من طرائف القضاة
قدَّمت امرأة زوجها إلي أبي عمر القاضي وادعت عليه مالًا فاعترف ولم يُنكر. فقالت: أيها القاضي. خذ بحقي منه ولو بحبسه. فتلطف لها القاضي في كلامه معها لئلا تحبسه. لكنها رفضت وأبت إلا ذلك. فأمر السجان أن ياخذه إلي الحبس.
فلما مشي خطوات. صاح القاضي بالرجل وقال له: ألست ممن لا يصبر علي النساء؟ ففطن الرجل وقال: بلي. أصلح الله القاضي. فقال: خذ بيد زوجتك معك إلي الحبس. فاضطربت وقالت: ما هذا أيها القاضي؟! فقال لها: لكِ عليه حق وله عليك حق. وما لكِ عليه لا يبطل ما له عليكِ. فتنازلت وعادت إلي السلامة والرضا.