رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

محاربة الفساد الإدارى كيف؟!

بوابة الجمهورية

هل أدلكم علي وسيلة مضمونة وسريعة تسقط أقوي الدول وتودي بانجح المنظمات والكيانات السياسية والاقتصادية في العالم إلي زوال ؟؟؟!!!


وسيلة لا جرم فيها ولا قاض يحاكم فاعليها ، وسيلة آمنة لمستخدميها ولا دماء أو آثار لبصمات أصابع معتنقيها !!!! ولي فاسد تافه جاهل كرسي الإدارة وستري السقوط الأعظم لأي نجاح ... وعلي خطوات مدروسة ممنهجة سيكون السقوط للهاوية ... سيلاحق الناجحين النابهين حقدا وغلا وسيقتلع الشرفاء أصحاب الأيادي البيضاء من مناصبهم اقتلاعا ليحل محلهم الانجاس أصحاب السوابق والسمعة العفنة ، سينحي خطة المؤسسة وربما استراتيجية الدولة كلها جانبا وسيتفرغ لبث روح التفاهة والسطحية علي مرءوسيه . أن تحل لعنة السماء علي مؤسسة ما ويأتي مدير جاهل فاسد لها ، هل تتوقع أن يولي رءوس الإدارات أو القطاعات شرفاء اطهار اكفاء حتي ينكشف أمره من مخزون الجهل والخبث ، ام سيجنب هولاء ويحل محلهم أهل الخبث المجردين من كل معاني الطهر والعفة والشرف حتي يظللون علي أميته وفساده وجبروته العفن !!!! اعتقد ان الإجابة الأكثر واقعية هي الثانية ، وهي التي تتفق مع - للأسف - مع كثيرا من الواقع الذي نعيشه ...
أعداء الله والدين ليسوا فقط من يتناولون المسكرات والمخدرات ، بل انهم أيضا من يتناولون مالا يستحقون من حقوق المجتهدين والنابغين ظلما وبهتانا ، اعداء الوطن ليس فقط الارهابيين الذين يزرعون القنابل والمتفجرات في طرق الأبرياء الآمنين ، بل أيضا من يزرعون الاحباط في صدور الناجحين لاحباطهم ويبنون السدود امام كل فكرة طموحة لتتحول أحلام النابغين إلي سراب تحقيقا لمصالح مستنقعات افكارهم ونواياهم . انني لم أتعجب من حصول مصر علي مركز متقدم في قائمة الدول الأكثر فسادا في المنطقة وافريقيا بأسرها ، فقد تركت لنا الأنظمة السابقة إرث ثقيل في الفساد - وبصحة خاصة الفساد الاداري - وخطط ممنهجة في طريقة الوصول إليه دون محاسبة أو معاقبة ، لذا فلا عجب أن يلقي الرئيس السيسي ومنذ أن تولي مقاليد الحكم مهام عديدة ومسئوليات جسيمة علي هيئة الرقابة الإدارية ومنحها صلاحيات فوق صلاحياتها واختصاصات فوق اختصاصاتها لمحاربة المخالفات الإدارية ومطاردة المخالف مهما كان موقعه ودحر الفساد الاداري من المنبع وحصد بذوره واقتلاع جذوره قبل أن تصير أوراقا تتفرع يمينا وشماله . أن الفساد الاداري الجسيم لا يولد جسيما ، وأن الفاسد الذي تملأ صورة الصحف بعد سنوات من الفساد المالي والإداري بدء حياته " مزوغاتي " من عمله أو ربما استهل فساده بالتوقيع بدلا من زميله بدفتر الحضور والانصراف !!! كل شيء كبير وخطير بدأ صغيرا بسيطا ... لذا فالأمر يحتاج إلي إجراءات وتدابير عاجلة ناسفة باترة تبدأ بوضع تشريعات " حقيقية " لمحاربة الفساد الإداري بكل صورة وأشكاله وتطبيق هذه التشريعات علي الكبير قبل الصغير ، وعلي المخالفات البسيطة قبل الكبيرة ... اتمني ان يكون للنيابة الإدارية سلطات لا يحدها قيد أو شرط في محاربة الفساد الاداري وألا تقيد يداها الطاهرتين من ذلك سواء بحسن نية أو عن قصد ، أرجو محو عبارة " عدم مراعاة التسلسل الوظيفي في تقديم الشكاوي " لأنها في رأيي الشخصي أحد أكبر مسببات استفحال الفساد في أي منظمة ، فالموظف الشريف سوف يخشي تقديم شكواه لغير رؤساءه المباشرين الفاسدين خوفا من اتهامه بخرق التدرج الوظيفي ، وبالتالي سيستمر الفساد إلا مالا نهاية ، لأن الموظف الفاسد لن يكون فاسدة إلا بمدير إدارة ومدير عام ورئيس مصلحة فاسد . فالفساد ليس طبقة واحدة وإنما أكثر من طبقة ويقوي ويستمر بزيادة عدد طبقاته . الفساد الإداري يمر من المنبع إلي المصب كالانهار ، المنبع هو الصغير والمصب هو الكبير ، لو الكبير فاسد والصغار أشراف فلن يقوي علي فعل شيء ، ولكن المشكلة أن رئيس المصلحة أو المؤسسة فاسد ومن حوله والصغار أيضا كذلك ، اذن الأكثرية فاسدة . مشكلة الفساد الاداري ان له مؤيدين ومبتهجين ومنتفعين في كل زمان ومكان ، يقاتلون حتي يستمر ويضحون بكل غال وثمين من أجله ، سيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لم ولن نشك لحظة في نزاهتك ونظافة يدك ..... نحن معك جنودا في جيشك لمحاربة الفساد مثلما نحن جنودك في مواجهة الإرهاب .

بقلم - الدكتور اسلام قناوى:
الكاتب السياسى والفقيه الدستورى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة