الوليد بن المغيرة .. والعار الذي لن يفارقه
لم يصف الله أحداً بعيوب كما وصف "الوليد بن المغيرة" فألحق به عاراً لا يفارقه أبداً.
كان غنيا له مال وأرض بالطائف لاينقطع ثمرها و بنين وبنات . بسط الله له الجاه والرئاسة وكان يطمع في الجنة والمال والولدپ
قال ابن عباس رضي الله عنه : لما اسلم الوليد واتبع رسول الله "صلي الله عليه وسلم". عايره بعض الكافرين فقالوا له : تركت دين الأشياخ وزعمت أنهم في النار . قال : خشيت عذاب الله . فضمن له احدهم إن أعطاه شيئا من ماله ورجع الي شركه ان يتحمل عنه عذاب الله ففعل واعطاه ثم بخل به ومنعه وكان يلقب بـ الوحيد في قومه حيث ولد منفردا بلا أهل ولا مال . ثم أنعم عليه .وبسط له مالا كثيراً وزروعاً وتجارة . ووعد جبريل الرسول بأنپ الله سيكفيه أمره وغيره.
"أفرأيت الذي تولي. وأعطي قليلا وأجدي. أعنده علم الغيب فهو يري". "النجم 34"\
لما تليت عليه آيات القرآن كذب بها وقال أساطير الأولين. وقال: إنه سحر. فواعده الله بالفقر والذل لعناده ومعاقبته في الآخرة بأشد أنواع العذاب. وروي أنه قال لبني مخزوم: والله لقد سمعت من محمداً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن. إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر وان أسفله لمغدق. وأنه يعلو وما يعلي عليه فظنتپقريش أنه صبأ. وقال أبوجهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكم. فقعد حزينا وكلمة بما أحماه . فقام الوليد فأتاهم فقال: تزعمون إن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق. وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه قط يتمعن. وتزعمون أن شاعر فهل رأيتموه يتعاطي شعراً قط. وتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب. فقالوا: اللهم لا. ثم سألوه وقالوا فما هو؟ ففكر الوليد وقال: إنما هو ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه. وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل فصاحوا فرحين وتفرقوا معجبين منه.
لما نزلت الآية "ولا تطع كل حلاف مهين. هماز مشاء بنميم. مناع للخير معتد أثيم. عتل بعد ذلك زنيم. أن كان ذَا مال وبنين. إذا تتلي عليه آيَاتنا قال أساطير الأولين. سنسمه علي الخرطوم". "القلم - 10-16".
دخل الوليد علي أمهپوقال لها إن محمداً وصفني بعشر صفات عرفت تسعاً منها. إلا "الزنيم". فلا علم لي به هلا أخبرتني بحقيقته وإلا ضربت عنقك. فقالت له الحقيقة إن أباك كان عقيما وخفت أن يموت فيصل ماله إلي غير ولده. فدعوت راعياً إلي نفسي فكنت أنت من ذلك الراعي.
وصم الله علي الوليد علامة علي أنفه بالسيف يوم غزوة بدر بقيت يعيره بها الناس طوال حياته. وقال ابن عباس: أنا لا نعلم إن الله وصف أحداً بما وصفه به من العيوب.