هل يصوم مسجون الأشغال الشاقة ؟
مسجون الأشغال الشاقة يقضي يومه في أعمال تجهد الجسم إجهاداً غير عادي. فهل يصوم سجين الأشغال المؤبدة؟ وإذا صام فهل توفر له الدولة كل ما يساعده علي أداء هذه الفريضة؟
يقول الشيخ احمد الششتاوي امام وخطيب مسجد المجمع الاسلامي بالعبور .. الصوم حرمان من الشهوات وإمساك وامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب. ومباشرة النساء بنية التقرب إلي الله تعالي. ويستطيع المسلم أن ينوي الصيام علي أي وضع كان ولو كان أسيراً أو سجيناً. مادام قد تحقق ركنا الصيام وهما الامساك والنية. ولكن قد يعجز المسلم السجين أو الأسير عن الصوم إذا كان لا يؤتي له بالطعام إلا أثناء النهار ولا يسمح له بتأجيل تناوله إلي الليل فهنا يكون معذورا في الافطار ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وما جعل عليكم في الدين من حرج وقد رأي النبي - صلي الله عليه وسلم - رجلا مسافرا. وهو في حالة مشقة ومعاناة. والناس من حوله يرشون عليه الماء فلما سأل عنه قالوا: هو صائم. فقال - صلي الله عليه وسلم: "ليس من البر الصيام في السفر" أي في مثل هذا السفر الشاق. فأنكر الرسول - صلي الله عليه وسلم - علي من يصوم في هذه الحالة. وأحق منه من يصوم وهو سجين أو أسير لدي الأعداء. ولا يمكنه الطعام والشراب في الوقت المناسب. فيهلك من الجوع. وهذا ما يريدونه أن يروه يسقط أمامهم فعلي المسلم أن يفطر لهذا العذر. كما يفطر المريض والمسافر وأن ينوي قضاء ما أفطره في أيام أخر. حينما يفك الله أسره ويخرجه من سجنه. أو تتحسن حالته. وتتغير معاملته: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" .
يضيف الشيخ سيد عمارة كبير أئمة بأوقاف القاهره : مسجون الاشغال الشاقة ممن يسقط عنهم الصيام. خاصة أن كانوا يقومون بأعمال فيها مشقة وتحت حر الشمس إلا إذا قامت إدارة السجون بتقليل عدد ساعات العمل في نهار رمضان في الأعمال الشاقة وتوفر لهم كل ما يساعدهم علي أداء الفريضة من جو مناسب في مكان حجزهم وطعام جيد يساعدهم علي الصيام في هذه الأيام ذات الدرجات الحرارية المرتفعة كما يجب ان تساعده علي أداء الصلوات الخمس في المسجد بما فيها تراويح هذا الشهر الكريم فهذه الأمور عند توافرها تمكن السجين من الصيام فالله يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر ونحن أولي بالتيسير والتخفيف في حالة عدم توافر الراحة اللازمة في النهار وتوافر كل ما ذكرناه سلفا فعليه أن يفطر ويقضي وقت السعة أو يصوم عنه وليه إن كان له ولي كأبن أو بنت أو أخ وإلا فعليهم أن يقوم بإخراج الفدية وهي إطعام مسكين كل يوم طعام وسطا ليس بالغالي ولا بالرخيص من أوسط ما تطعمون اهليكم.