مجرد رأي
خالد سامي،
[email protected]
لم أكن ناقداً و لكن من وجهة نظرى المتواضعه وددت أن ألقي الضوء على بعض الأعمال الدرامية التى تُعرض على التليفزيون فى وقتنا الحالي، و التى أغلبها قصص هزلية، لا تمت للفن بأي صلة و لا تهدف لشئ بل تحتوي على مشاهد العنف و البلطجة و السلوك غير السوي.
على عكس ما كان يُعرض و نشاهده منذ الصغر من أعمال هادفة تعكس مواضيع بنائة تهدف إلى غرس القيم و المبادئ لدى الناس، يميل أسلوبها إلى البساطة و الموضوعية، و التى كانت تنقل لنا صورة عن الحياة البسيطة فى المجتمع و انتصار الخير على الشر و استنتاج الحكم و المواعظ و القيم السامية، فوداعاً لزمن الفن الجميل. و على الرغم من توجيهات القيادة السياسية في الحث على تقديم الدعم الكامل لتقديم أعمال هادفة تليق بالمستوى الثقافي للدولة وتتسم بمعايير خاصة بالعمل الفني و الدرامي، إلا أنهم خرجوا عن المألوف و سلكوا نفس الطريق.
ففي وقتٍ قريب، كنا ننتقد أعمال الفنان محمد رمضان الذي تتحدث أغلب أعماله عن العنف و البلطجة، و لكن أصبحت أغلب الأعمال الآن تتسم بنفس الصفات..!! و تفقد روح المصداقية للموضوع، و أصبح الهدف الأساسي هو الربح و الشهرة، والتي لها الأثر الكبير على سلوك الطفل الصغير قبل الكبير، الفئة التي يجب أن نهتم بها، فيجب أن نراعي هذا حتى ينشأ لدينا جيلٌ واعٍ يبحث عن إصلاح نفسه و وطنه.
و فى النهاية، يجب أن ننظر إلى الجانب الإيجابي للموضوع، تحية لكل فنان مبدع و كل عمل هادف ليس هدفه الربح فقط، إنما رسم البسمة على وجه المشاهد، و من أمثال تلك الفئة، المخرج الصديق، علي العسال، مخرج من جيل المخرجين العظماء، يسير على ابداعه و اجتهاده دون مقابل سوى أن يقدم عملًا هادفًا و بسيط.
و لن ننسى التحية للتليفزيون المصري، فهو حلقة الوصل بيننا و بين كل مبدع و كل عمل هادف. . و لم أكن ناقداً و لكن هو مجرد رأي