للنظام العلمي ويريد الالتحاق بالكليات العملية كالطب مثلا.. فكيف يعقل هذا؟!

دعا د.يسري الكومي إلي فتح باب للحوار المجتمعي علي مستوي الجمهورية حول تطوير التعليم الثانوي بمديريات التعليم يشارك فيه أولياء الأمور الحاصلون علي درجات علمية في المجال التربوي حتي يستطيعوا طرح رؤي تفيد في التطوير، بالاضافة إلي أعضاء مجالس الأمناء وأساتذة الجامعات من خلال استمارة بحثية كأداة مجتمعية من الممكن أن توصلنا إلي نظام رائع للثانوية، موضحا أن تقييم هذه المسوح البحثية سيتيح لنا مقترحات قابلة للتطبيق من خلال أسلوب "المتوسط المرجح" الذي يبين لنا كيفية التحاق الطالب ذي الميول العلمية بالنظام العلمي وكذلك في النظام الأدبي مع ربط ذلك بسوق العمل. حيث ان النظام الحالي معزول تماما عن باقي مكونات المجتمع ونحن لسنا بحاجة إلي كل هذا العدد من طلبة الثانوية العامة.

فيما يري د.حسني السيد أستاذ المناهج بالمركز القومي للبحوث التربوية أن الثانوية الجديدة تستحق إعادة الدراسة وليس الرفض التام لمجرد الرفض، منتقداً في حديثه إجراء الاختبارات بالتابلت. فالأمر يستحق التجريب أولا قبل التعميم وهذا ما تنص عليه المناهج. إلي جانب أن وسائل الاتصال والانترنت في مصر لا تعمل بالشكل الجيد.

أضاف أن التراكمية في الثانوية حديث متداول منذ أكثر من عشر سنوات لم نتوصل فيه إلي حلول حتي اليوم لأن المدارس ليست منضبطة بالشكل المطلوب. وكذلك المباني التعليمية. ونحتاج أيضا إلي إعداد المعلم بشكل جيد وإعادة تعديل وصياغة المناهج. فالمنظومة التعليمية لا يمكن أن نختزلها في امتحان فقط بينما هي مبني ومعلم ومعمل ومنهج وميزانية. فقبل الحديث عن تطبيق النظام التراكمي علينا أن نطور المنظومة أولا.

يلفت د.حسني إلي أن غالبية الأهالي يعتمدون علي المدارس والجامعات الأجنبية لعدم نجاح المنظومة التعليمية الحكومية وإذا استمر الوضع هكذا ستزداد نسبة الأمية.

علي الجانب الآخر، هناك البعض الذين يحولون لأولادهم من المدارس الخاصة إلي التجريبية لعدم قدرتهم علي سداد المصروفات، فمسألة ربط التعليم بالرسوم أمر مرفوض، كما أن ميزانية التعليم لدينا منخفضة جدا وهذا أمر خطير.

من جهته استنكر د.عبدالله عسكر الخبير التربوي وأستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق فرض رسوم علي الطالب الذي يريد تحسين درجاته، معتبره مبدأ غير دستوي. فالدستور ينص علي إتاحة ومجانية التعليم للجميع حتي الجامعي. حيث ان زيادة ميزانيتي التعليم والصحة تساهم في تقدم الدولة كمحاربة للجهل والمرض، فكيف لنا نحصل أموالا من الطلبة؟!. لكن في نفس الوقت نستثني الطالب المهمل المتكاسل فهو من نطبق عليه الرسوم عكس مثلا الطالب المجتهد الذي منعته أي ظروف من أداء الامتحانات كالمرض أو غيره وهذا يمكن معرفته وتطبيقه من خلال ملفات الطلاب الاجتماعية المتاحة عند الاخصائيين الاجتماعيين بالمدارس. كما أننا يمكننا معاقبة الطالب المتكاسل بعدم تسجيله في الثانوي العام وتحويله للنظام الفني بدلاً من فرض رسوم عليه.

أضاف د.عبد الله أن الشعب لم ينتظر الوزير حتي يحل مشكلة التعليم. فعندما سقطت المدارس بسبب وباء كورونا اخترع أولياء الأمور وليس المدرسة أو المعلم مراكز الدروس الخصوصية لأنهم حريصون علي تعليم أبنائهم بشكل جيد وفي نفس الوقت لرفع مستواهم. مناشدا في هذا الإطار وزير التربية والتعليم بضرورة النظر إلي حاجة الناس عند إعادة النظر في النظام الجديد وعدم التعامل بتعالي مع الجماهير. فالرأي الجمعي هو الأهم.

أيضا فيما يخص الاعتماد علي النظام التراكمي. يري الخبير التربوي أنه ليس هناك أي مشكلة فيه. حيث ان التعليم كله بالفعل تراكمي. فانتقال الطالب إلي كل سنة دراسية مرتبط بنجاحه في السنة التي تسبقها بصرف النظر عن المجموع، مطالبا الوزارة في هذا الاتجاه بضبط امتحانات سنوات النقل أولي وثانية ثانوي بحيث تكون امتحانات موضوعية يستطيع الطالب النجاح فيهما بيسر بالتالي يستطيع التلاميذ التفوق فيهما أكثر من المرحلة الثالثة.

ينتقد د.عبدالله أداء الامتحانات بالتابلت. واصفا الأمر بالتدهور للنظام التعليمي.. فالكتابة هي الهوية وهي التي تخلق الابداع عند الطالب، مشيرا إلي أنه ليس ضد التابلت ولكن من المهم أولا تقوية اللغة وكتابتها بالشكل الصحيح سواء العربية أو الانجليزية عند الطلبة. فالانسان في الأساس منتج لغوي وسلامة الكتابة تمنحنا سلامة الأسلوب .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة