زيارة مدبولي إلي ليبيا بداية مرحلة جديدة من التعاون المشترك
رسالة دعم لأشقائنا الليبيين
الزيارة التي قام بها د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. برفقة عدد كبير من الوزراء. إلي ليبيا وما تضمنته من تفاهمات وبروتوكولات وبرامج تعاون وعمل مشترك. تنطوي علي فوائد عديدة للبلدين الشقيقين.
أكدت هذه الزيارة حرص مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي علي تقديم جميع أنواع الدعم والمساندة للدولة الليبية الشقيقة لاستكمال خارطة الطريق داخل ليبيا. وقد انعكس هذا بوضوح في الرسالة التي نقلها د.مصطفي مدبولي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد دبيبة. وأكد فحواها دعم مصر. قيادة وحكومة وشعباً. للدولة الليبية خلال هذه المرحلة المهمة. وحرصها علي دعم ومساندة كل المؤسسات الليبية في تحقيق المصالحة الوطنية والوصول إلي وحدة الأراضي الليبية بالكامل وتحقيق التنمية والرخاء للشعب الليبي.
أكد د.مصطفي مدبولي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حريص كل الحرص علي دعم جميع المشروعات التنموية التي تخطط حكومة الوحدة الوطنية لتنفيذها في كل بقاع ليبيا.
تضمنت الزيارة. التوقيع علي 11 وثيقة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات مختلفة. شملت مذكرة تفاهم بشأن التعاون الفني في مجال المواصلات والنقل. ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في تنفيذ مشروعات الطرق والبنية التحتية. ومذكرة تفاهم في المجال الصحي.
كما أعلن رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة. عودة رحلات الطيران من ليبيا إلي مصر. وتطلع طرابلس لعودة السفارة المصرية وقنصلية بنغازي.
أهم ما تضمنته مباحثات الحكومتين المصرية والليبية. يخص التخطيط لإطلاق برامج إعادة الإعمار. وعودة العمالة المصرية إلي ليبيا لتكون سندا وعونا للأشقاء في إنهاء آثار الفوضي وتأسيس ركائز الدولة الجديدة ومستقبلها المستقر.
فزيارة الوفد الوزاري المصري الكبير إلي طرابلس. تفتح الأبواب علي مصراعيها لمشاركة مصر وشركاتها وقطاعها الخاص في إعادة إعمار ليبيا الذي يقدر بـ 100 مليار دولار. كما أنها فرصة لعودة نحو 2 مليون عامل مصري إلي السوق الليبي للمشاركة في إعادة الإعمار.
هناك توقعات بأن يشهد التعاون بين البلدين انتعاشا مهما. مع جهود إعادة الإعمار. وستصبح السوق الليبية جاذبة للعمالة المصرية في المستقبل القريب. نظرا لعمق العلاقات المصرية الليبية. والقواسم المشتركة بين الشعبين الشقيقين. والدور المصري الرائع. بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي. في إعادة الأمن والاستقرار إلي ليبيا. وكذلك حرص الحكومة علي تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري مع الأشقاء في ليبيا.
كان التبادل التجاري بين مصر وليبيا يصل إلي 2.5 مليار دولار في 2010. وهبط إلي أقل من المليار دولار خلال السنوات الماضية. وتراجعت الاستثمارات الليبية في مصر من 10 مليارات دولار في 2010 إلي النصف تقريبا بسبب الظروف التي مرت بها ليبيا خلال السنوات الماضية.
كان يوجد بليبيا قبل 2010 ما يقرب من 4 ملايين عامل سواء بشكل قانوني أو غير قانوني. والآن هبط العدد إلي ما بين 200 إلي 250 ألف عامل فقط. وهذه فرصة كبري لعودة العمالة إلي البلد الشقيق.
تأتي الزيارة تتويجا لجهود القيادة والدولة المصرية في التواصل مع كل مكونات المجتمع الليبي. والدفاع عن مصالح البلد الشقيق ومواطنيه. والتصدي لتهديدات الإرهاب والميليشيات المسلحة. ما سهل علي القوي السياسية والفرقاء الليبيين التفاهم والوصول إلي حلول سياسية.
فقد أنقذ الرئيس عبدالفتاح السيسي الشقيقة ليبيا من مخاطر الإرهاب والميليشيات. بإعلانه خلال العام الماضي أن خط سرت الجفرة خط أحمر لن تقبل مصر بتجاوزه أو تهديد أمن البلد الشقيق وفرض وجهة نظر بعض الأطراف بقوة السلاح.
نجحت مصر بفضل جديتها في التعامل مع الأزمة الليبية. وثقة كل الأطراف في أنها وسيط نزيه. والطرف الوحيد الذي ليست لديه أطماع ولا يهدف إلا لاستقرار ليبيا وسلامة الليبيين. وهو ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي في عشرات المواقف والمناسبات. ومنها مؤتمر القبائل والقوي الليبية في القاهرة. وبفضل هذا الموقف الجاد والنزيه تجاوز الأشقاء كثيرا من خلافاتهم. وتوصلوا لتفاهمات سياسية أسفرت عن اختيار حكومة ومجلس رئاسي جديدين. مع الإعداد لانتخابات بنهاية العام.
من أهم المكاسب الذي تنطوي عليها زيارة رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي لليبيا. أنها تكتب نهاية للتدخلات الخارجية في البلد الشقيق. فخلال السنوات الماضية عبثت بعض الأطراف الدولية بمساعدة بعض الليبيين. في مقدرات الشعب الليبي من خلال إرسال آلاف العناصر المسلحة لكي تقتل الليبيين وتسرق أموالهم وثرواتهم من النفط والغاز.
لكن في الإعلان المشترك الذي أصدرته ليبيا ومصر في ختام الزيارة. تم وضع صيغة للعلاقات بين البلدين وفق رؤية جديدة من منظور التطور في العلاقات الإقليمية والدولية. وما يفرضه من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية. وبما يؤدي إلي تجنيب البلدين أي تدخلات خارجية إقليمية أو دولية. وبما يحول دون اصطفافهما في محاور أو تكتلات مشبوهة أو معادية لأي منهما. ويطلبان التسريع بخروج التشكيلات الأجنبية المسلحة من الأراضي الليبية.
أكد الجانبان علي أهمية التنسيق المستمر بين البلدين. وإمكانية توحيد موقفهما من مختلف القضايا الثنائية. والإقليمية. والدولية. مع التأكيد علي أهمية حماية ليبيا لسيادتها علي أراضيها. ووحدتها السياسية. واستقلاله.
تم الإعلان عن عزم الجانبين علي العمل بالتنسيق والتعاون. وتبادل الخبرة والرأي لإجراء العملية السياسية. التي ستؤدي إلي الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021 بطريقة سلسة. ومحددة. مع التأكيد علي أن حل المشاكل السياسية لا يتأتي إلا من خلال الطرق السياسية السلمية. التي أقرتها المواثيق السياسية الدولية. والمحلية ذات الشأن. وجري التأكيد علي دور مصر ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك. والاستقرار بما يضمن سلامة أراضي الجانبين.