فى رحاب سيرتهم الطاهرة
يأتى رمضان كل عام وتهل علينا نسائم الغفران والتسامح. ويبقى الشهر الكريم موسما للخيرات ومنهلا للعلم والعبر.. ومن خواطره يقدم لنا يوميا الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الأزهر الشريف موعظة .. وموعظة اليوم بعنوان فى رحاب سيرتهم الطاهرة
قد كان من جزيل إنعام الله على الأمة أن أكرمها بسيدنا محمد صلّ الله عليه و سلم و مَن عليها بهديه الذى أخرجها من الظلمات الى النور ، ثم مَن عليها بقوم حملوا هذا الهدى بقلوبهم و تفاعلوا معه بأرواحهم حتى سرى النور عبر قلوب و أرواح أهل النور ليصل إلينا غضاً طرياً منيراً منوراً يهدى الى النور، هؤلاء القوم بذلوا الغالى و النفيس بذلوا أرواحهم و دماءهم فداءً للدين و هدايةً للعالمين و نشراً لرسالة النورالقويم ولا ريب فقد رضى عنهم ربنا (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)
فضلهم سيدنا رسول الله على العالمين ( خير القرون قربنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) فكانوا بحق لهذه الأمة خير سلف نقتفي آثارهم و نلتمس الهدى و النور فى رحاب سيرهم الطاهرة ، جيل فريد عجيب تربى فى مدرسة النبوة الخاتمة و الدوحة النبوية المصطفوية العامرة ،و إذ نذكر حالهم مع رمضان نذكر تفاعلهم مع الزمان و اغتنامهم للأيام و تحريهم لحظات الخير و البر.
و شهر رمضان هو أهل لكل بر و خير فحريٌ أن يحتفى السلف به و تفاعلوا مع أيامه و يغتنموا لحظاته و تتوق نفوسهم للحظات الخضوع لله فيه و لذه القرب التى تتجلى على العبيد فى نهاره و لياليه، و لا أدل على ذلك من قول معلى بن الفضل: (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم )
شوق عجيب و احتفاء ما بعده احتفاء أن يتضرعوا الى الله أن يبلغهم رمضان ستة أشهر قبله و يبتهلون إلى الله أن يتقبله منهم البقية من العام مما يستلزم أن يظلوا أيامهم بل أعمارهم على ارتباط وثيق بهذا الشهر الذى غمرهم فيه شعور صدق التوجه الى الله فاللهم بلغنا حسن العمل فى رمضان و تقبل منا أجمعين.