تترات دراما رمضان فقدت بريقها .. الموسيقى التصويرية متفوقة.. والمغناة بعيدة عن السياق الدرامى
تامر حسنى غير موفق باللهجة الصعيدية فى " نسل الاغراب "
وأصالة تتفوق فى" بنت السلطان " و" قصر النيل " .. وشرين تنجح فى " لحم غزال " .. واحمد سعد جيد فى " الاختيار ٢" .. والباقى تقليدى ..
حلمى بكر : التتر اللافتة التى تعلن عن الدراما ولها أصولها فى التحضيرات
منير الوسيمى : المخرج أصبح دوره ضعيف ولا يقدر قيمة التتر
د. رضا رجب : أصبحنا أقرب للغرب وابتعدنا عن التيمة الشرقية
الشاعر عماد عبيد : يكتفوا بالتلميحات فى التتر لعدم حرق الأحداث
وليد الحسينى : القنوات اهانة التتر . . مقابل العائد المادى من الاعلانات
شاهيناز : التيمة الموسيقية الحلوة التتر تعلق فى الأذهان
مما لاشك أن تتر المسلسل يلعب دوراً هاماً فى رواج العمل الدرامى وأن نجاح التتر يترك أثراً كبيراً فى وجدان المشاهدين وغالبا ما يكون سببا فى تحقيق أعلى نسبة مشاهدة للمسلسل وبالتالى تحولت دراما رمضان فى السنوات الاخيرة الى موسم غنائى يشهد منافسة شرسة بين نجوم الغناء.
" الجمهوريه اون لاين " استطلعت اراء عدد من الموسيقيين والمطربين حول تترات مسلسلات رمضان لهذا العام ،والذين أجمعوا على أن مستوى التترات معظمها لا تعبر عن الدراما الموجودة فى العمل، فهى مجرد أغانى ، من الممكن تقديمها بعيداً عن احداث المسلسل الذى تحمل اسمه ، ولا يوجد تتر مقدمة ونهاية جذاب ذو ملامح تجعلك وأنت ماشى فى الشارع تسمعه تقول أن هذا هو تتر مسلسل كذا مثل اغانى على الحجار ومحمد الحلو وموسيقى رأفت الهجان" و" لن أعيش فى جلباب أبى " غيرهم. وبالتالى فضلت القنوات قطع التتر من أجل الاعلانات التى خصصت لها مساحة كبيرة وعرض الحلقة مباشرة دون التتر.
** يرى الموسيقار حلمى بكر : أصبحت التترات ليست اللافتة الجاذبة مثلما كان يحدث فى تترات زمان كنا نجد جملة لها معنى فى قلب التتر تعبر عن دراما الأحداث ، أما ما نسمعه الأن ماهى الا موسيقى تقليدية والدليل على ذلك أن القنوات لا تهتم بالتتر وتقطعه من أجل " التطبيل " للاعلانات وهذه " كارثة " لعدم احترام قيمة مؤلف الموسيقى ، فضلاً عن أن معظم المسلسلات دراما للإدمان والشم والحالات النفسية وبالتالى نجد أغانى التتر هابطة مثل العمل ، مشيرا الى أنه لن ولم أجد جملة موسيقية حلوة فى أى مسلسل .
أضاف بكر : يعتبر التتر اللافتة التى تعلن عن الدراما لذلك فهو له أصول وقواعد سواء فى التحضير أو إختيار الكلمات التى تناسب مضمون العمل أو الألحان التى تعبر بصدق عن الكلمات ، ومن الواضح أن أغلب الملحنين والشعراء لم يطلعوا على سيناريوهات المسلسلات ، وأصبحت جميع التى تقدم فى التترات ماهى الا أغنية تقليدية وبالتالى التتر فقد بريقه.
** يتفق معه الرأى الموسيقار منير الوسيمى: معظم التترات هذا العام لا تتناسب مع النسيج الدرامى للعمل ولا توجد تيمة من الممكن أن تترك بصمة أو علامة تترسخ فى أذهان الناس ودون المستوى ، لان المخرج أصبح دوره ضعيف أمام الانتاج وهذا جهل منهم لا يعلمون قيمة التتر الذى كان سبب نجاح أعمال عظيمة قدمت من قبل لا زالت مترسخة فى أذهان الناس كان وراها مخرجين كبار مثل محمد فاضل وهانى لاشين ومجدى أبو عميرة وغيرهم ، فضلا عن أن الأحداث الدرامية للمسلسلات لا تعبر عن المجتمع المصرى ، وبالتالى نجد التيمة الإبداعية غائبه وتائهة وضعيفة ليس لها علاقة بالأحداث ،وذلك لاختفاء كبار الموسيقيين والمخرجين .
تابع الوسيمى قائلاً : أصبح القائمين على الأعمال يعتبر وأن التتر شىء مكمل وليس مؤسس ولابد أن يحافظوا على الابداع مهما كانت الأسباب ،وأن يستعينوا موسيقيين ومؤلفين كبار ومثلما يهتم القائمين على العمل بعدم قطع مشهد أو حذف جملة يهتموا أيضاً بالتتر ولا يهان من أجل الاعلان ولاسيما وأن الموسيقى التصويرية لا تتناسب أيضا مع الأحداث والمغناه لابد وأن المطرب صوته يكون درامى يتناسب مع الأحداث ، وللاسف القائمين على المسلسل تركوا الانجازات ويعرضوا لنا البلطجة والدعارة وشرب الخمر والحشيش وهذا ليس مجتمعنا ، فعندما تضعف العناصر الأخرى عن التعبير نجد العمل ككل دون المستوى .
** الموسيقار د. رضا رجب : الموسيقى التصويرية للتترات أفضل اعجبنى تتر مسلسل " ضل راجل " و " هجمة مرتدة " لعمرو اسماعيل ، وخالد حماد تتر مسلسل " الطاووس " كما ابدع الموسيقار خالد داغر فى موسيقى " القاهرة كابول " ،والموسيقار ياسر عبد الرحمن فى تتر" ملوك الجدعنة " ، واعجبتنى غنوة أحمد سعد التى قدمها داخل أحداث مسلسل " ضل راجل " ، وايضاً أصالة تفوقت فى الغناء فى تتر مسلسلى " بنت السلطان وقصر النيل " ، ولم يعجبنى تتر مسلسل " خالى بالك من زيزى " فهى عبارة عن موسيقى الراب ، وكذلك مدحت صالح لم يعجبنى فى كلمات التتر نجد أن هناك رقاقه فى الكلمات ويقول " يابنت اللذينه" فهو غيرموفق ، أما باقى التترات كأنها غنوة للمطرب بعيده كل البعد عن المسلسل وخرجت عن الشرقية فى اللحن والمقامات الموسيقية وأصبحت " موضة " التتر عبارة عن غنوة مقدمة ونهاية دون أن يراعوا التيمة الابداعية للعمل ، ولاسيما وأننى افضل الموسيقى التصويرية فقط دون التتر المغنى الذى اصبح ليس له علاقة بالعمل ،خاصة فى عدم وجود كلمات والحان اقل مستوى ولااعتقد أن يعود التتر لرونقة مثل اعمال زمان ،مشيرا الى أن صانع التتر لابد وأن يكون قد قام بقراءة السيناريو وأحداث المسلسل حتى يستطيع تكوين صورة تعبيرية عن الحالة الدرامية ، وهذا لم يحدث واصبحنا أقرب للغرب وابتعدنا عن استخدام المقامات الشرقيه فى المزيكا التى بها شجن وكذلك الجملة والكلمة التى تعبر عن العمل الدرامى .
** الموسيقار وليد الحسينى يقول : هذا العام التترات الموسيقية التصويرية البحتة متفوقة عن التترات المغناه بشكل ملحوظ للموسيقارتامر كروان واعجبنى موسيقى تتر " هجمة مرتدة " لعمرو إسماعيل ، وخالد حماد تتر مسلسل " الطاووس " وتتر مسلسل " القاهرة كابول " لخالد داغر، كما أعجبنى تتر مسلسل " لحم غزال " للمطربة شرين عبد الوهاب وكذلك تتر مسلسل " بنت السلطان " للمطربة أصالة وكذلك تامر حسنى فى تتر برنامج "الثمن " للداعية مصطفى حسنى ،بينما أرى أن تتر مسلسل " موسى " اغنية تقليدية مناسبة للحدث الى حد ما ، كما أن تامر حسنى غير موفق فى اللهجة الصعيدى لتتر مسلسل " نسل الاغراب " ، وباقى التترات ماهى الا أغانى لا ينفع أن تقدم تتر مثل تامر عاشور فى تتر مسلسل " ولاد ناس " وايضا تتر " اللى مالوش كبير " تقليدى ليس مميز ، وتعجبت كثيرا من كلمات أغنية تتر مسلسل " حرب أهلية " للمطربة كارول سماحة وكلمات مدحت العدل بيقول يخرب بيت اللى خان ، وهذا ليس لفظ مناسب فى رمضان .
وتابع قائلاً : أن القنوات اصبحت تقطع التتر مقابل العائد المادى من الاعلانات ولا يهمهم إهانة التتر والمجهود الكبيرة من الموسيقيين وهناك قانون بالمصنفات الفنية تضمن " الحق الادبى والأداء العلنى " لحمايتهم ، وعلى الرغم من المجهود والشغل فى مسلسلات رمضان الا أن التترات لا تعلم مع الناس فى الأذهان وهى عبارة عن أغانى عادية أكثر ماهى تترات مسلسلات التى كانت سببا فى نجاح كثير من الأعمال.
** الشاعر الغنائى عماد عبيد : أفضل التترات المغناة عن الموسيقى لانها تعلم مع الناس أكثر ولم يعجبنى أختيار تامر حسنى لتتر مسلسل " نسل الاغراب " هو اختيار غير موفق من المخرج فهم استعانوا بمطرب صح فى المكان الخطأ وبالتالى كان لابد من الاستعانة بصوت قوى يجيد اللهجة الصعيدية مثل على الحجار أو محمد الحلو ، مدحت صالح وغيرهم ، اعجبنى تتر مسلسل " الأختيار 2 " للمطرب أحمد سعد وكذلك تتر مسلسل " قصر النيل " للمطربة أصالة ، واما باقى التترات فهى تيمة واحدة وأفضل التتر المغنى عن الموسيقى البحتة مثل موسيقى عمار الشريعى التى علمت مع الناس حتى الأن ، مشيرا انه حرص على سماع ومتابعة جميع تترات المسلسلات ولن ولم أجد تتر يلفت انتباهى وترك علامة على الساحة .
وعن كلمات الاغانى وبعدها عن النسيج الدرامى رد عبيد قائلاً : عندما قمت بكتابة تتر مسلسل " وراء كل باب " مخرج العمل طلب منى ان نبتعد عن حرق احداث المسلسل فى التتر فهى فى وجهة نظر المخرج ،مثل تتر مسلسل " النمر " لمحمد امام عبارة عن مهرجان والتتر يعبر عن احداث المسلسل التى تحاكى فئة المهرجانات ، و بالتالى أن صناع العمل الدرامى يطالبون من كتاب الاغنية بالتلميح فقط عن الاحداث حتى لا يحرق المسلسل فضلاً عن أن الملحن يقوم بعمل تيمة موسيقة ويطالب من الشاعر كتابة كلمات على التيمة وبالتالى اصبح التتر لا يلمس مع الناس ، مقارنة بالأعمال الاغانى القديمة الذين كانوا يأخذون وقتهم فى اللحن والكلمات وهو الذى أعطى لتلك الأغانى استمرارية حتى الآن .
** المطربة شاهيناز : على الرغم من اختلاف كثير من الناس على غناء تامر حسنى باللهجة الصعيدية مسلسل " نسل الاغراب " الا أنه أعجبني جدا تامر فى جرأته للغناء باللهجة الصعيدى وكذلك الموسيقى التصوية للمسلسل ككل ، أما تتر مسلسل " لحم غزال " كان من الممكن يكون أفضل من ذلك ، مشيرة الى أن التتر لابد وأن يكون مستوحى من العمل الدرامى لانه أول عنصر جذب للمسلسل وأعتبر أن " الاختيار 2 " ملحمة واقعية تجسد واقع وطنى فالموسيقى هنا مناسبة جدا لعمل وطنى ، مؤكدة على أن التيمة الموسيقية عندما تقدم بشكل حلو تعلق فى أذهان الناس بعكس الأعمال التى تقدم بشكل عشوائى فى الجملة اللحنية لاتعيش مثلها مثل الاغنية التى يطرحها المطربين سنويا وقليل جدا الذى يعلم مع الناس ولابد من التركيز من صناع العمل على التتر واختيارهم .