طريق السعادة .. حبوا ولادكم صح
تقول د.هالة منصور أستاذ علم الاجتماعالأمهات والآباء والأولاد والبنات في حاجة منهم ضايعة. الوصلة مش شغالة. كل واحد شايف التاني مش الصح اللي هو عاوزه. كل واحد بيحب التاني بس مش معجب بأدائه في الحياة. مش مشكل مصدر فخر حقيقي يرسمله ملامح مستقبل مرض أو حاضر مقنع. كلنا بنجري بسرعة قوي في سباق الحياة والأماني كبيرة وتحقيقها صعب. ما هو الواقع مش عايز يرسي علي حال يطمن أو يخفف أو حتي يهدي.
كل يوم طلبات تزيد. كل يوم صعوبات وإحنا مش عارفين نلاقي حل أو حتي نهدا شوية علشان نعرف نحل..عارفين السر فين؟ في طغيان الفلوس علي كل حاجة في حياتنا وسيطرتها علي كل اهتماماتنا. بقينا في حواراتنا: بتحبني طب جبت ايه؟ أو بتحبني هتجبلي ايه؟ كبار صغار و"إيه دي؟" بقت ما لهاش حدود. كل حاجة بتوصل لحاجة. والظروف والضغوط والطموح اللي اتسعر خلي في كل حاجة هم. وكل مانحقق بنعلي أكتر في الاحتياج مش في الرضا. ما حنا نسينا القناعة وسقف كل رغبة أو طموح وصدقنا إن السعادة في "عندك ايه؟" مش "حاسس بإيه". وكل ما تيجي حاجة هات بسرعة التانية والثالثة وهلم جرة.
طب نقف نستمتع ونرضي بأي حاجة ونشوف هو ايه اللي ناقص بجد علشان نحس ونحسبه في حسبتنا صح. في المشاعر والقناعة والرضا. نسأل بعضنا كدة ونحس برضه هي تساوي إيه الحاجات اللي بتيجي بالسعادة في القلوب في المشاعر في الأمان في التراضي والمحبة والحنان في الأمل والحلم اللي لما يتحقق يفرح ويبقي قيمة مش بس ثمن بشوية فلوس.
علشان كدة الأهل لازم تفوق وتعرف إن دورها ومسئوليتها تبني جيل من الإنسان يحس. يعيش. يحب نفسه حب صح. ويحب غيره برضو صح. بالنجاح والتميز والرقي في كل حاجة مش بس يحب مهنة أو ملكية تيجي بالفلوس.
حبوا ولادكوا صح. ربوا فيهم إنسان بجد. ابن بار وبنت بارة. أخوات يحبوا وينصفوا ويقفوا صف واحد ساعة الجد. يبقوا الكل واحد وأزواج وزوجات يعيشوا بالمحبة والمودة والتراضي. يعرفوا يحلوا المشاكل. يقدروا يحلوا الحياة بالمودة والقناعة والرضا والمسئولية مش بمين جاب ايه وبكام.
علموهم الرجولة يعني ايه مش الذكورة أو الفحولة دي الرجولة مسئولية واحتواء وحنية وود مش جبروت وقوة وسلطة وخلاص كدة. علموهم هات وخد ومش هينفع إن حد ياخد وبس مهما كان صغير أو كبير لازم كل حاجة تكون بعرفان وود. علموهم يبقوا أمهات وآباء وقدوة بمسئولية. علموهم يعني إيه وطن. يعني ايه عمل؟ يعني ايه صداقة وجدعنة ومحبة؟ وإن أي علاقة تبوظ وتضيع لما تبقي بكام وإن بكام دي تدمير لكل حاجة أولها نفس العلاقة وكل حاجة.
شفتوا بقي إن إحنا المسئولين عن كل حاجة مش عجبانا في أولادنا لأننا زرعنا من غير رعاية. مهما كانت التربة صعبة والريح عاتية لازم يكون الجهد علي قد المسئولية والحجج مرفوضة خالص والتبرير يضيع مش هيبني. بصراحة إحنا المسئولين في الاختيار. في العلام. في المتابعة. في الحساب. في القدوة. برضو في الممارسة أو فن الحياة. وللحديث إن شاء الله.