خولة بنت مالك الخزرجية.. سمعها الله من فوق سبع سماوات
كانت تشتهر خولة بنت ثعلبة بين قومها بالتقوي والخوف من الله وتحري الأحكام الشرعية ويظهر ذلك من موقفها مع زوجها عندما حدث بينهم شجار حاد ولم يستطع أي منهما تداركه فقال لها أوس: أنت علي كظهر أمي.. فقالت: والله لقد تكلمت بكلام عظيم ما ادري مبلغه.. ومظاهرة الزوج لزوجته تعني أن يحرمها علي نفسه. وبذلك القسم يكون قد هدم البيت الذي جمعهما لسنين طويلة.
سلم كل منهما للواقع بالقسم الجاهلي الذي تلفظ به الزوج لزوجته ..ولكن بعد التفكير العميق الذي دار في رأس خوله بنت ثعلبة قررت أن تذهب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وروت له المأساة التي حلت بحياتها وطلبت منه ان يفتيها كي ترجع الي زوجها ..قالت فجعل رسول الله يقول "يا خويلة ابن عمك شيخ كبير .فاتقي الله فيه".
قالت : فوالله ما برحت حتي نزل في قرآن فتغشي رسول الله ما كان يتغشاه ثم سري عنه فقال لي "يا خويلة قد أنزل فيك وفي صاحبك قرآنا ثم قرأ قوله تعالي "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الي الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير *الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور * والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير *فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم"سورة المجادلة".
أوضحت لنا هذه الايات مدي حرص هذه المرأة علي بيتها وزوجها واولادها من خلال مجادلتها للنبي صلي الله عليه وسلم..رغم انها كانت تعيش معه حياة فقيرة معدمة ولكنها كانت سعيدة راضية بما قسمة الله لها..وحريصة علي مستقبل وتماسك اسرتها.