رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الصعايدة وقعوا في فخ كورونا

بوابة الجمهورية

أجمع خبراء الطب علي أن السبب الرئيسي وراء تزايد الإصابات في محافظات سوهاج وقنا وأسيوط يرجع إلي العشوائية في اجراءات العزل المنزلي حيث إن ثقافة العزل المنزلي في القري معدومة تماما بسبب ضيق المسكن وعدم الوعي الصحي في معظم الأسر بالاضافة إلي عدم معرفة حجم الخطورة من وراء الإصابة.


تزاحموا في الأسواق والمواصلات.. وتنقلوا بالعدوي بين المحافظات
تجمعوا في "دوار العيلة" وتبادلوا التعازي بالأحضان .. ولم يتباعدوا في صلاة "التراويح"
تناوبوا علي تناول "الشيشة" بالمقاهي .. دون أي إجراءات احترازية
"العزل المنزلي" عشوائي .. بسبب ضيق المنزل وعدم الوعي الصحي

أضافوا أن ضعف وحجم الاصابات في بداية جائحة كورونا كانت تتمثل في هذه المحافظات مما أعطي إيحاء لسكان القري والريف أن كورونا بعيد عن أبناء الصعيد بسبب الخرافات التي يطلقها البعض ويؤكدون أن كورونا مجرد خدعة وإذا كانت هناك عدوي بالمرضي فانها تعزو المدن وليس الريف والقري مما جعل أهالي محافظات الصعيد يتعاملون بعشوائية ولم يلتزموا بالتدابير الوقائية كما أن هناك تزاحماً في الأسواق في المراكز ومحطات ركوب المواصلات بالاضافة إلي أن صلاة التراويح لم يلتزم فيها أحد بالتباعد وخلق مسافات بين المصلين مما جعل أعداد الإصابات تزيد خلال الفترة الماضية.


أكد د.عبدالحميد أباظة استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي. أن اجراءات العزل المنزلي في سوهاج ومحافظات الصعيد لم تطبق كما ينبغي حيث إن معظم السيدات في الريف لا يقدرون حجم الخطورة ويتعاملون مع المصابين دون أي تدابير وهناك من تأكل معه في إناء واحد وتشرب مما أدي إلي انتشار كورونا في الصعيد كما أن انتقال الشباب والكبار للعمل في القاهرة و التنقل بين المحافظات للعمل في المهن الحرفية أدي إلي نقل الفيروس خاصة أنه في الصعيد يعتبرون الهروب من التواجد مع المصاب عارا بل يمكن أن يطلق الزوج زوجته إذا ابتعدت عنه وقت الإصابة بأي عدوي.


أشار إلي أن الأسرة تضم 5 أشخاص أو أكثر يعيشون في غرفة واحدة كما أن معظم العمال والمزارعين غير مقتنعين بأن هناك مرضاً أو وباءً اسمه "كورونا" ويتعاملون بعشوائية منذ بداية "الجائحة" ويعتقدون أنهم بعيدون عن العدوي بالفيروس وهذا منحهم الطمأنينة وجعلهم لم يلتزموا بالتباعد في المساجد في صلاة التراويح التي تكتظ فيها المساجد بالمصلين وإذا حصرنا الإصابات نجدها ارتفعت منذ بداية شهر مضان المعظم.


أضاف أن التزاحم في الأسواق خاصة بالمدن بما في ذلك الأسواق الأسبوعية المخصصة لبيع وشراء المواشي حيث لا يرتدي شخص واحد الكمامات أو يستخدم المطهرات لأن هذه الأسواق تحتاج إلي المناداة للشراء والبيع ولم نجد فيها أي التزام من أي شخص وهذا أدي إلي زيادة العدوي.


أوضح أن تنقل سكان القري بين المحافظات أدي إلي نقل العدوي كما أن الاجراءات الاحترازية في المدارس والمعاهد لم تنفذ كما ينبغي.
قال د.أيمن سالم أستاذ الأمراض الصدرية بقصر العيني إن سكان القري لم يطبقوا أي اجراءات احترازية بل البعض يسخر من الشخص الذي يرتدي الكمامة ويعتبرونه ضعيف الإرادة والبعض يكذب الحقائق ويؤكد أن جائحة كورونا "تمثيلية" كما أنهم يعتقدون أن المسافات المتباعدة بين القري وسيلة من وسائل الأمان وهذا خطر داهم لابد أن تتداركه.


وأضاف أن المقاهي تعمل بالمخالفة للقانون والشيشة يتناولها أكثر من شخص ولم تطبق أي عقوبات كما أن السهرات والجلسات العرفية والزيارات المنزلية تتم دون أي تدابير وقائية كل هذا ساعد علي انتشار الوباء بين سكان القري خاصة التجار والسيدات في الأسواق.


أضاف أن الوضع يحتاج إلي وقفة حاسمة مع المستهترين وغلق المقاهي المخالفة وإلزام المواطنين بالتدابير الوقائية في الأماكن المغلقة خاصة "الدوار" التي تتجمع فيها العائلات.


أكد د.شريف عباس أستاذ مناظير الجهاز الهضمي والكبد أن الموقف يحتاج إلي حسم من ناحية القائمين علي تنفيذ العقوبات ولابد من منع التجمعات العزاء في الصعيد حيث إن هذه المناسبة بالذات يكثر فيها التقبيل والأحضان باعتبارها من قبيل المواساة.


أوضح أن دور وزارة الصحة لابد أن يكون و اقعيا من خلال منع العزل المنزلي وعمل سراداقات أو خيام لحجز حالات كورونا وعزلها حتي تمام الشفاء لأن عشوائية العزل المنزلي بالصعيد هو البوابة الرئيسية لارتفاع إصابات "كورونا".. كما أن الأسواق المفتوحة الخاصة بتجارة المواشي والغلال والفواكه والخضروات تعد من أخطر وسائل نشر كورونا بالصعيد.


وأضاف أنه لابد من تنفيذ العقوبات علي المخالفين للاجراءات الاحترازية بوسائل المواصلات والأفراح وسرادقات العزاء في "دوار العيلة" والمجالس العرفية التي تجمع بين العائلات.


أوضح أن معظم الأهالي بالقري مازالوا لا يشعرون حتي الآن بحجم خطورة وباء كورونا.


قال إن ارتفاع الإصابات بقري الصعيد يرجع لانخفاض الوعي المجتمعي وزيادة التجمعات بالمساجد و"دوار العائلة" وعدم إرتداء الكمامات أو استخدام المطهرات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة